المحاضرات التثقيفية حظيت بتفاعل من زوار المعرض. من المصدر

«الأرشيف» يروي لزوار «الصيد والفروسية» صفحات تاريخ عريق

وسط حضور وتفاعل من الزوار، سلطت منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026، الضوء على جوانب من تاريخ الإمارات وتراثها الثقافي والموروث الشرطي، خلال محاضرات تثقيفية متخصصة قدمها نخبة من الخبراء والمختصين.

وجاءت المحاضرات في إطار رسالة الأرشيف الرامية إلى تمكين مجتمعات المعرفة، وتعزيز الوعي بالتاريخ الوطني، وإتاحة الوثائق والصور والمصادر التاريخية أمام أفراد المجتمع، بما يسهم في صون الموروث الإماراتي، وتعريف الأجيال الجديدة بتاريخ الدولة وقيمه ومضامينه.

واستهل برنامج المحاضرات الباحث في الأرشيف، محمد إسماعيل عبدالله، بمحاضرة عن الصقارة الإماراتية في الوثائق والصور التاريخية، استعرض خلالها تاريخ الصقارة ومكانتها باعتبارها أحد عناصر التراث الإماراتي الأصيل، وما ارتبط بها من تقاليد وقيم وممارسات توارثتها الأجيال، وتطورها من وسيلة للصيد وتوفير الغذاء إلى موروث راسخ في الثقافة المحلية ورمز للهوية الوطنية.

كما تناول أهمية الوثائق والصور التاريخية في توثيق علاقة الإنسان الإماراتي بالصقور ورحلات القنص، وما تعكسه من جوانب الحياة الاجتماعية والثقافية، إلى جانب ارتباط المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، بالقنص، وما جسدته رحلاته من قيم الصبر والتحمل ومعرفة البيئة والاهتمام بالموروث.

بينما قدم الباحث بالأرشيف، حمود الكعبي، محاضرة حول أهمية التراث الإماراتي، وارتباطه بتاريخ الدولة، تناول فيها ملامح الحياة قديماً، والتقاليد والحرف المرتبطة بالبيئتين البحرية والبرية، مؤكداً أن الصيد والفروسية والصقارة ارتبطت بقيم الشجاعة والصبر والتركيز، وتحمل المسؤولية ومعرفة البيئة. وفي محور الموروث الشرطي، قدم حمد سرحان الصوافي محاضرة عن متحف المقطع، سلط الضوء فيها على تاريخ جزيرة أبوظبي وخور المقطع ودوره في حماية الجزيرة، مستعرضاً ما ورد في المصادر التاريخية مما كتبه جاسبارو بالبي والكابتن جورج بارنز بروكس والملازم صموئيل هينيل.

. المحاضرات أكدت أهمية الوثائق باعتبارها مصدراً للمعرفة، ووسيلة لحفظ الذاكرة الوطنية وتوثيق التحولات التي شهدتها الدولة.

الأكثر مشاركة