80 قارئاً يناقشون الصداقة في ختام «نادي الكتاب»
اختتم «بيت الحكمة» في الشارقة موسم 2026 من مبادرة «نادي الكتاب»، بعد أربعة أشهر من الجلسات الحوارية التي ناقشت مفهوم الصداقة عبر خمسة أعمال أدبية عربية وعالمية، بمشاركة 80 قارئاً من خلفيات وثقافات متنوعة، في تجربة ثقافية عززت الحوار حول القيم الإنسانية المشتركة.
وشهد الموسم، الذي امتد من أبريل إلى يوليو، أربع جلسات أقيمت باللغتين العربية والإنجليزية، وركزت على الصداقة بوصفها مفهوماً يتجاوز العلاقات الشخصية ليطرح أسئلة تتعلق بالهوية والوفاء، والمسؤولية والذاكرة وتقاسم المصير، من خلال أعمال أدبية تناولت هذه القيم من زوايا اجتماعية وفلسفية وأخلاقية مختلفة.
واختتم النادي فعالياته بمناقشة رواية «وداعاً يا غولساري»، للكاتب القيرغيزي جنكيز أيتماتوف، بحضور القائم بأعمال القنصل العام لجمهورية قيرغيزستان، ميدير تورساليف، ومستشار سفارة جمهورية قيرغيزستان لدى دولة الإمارات، نورلان أريبوف، والوفد المرافق لهما، في مشاركة عكست الدور الذي تؤديه المبادرات الثقافية في مد جسور الحوار بين الشعوب، وتعزيز التبادل الثقافي من خلال الأدب.
وأكدت المديرة التنفيذية لبيت الحكمة، مروة العقروبي، أن القراءة تكتسب قيمة أعمق عندما تتحول من تجربة فردية إلى تجربة مشتركة، تتيح للقراء التعرف إلى أفكار وتجارب مختلفة، مشيرة إلى أن «نادي الكتاب» نجح في جمع مشاركين من ثقافات متعددة.
وتنوعت الأعمال الأدبية التي ناقشها النادي خلال الموسم، إذ استهل جلساته برواية «سمكة الرمل» للكاتبة الإماراتية مها قرقاش، التي تناولت قيم التضامن والصداقة بين النساء في المجتمع الإماراتي خلال خمسينات القرن الماضي، بينما جمعت جلسة مايو بين كتاب «كل شيء عن الحب» لبيل هوكس، و«حوار الكلاب» لميغيل دي ثيربانتس، اللذين قدما الصداقة بوصفها ممارسة أخلاقية.
وفي يونيو، ناقش المشاركون رواية «أصدقائي»، للكاتب هشام مطر، قبل أن يختتم الموسم بمناقشة رواية أيتماتوف، التي تقدم الصداقة باعتبارها قيمة إنسانية تتجاوز حدود اللغة والمصلحة.