سارة الأميري: الاستثمار في الإنسان أساس صناعة مستقبل الإمارات
شهدت سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون بدبي «دبي الثقافية»، الجلسة الحوارية الرئيسة ضمن منتدى المرأة الإماراتي 2026، التي عقدت، أمس، في مدينة جميرا، بالتزامن مع الاحتفال بيوم المرأة الإماراتية، تحت شعار «بنظهر الأقوى والأفضل»، وتحدثت خلالها وزيرة التربية والتعليم، سارة بنت يوسف الأميري، تحت عنوان «صانعات الأجيال وبناة المستقبل».
وأكدت سارة الأميري أن الاستثمار في الإنسان يُمثل الأساس الذي تنطلق منه دولة الإمارات في صناعة مستقبلها، مشيرة إلى أن بناء أجيال تمتلك المعرفة والقيم والمهارات والقدرة على التفكير والتكيف مع المتغيرات يُشكل أولوية وطنية، ومحوراً رئيساً في تطوير منظومة التعليم.
وسلطت الجلسة، التي أدارها الإعلامي ماجد الفارسي، من قناة سكاي نيوز عربية، الضوء على الدور المحوري للمرأة في إعداد الأجيال وصناعة المستقبل، وأهمية منظومة التعليم في بناء الكفاءات الوطنية وتنمية العقول القادرة على الابتكار والريادة، إلى جانب محطات من المسيرة القيادية لسارة الأميري وتجربتها في مجالات العلوم والتكنولوجيا والتعليم وصناعة المستقبل.
وقالت الأميري: «في وزارة التربية والتعليم، نؤمن بأن المستقبل يبدأ بمتعلم راسخ الهوية، مسؤول في قراراته، وقادر على التأقلم والتكيف مع المتغيرات، ويجسّد الميثاق الوطني للتعليم هذا التوجه من خلال ترسيخ الهوية الوطنية، وتنمية السمات الشخصية والمهارات التي يحتاجها كل متعلم، كما نعمل على توظيف التكنولوجيا التعليمية والذكاء الاصطناعي بما يعزز جودة التعلم والتفكير، لا بما يجعل المتعلم معتمداً على الأدوات للحصول على إجابات جاهزة، فهدفنا أن يمتلك أبناؤنا المعرفة والتفكير النقدي اللذين يمكّنانهم من طرح الأسئلة، والتحقق من المخرجات، واتخاذ قرارات مسؤولة».
وأكدت أن رؤية دولة الإمارات تنطلق من قناعة راسخة بأن الاستثمار الحقيقي للمستقبل يبدأ بالإنسان، وأن مسؤولية منظومة التعليم لا تقتصر على نقل المعرفة، وإنما تمتد إلى بناء شخصية المتعلم وتمكينه من المهارات والقيم التي تؤهله للتعامل بثقة ومسؤولية مع عالم سريع التغير.
وأضافت: «إن المرأة الإماراتية تؤدي دوراً محورياً في بناء الأجيال، سواء من موقعها داخل الأسرة أو المدرسة أو مواقع العمل والقيادة، مشيرة إلى أن العلاقة بين الأسرة والمنظومة التعليمية تُمثل أحد أهم عناصر بناء شخصية الطالب وترسيخ القيم والهوية».
وأوضحت: «تؤدي المرأة الإماراتية، أماً كانت أو معلمة أو قيادية، دوراً محورياً في تحويل قيم الميثاق إلى ممارسات يومية، فالأسرة شريك أساسي للمدرسة في ترسيخ الهوية واللغة العربية والقيم، وبناء جيل واثق بجذوره، مرن في مواجهة التغيير، وقادر على صناعة الفرص وقيادة المستقبل».
وقالت وزيرة التربية والتعليم: «إن هذا الدور يكتسب أهمية متزايدة في مرحلة تتغير فيها طبيعة المعرفة والعمل والمهارات المطلوبة بصورة متسارعة، ما يجعل بناء شخصية متوازنة، واثقة بهويتها، وقادرة في الوقت ذاته على الانفتاح على العلوم والتكنولوجيا والابتكار، أحد أهم مرتكزات الجاهزية للمستقبل»، لافتة إلى أهمية أن تنظر الفتيات الإماراتيات إلى الفرص المتاحة أمامهن بثقة وطموح، وأن يركزن على بناء المعرفة والخبرة والقدرة على إحداث أثر حقيقي، في ظل منظومة وطنية جعلت المرأة شريكاً كاملاً في التنمية وفي مختلف مجالات العمل وصناعة القرار.
سارة الأميري:
. المرأة الإماراتية شريك محوري في بناء الأجيال، وترسيخ الهوية والقِيَم، وصناعة المستقبل.