علي بن تميم: محمد المر بانٍ لصروح احتضنت المبدعين
بجلسة حملت عنوان «من الرقة إلى الممزر والجداف.. تحولات المشهد الثقافي الإماراتي»، اختُتمت الجلسات التكريمية الخاصة بمبادرة «أعلام الإمارات» التي أطلقها المركز خلال الدورة الـ35 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، لتسليط الضوء على القيمة الفكرية والمؤسسية لرئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، محمد المر.
وأكد رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، الدكتور علي بن تميم، خلال تقديمه للمر بوصفه الشخصية الوطنية الأولى المكرمة في هذه السلسلة المعرفية، أن التفرّد الحقيقي في مسيرة المر تتجلى في كونه لم يكتفِ بالإبداع السردي والأدبي الفردي، بل نهض بمسؤولية بناء الصروح والمؤسسات التي احتضنت المبدعين والمثقفين ورعتهم على مدار عقود.
واستخدم بن تميم في وصفه لشخصية المر لفظة «دبياني»، في نحت لغوي ورمزي مبتكر يربط بين أثره الثقافي المتمدد بين أبوظبي ودبي وبقية إمارات الدولة، مشدداً على دوره المحوري في حفظ الذاكرة الإماراتية وتوثيقها، ومؤكداً الإعداد لإصدار كتاب يجمع الشهادات والأوراق المكتوبة عن تجربة المر ضمن إصدارات هذه المبادرة.
من ناحيته، قال الكاتب والإعلامي علي عبيد الهاملي خلال الجلسة، إن المسافة بين شارع «الرقة» وشاطئ «الممزر» وصولاً إلى منطقة «الجداف»، تختزل تحولاً تاريخياً وثقافياً كبيراً في دبي ودولة الإمارات؛ إذ انتقل المشهد من البدايات الشغوفة، والجهود الأهلية، والمجالس الأدبية التي انطلقت منذ منتصف أربعينات القرن الماضي، إلى مرحلة الانطلاق المؤسسي الراسخ والعمل المستدام.
واستحضر تفاصيل تأسيس «ندوة الثقافة والعلوم» في عام 1987، مشيراً إلى أن محمد المر كان الوحيد الذي حضر الاجتماع التأسيسي حاملاً ورقة مكتوبة وتصوراً كاملاً وجاهزاً للتنفيذ، ما يعكس فكره المنظم وقدرته على تحويل الأفكار النامية إلى مشاريع قائمة.
علي الهاملي:
. محمد المر صاحب فكر منظم وقدرة على تحويل الأفكار النامية إلى مشاريع قائمة.