«تدوير» تستعرض عبر «إرث الاستدامة» العلاقة بين حماية البيئة والاستخدام المسؤول للموارد. من المصدر

إرث الاستدامة يطل بأسلوب معاصر في «الصيد والفروسية»

وسط إقبال لافت من محبي التراث، وهواة الصيد والرماية، يواصل معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية فعاليات دورته الـ23 التي انطلقت أول من أمس، وتُعد النسخة الأكبر في تاريخه، وتستمر حتى السادس من سبتمبر المقبل في مركز أدنيك أبوظبي.

ويبرز المعرض الترابط الوثيق بين التراث والاستدامة، من خلال تسليط مؤسسات مشاركة الضوء على الممارسات البيئية المتوارثة التي تعكس وعي المجتمع الإماراتي بقيمة الموارد وأهمية الحفاظ عليها، إلى جانب توظيف التقنيات والحلول الحديثة لتعزيز كفاءة استخدام الموارد ودعم التحوّل نحو اقتصاد دائري.

وفي هذا السياق، تستعرض مجموعة «تدوير»، من خلال تجربة «إرث الاستدامة»، العلاقة بين حماية البيئة والاستخدام المسؤول للموارد والإرث الإماراتي، وتبرز القيم الراسخة للمسؤولية البيئية والاستخدام الواعي للموارد والمتجذرة في التراث الإماراتي، وتقدم للزوّار مجموعة من التجارب التفاعلية والتوعوية التي تعيد تقديم قيم الاستدامة المتوارثة بأسلوب معاصر.

وتشارك المجموعة للمرة الأولى في المعرض، بجناح خاص، إلى جانب رعايتها قطاع «الحفاظ على البيئة والتراث الثقافي»، من خلال تجربة «إرث الاستدامة».

مستقبل أفضل

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة تدوير، إتيان بيتي، إن «الاستدامة ليست مفهوماً جديداً على دولة الإمارات، بل هي جزء أصيل من تراثها ونهج حياة توارثته أجيالها»، موضحاً أن الأجيال السابقة أدركت قيمة كل مورد، وحرصت على الاستهلاك الواعي، بما يضمن الاستفادة من الموارد المتاحة والمحافظة عليها.

وأضاف أن تجربة «إرث الاستدامة» تعيد تقديم هذه القيم بأسلوب معاصر، يربط بين الإرث الثقافي والطموحات الرامية إلى بناء اقتصاد دائري متكامل، من خلال السرد القصصي والمحتوى المرئي والتجارب التفاعلية والأنشطة العملية، لإظهار أن المبادئ التي مارستها الأجيال السابقة بصورة فطرية تُمثل اليوم أساساً مهماً للممارسات المستدامة.

وأوضح أن مشاركة المجموعة في المعرض تندرج ضمن التزامها بتدوير الموارد وإعادة استخدامها، وترسيخ سلوكيات عصرية تسهم في الحفاظ على الموارد واستعادة قيمتها، والحد من النفايات، بما يضمن مستقبلاً أكثر استدامة للأجيال المقبلة.

أحدث المنتجات

من جانبها، أعلنت مجموعة «تسليح القابضة» أن جناحها في المعرض شهد إقبالاً كبيراً منذ الساعات الأولى لانطلاق الفعاليات، مشيرة إلى أنه استقطب اهتماماً واسعاً من الزوار الذين حرصوا على التعرف إلى أحدث المنتجات العالمية في مجالات الصيد والرماية والإيرسوفت والبنادق الهوائية والمعدات والتجهيزات المتخصصة، إلى جانب مجموعة من المنتجات الرياضية والتكتيكية.

ويقدّم جناح المجموعة هذا العام تشكيلة من المنتجات والعلامات العالمية، إلى جانب مجموعة من المنتجات المتخصصة التي تقدمها «تسليح تاكتيكال» في قطاعات الإيرسوفت والبنادق الهوائية والمعدات والإكسسوارات.

كما حظيت منطقة «شوترز أرينا» باهتمام من الزوار، لما توفره من تجربة تفاعلية تجمع بين الترفيه وتنمية مهارات الرماية، باستخدام تقنيات وأنظمة الإيرسوفت والأهداف التفاعلية والإلكترونية.

وقال المؤسس والرئيس التنفيذي لـ«تسليح القابضة»، سالم المطروشي، إن الإقبال الكبير الذي شهده جناح المجموعة في اليوم الأول يعكس الاهتمام المتزايد بقطاع الصيد والرماية والمنتجات المتخصصة في الإمارات والمنطقة.

وأضاف: «نفخر بالمشاركة في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، الذي أصبح منصة عالمية تجمع أبرز الشركات والعلامات المتخصصة تحت سقف واحد. ونعتبر وجودنا في هذا الحدث فرصة مهمة للتواصل المباشر مع عملائنا وزوار المعرض، والتعرف إلى احتياجاتهم وتطلعاتهم».

وأكد المطروشي أن «تسليح» تحرص من خلال مشاركتها على تقديم أحدث المنتجات العالمية وأكثرها تطوراً وجودة، إلى جانب توفير تجارب تفاعلية جديدة للزوار، بما يعزز من جاذبية المعرض ويرسخ مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً لاستضافة الفعاليات والمعارض المتخصصة. وتابع: «الحضور الكبير والإقبال اللافت على جناحنا منذ اليوم الأول يمنحنا دافعاً إضافياً لمواصلة تطوير منتجاتنا وخدماتنا، وتعزيز شراكاتنا مع العلامات العالمية، وتقديم قيمة مضافة حقيقية لزوّار وعشاق هذه الرياضات».

من العزبة إلى الإنتاج

تشارك هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، بصفتها الشريك الرئيس، في فعاليات الدورة الـ23 من معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية.

وتأتي مشاركة الهيئة تحت شعار «ثروتنا الحيوانية إرث وأمن غذائي»، تأكيداً لمكانة الثروة الحيوانية بوصفها جزءاً أصيلاً من الموروث الإماراتي، وركيزة داعمة للإنتاج المحلي والصحة العامة واستدامة الأمن الغذائي في أبوظبي.

ويقدّم جناح الهيئة رحلة معرفية وتفاعلية تبدأ من العزبة والبيانات المرتبطة بالحيازات وأنواع الحيوانات، مروراً بتعريف الحيوانات وترقيمها، وبرامج التحصين ومنظومة الأمن الحيوي، والرعاية البيطرية، وفحص جودة الأعلاف، والبحوث والتطوير، وتحسين السلالات، وتبني الممارسات المتميزة، وبناء الكفاءات البيطرية الوطنية، وصولاً إلى تعزيز الإنتاج المحلي ودعم الأمن الغذائي.

إتيان بيتي:

. الاستدامة ليست مفهوماً جديداً على دولة الإمارات، بل جزء أصيل من تراثها ونهج حياة توارثته أجيالها.

. 6 سبتمبر المقبل ستختتم فعاليات المعرض.

الأكثر مشاركة