سلطان القاسمي خلال افتتاح الدورة الجديدة من الملتقى. من المصدر

«ملتقى الراوي» يُطل مجدداً بلمسة وفاء لـــــ «حكايـــات الأصدقاء» وحماة التراث

شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أمس، انطلاق فعاليات الدورة الـ26 من ملتقى الشارقة الدولي للراوي الذي ينظمه معهد الشارقة للتراث حتى 27 الجاري، تحت شعار «حكايات الأصدقاء» في مقر المعهد.

وأكد رئيس المعهد، الدكتور عبدالعزيز عبدالرحمن المسلم، خلال كلمته في حفل الافتتاح، أن الصداقة تمثل قيمة إنسانية وثقافية راسخة، ووعاء للحكايات والقيم والتجارب التي تناقلتها الشعوب عبر الأجيال، مشيراً إلى أن التراث العربي القديم يزخر بالعديد من المؤلفات والحكايات والسير التي تناولت الصداقة والصديق. كما يحمل التراث الإماراتي كثيراً من المعاني والرموز الدالة على مكانة الصداقة، وأهميتها في الحياة الاجتماعية والثقافية.

وأضاف أن الدورة الحالية من ملتقى الشارقة الدولي للراوي، تأتي بمشاركة أكثر من 100 راوٍ وخبير وباحث وإعلامي من أكثر من 30 دولة، بينما تحل جمهورية فنلندا ضيف شرف الملتقى، ممثلة في جارنو بلتونين، الشخصية الفخرية، تقديراً لما تتميز به من إرث حكائي وملحمي يتجلى بصورة بارزة في ملحمة «الكاليفالا»، إلى جانب تكريم مملكة البحرين الشقيقة ممثلة في الفنان القدير محمد ياسين، الشخصية المميزة للدورة.

وأشار المسلم إلى أن هذه الدورة تشهد إضافة جديدة ونقلة مهمة في برنامجها العلمي، والورش التدريبية والإصدارات النوعية التي تتجاوز 30 عنواناً، إلى جانب ثلاثة معارض هي: أسرار الأصدقاء، ومقتنيات الأصدقاء، وسفير بلا حدود، فضلاً عن مشاركة عدد من المنظمات والمراكز الثقافية والجامعات والمعاهد والجهات الحكومية، لافتاً إلى أن الملتقى أصبح موعداً سنوياً للوفاء والاحتفاء بحماة التراث وحراس الذاكرة، إذ تم تكريم أكثر من 200 راوٍ وراوية من الإمارات والخليج والوطن العربي والعالم، بما يعكس اهتمام الشارقة بصون التراث الإنساني، وتعزيز حضور الحكاية بوصفها جسراً للتواصل بين الثقافات والشعوب.

وشاهد صاحب السمو حاكم الشارقة، والحضور، مادة مصورة تناولت أهمية الصداقة ودورها في بناء علاقات إنسانية قائمة على المودة والاحترام والثقة. وتخلل الحفل فقرة فنية استعرضت مجموعة من المواقف التي تجسد قيمة الصداقة في حياة الإنسان، وما تمثله من دعم ومساندة في مختلف المراحل، إلى جانب دورها في تعزيز التواصل والتآلف بين أفراد المجتمع.

وكرم سموه الشخصية الفخرية للدورة الـ26 وهو جارنو بلتونين (فنلندا)، والفنان محمد ياسين (البحرين)، إلى جانب عدد من الرواة الإماراتيين، تقديراً لإسهاماتهم في مجال الحكاية والسرد الشفهي، ودورهم في نقل الموروث الثقافي وصونه.

وكان صاحب السمو حاكم الشارقة قد تجول في المعرض المصاحب الذي يسلط الضوء على الحكاية بوصفها مساحة للتواصل الإنساني والتقارب بين الثقافات، وما تحمله من قيم وتجارب مشتركة تجمع الشعوب.

وتحل جمهورية فنلندا ضيف شرف الدورة الـ26، حيث تقدم مشاركتها نماذج من تراثها الحكائي والثقافي وتجربتها في حفظ الموروث الشفهي وتوثيقه، بينما تحضر ملحمة «الكاليفالا» بوصفها أحد أبرز رموز التراث الحكائي الفنلندي، ونموذجاً للموروث الذي انتقل من الرواية الشفاهية إلى التدوين والحفظ الثقافي.

صون الذاكرة

يواصل ملتقى الشارقة الدولي للراوي من خلال دوراته المتتالية ترسيخ حضور الحكاية بوصفها جزءاً أصيلاً من الذاكرة الثقافية والإنسانية، ومنصة للتواصل بين الشعوب والثقافات، من خلال ما يجمعه من رواة وباحثين ومؤسسات ثقافية، وما يقدمه من برامج وفعاليات تسهم في صون الموروث الشفهي وتوثيقه، وإبقائه حياً ومتجدداً.

عبدالعزيز المسلم:

. الصداقة قيمة إنسانية وثقافية راسخة، ووعاء للحكايات والقيم والتجارب التي تناقلتها الشعوب عبر الأجيال.

. 100 راوٍ وخبير وباحث من 30 دولة في الملتقى.

الأكثر مشاركة