«جي بي إكس».. سحر ياباني في قلب دبي
تجربة تفاعلية فريدة تمزج بين ثقافة البوب والإنمي والفنون اليابانية المعاصرة، قدمها معرض «جي بي إكس» الترفيهي الياباني الذي انطلق أول من أمس في مركز دبي التجاري العالمي، بمشاركة أكثر من 200 جناح، وذلك تعزيزاً لمكانة دبي كوجهة عالمية حاضنة لمختلف فنون وثقافات العالم. ويعد المعرض الذي يستمر على مدى ثلاثة أيام، أكثر من مجرد فعالية ترفيهية، فهو احتفال نابض بالإبداع والخيال، ويجمع تحت سقف واحد نخبة من عشاق الإنمي والألعاب والدبلجة اليابانية، والعروض الثقافية الحية، وورش العمل التفاعلية، فضلاً عن مشاريع إماراتية شابة.
تجارب مختلفة
وعن خصوصية الدورة الثانية، قال المؤسس المشارك ومسؤول العلاقات العامة للمعرض، راشد وليد البشري، لـ«الإمارات اليوم»، إن «المعرض يقدم في هذه الدورة تجارب جديدة ومختلفة، منها القرية اليابانية، وتجربة الطعام التي يمكن أن يختبرها الجمهور بمشاركة أكثر من مطعم ياباني، فضلاً عن الفعاليات الترفيهية التي تقدم على المسرح والخاصة باليافعين والصغار، والألعاب الثقافية اليابانية، وفعالية صيد السمك». وأضاف: «تقدم في هذه الدورة عروض السحر اليابانية وعازف الكمان، وعرض الساموراي، إلى جانب عرض النينجا، كما أن هناك فرصة لهواة جمع بطاقات الإنمي بتداولها في المعرض، مع الإشارة إلى مشاركة المشاريع المنزلية في حي الفنانين، ووجود التصاميم الثلاثية الأبعاد، وغيرها الكثير».
مشاركات محلية
ولفت البشري إلى أن المعرض ينطوي على مشاركات محلية، حيث تم تخصيص مساحة للمشاريع الإماراتية والخليجية، وذلك بهدف ترسيخ رسالة المعرض المتمثلة بأنه توجد مساحة حوارية مع الثقافات المحلية، موضحاً أن الجمهور الذي يجذبه المعرض لا ينحصر في محبي الثقافة اليابانية، بل يجذب أيضاً محبي الطعام ومحبي البطولات المتعددة التي ستقام بتسجيل مجاني، ويحصل الفائزون فيها على جوائز مالية. وعن الفعاليات التي تقدّم على المسرح، نوه البشري بأنها تتنوع بين عروض الساموراي، واستضافة الفنانة شام التي ستقدم أغنيات سبيستون، وجلسات نقاشية مع مؤسسي المعرض والشركات الرائدة في مجال الثقافة اليابانية.
«نجوم اليولة»
وحمل المعرض العديد من المشاريع الإماراتية المعنية بتقديم الثقافة المحلية، ومن بينها مشروع حمد خوري الذي يحمل اسم «نجوم اليولة»، حيث قدم خوري مشروعه، موضحاً أنه عبارة عن لعبة اليولة التي دمج من خلالها بين عالم التنافس والموروث الإماراتي، لاسيما أنه يعمل في مجال تصميم الألعاب، وقد عمد لتطوير النسخة التجريبية من اللعبة، وأخضعها لمزيد من التحديثات، مع إضافة أماكن جديدة لها من دبي والشارقة، وكذلك المزيد من الشخصيات. وأكد أن التحدي الأساسي في مشروعه، تمثل في الموازنة بين ثقافة اليولة والجانب الترفيهي بهدف جذب جمهور من مختلف أنحاء العالم، مشيراً إلى أن اللعبة لاقت إقبالاً كبيراً من جنسيات مختلفة، وكانت الانطباعات عنها إيجابية للغاية.
«الجدة موزة»
أما أمل النهدي فقدمت مشروعها «الجدة موزة»، وهي الجدة الافتراضية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي صممت للتفاعل مع الأطفال، بحيث تروي لهم قصص الأجداد القديمة، وتقدم القصص التراثية والأساطير، وتعلمهم الأخلاق الحسنة، وتساعدهم على تنمية مهاراتهم التعليمية. وأشارت النهدي إلى أنها قدمت أيضاً قصة مصورة بأسلوب عربي وتراثي بعيداً عن النسخ المترجمة، موضحة أن حرصها على تقديم الإرث المحلي يعود إلى أهمية صونه والحفاظ عليه، ونوهت بأن هذا المشروع عبارة عن تجربة تفاعلية تقدمها في المعارض المتنوعة، لاسيما أن الأطفال يتفاعلون معها على نحو كبير، ودائماً يسألونها عن العادات القديمة.
شجرة البونساي
من جهتها، شاركت ألينا كروتشيك بتقديم شجرة البونساي اليابانية بشكل حداثي، وشرحت عملها على الشجرة بالقول: «أعمل على أشجار البونساي الحقيقية التي ماتت، والتي تحافظ على شكلها، وأقوم بإحداث حفرة منتصف الشجرة، وبعدها أضع الزيوت المعطرة، ما يحول الشجرة إلى قطعة ديكور مميزة ومعطرة للبيت، مع إضافة بعض الأوراق الذهبية 18 قيراطاً التي تضيف تميزاً للقطعة». ولفتت إلى أنها أطلقت المشروع من خلال المعرض، وأن ما يميز تصاميمها أنها تعطر الغرف، ولكن بشكل فني مختلف، ويمكنها أن تعيش إلى الأبد، ولأن الشجرة ميتة لا تحتاج إلى إعادة تشكيل كشجر البونساي العادي، وهذا يسهل طبيعة التعاطي معها.
أما غيث ماجد بن غليطة، فقدم مشروع «إي زي لاب» الذي هو عبارة عن طباعة ثلاثية الأبعاد للشخصيات اليابانية والإنمي والألعاب، مبيناً أنه يقدم الكثير من الشخصيات الكرتونية أيضاً، فضلاً عن طباعة ما ينتمي إلى عالم الألعاب. وأشار إلى أن المشاركة هذا العام جاءت بعد تجهيز مجموعة من الشخصيات التي تناسب المعرض، وهي من أحجام مختلفة، فيما حمل بعض الأحجام الكبيرة تحديات في تصميمه.
عروض الساموراي
قدم تاكاهومي ميكي عروض الساموراي على المسرح الرئيس، لافتاً إلى أن العرض يصنف ضمن العروض الاستعراضية والتاريخية التي تجسّد فنون القتال التقليدية لمحاربي اليابان القدماء، وتعتمد على الدقة والتركيز واستخدام السيوف (الكاتانا). وأوضح أن هذا النمط من العروض لايزال يُقدم في اليابان، نظراً لما يحمله من امتداد تاريخي، كون محاربي الساموراي قد ظهروا في اليابان القديمة، وحكموها لقرون، واعتمدوا على الانضباط الصارم وقيم الشرف والولاء. وأكد أنه يقوم على المسرح بتقديم بعض العروض مع النينجا من خلال المبارزات، مشدداً على أنهم يسعون إلى تقديم الجانب التاريخي الخاص بهذا النوع من القتال، الذي نشأ بهدف الحفاظ على البلاد، وذلك من خلال حركات الجسد، مع التشديد على أن العروض تحمل جانباً عاطفياً، لاسيما أن المبارزات يمكن أن تجمع بين الأصدقاء.