1850 ساعة تدريب في «التعليم الموسيقي للإماراتيين» تفتح الآفاق أمام المواهب
اختتمت هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة» النسخة الأولى من برنامج «التعليم الموسيقي للإماراتيين»، التي نظمتها بالتعاون مع «الأوركسترا الوطنية للشباب - دبي»، بهدف اكتشاف أصحاب المواهب الموسيقية، وتنمية قدراتهم، وتمكينهم من مواصلة مسيرتهم الفنية وتحقيق طموحاتهم المستقبلية، وهو ما ينسجم مع مسؤوليات الهيئة وأولوياتها القطاعية الرامية إلى تعزيز حيوية القطاع الموسيقي ودعم نموه، وترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للثقافة، حاضنة للإبداع، وملتقى للمواهب.
واستقطب البرنامج، الذي يندرج تحت مظلة برنامج «منحة دبي الثقافية»، 20 طالباً إماراتياً، شاركوا على مدار عام أكاديمي كامل في سلسلة من ورش العمل التدريبية والمحاضرات والدروس التعليمية المتخصصة في العزف الأوركسترالي، والأداء الجماعي، والعزف الفردي على الآلات الموسيقية، ونجحوا في إنهاء 1850 ساعة تدريبية، بواقع 92 ساعة لكل طالب، وتولى الإشراف على البرنامج خمسة موسيقيين ومدربين محترفين عالميين متخصصين في آلات الكمان، والتشيللو، وآلات النفخ الخشبية، والبيانو، والغناء، ما أتاح للمشاركين خوض تجربة تعليمية مميزة، جمعت بين التدريب النظري والتطبيق العملي، وأسهمت في صقل مهاراتهم، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، ما يفتح أمامهم آفاقاً جديدة لتطوير تجاربهم الإبداعية وتحفيزهم على تقديم أعمال نوعية، تبرز تفرد هوية دبي الثقافية، وتدعم بناء منظومة موسيقية مستدامة.
وأشارت المدير التنفيذي لقطاع الفنون والتصميم والآداب في «دبي للثقافة»، شيماء راشد السويدي، إلى أن البرنامج يمثل مساراً نوعياً لرفد القطاع الموسيقي بطاقات شابة تسهم في النهوض به، وتعزيز حضوره بوصفه أحد ركائز الصناعات الثقافية والإبداعية، وقالت: «يجسد البرنامج التزام الهيئة بتمكين أصحاب المواهب الناشئة وصقل قدراتهم عبر توفير فرص التعلم، والانفتاح على التجارب العالمية، التي تمثل عناصر أساسية في تطوير منظومة موسيقية حيوية وقادرة على مواكبة التحولات المتسارعة. كما يعكس جهودها في توفير بيئة محفزة قادرة على إعداد جيل من الموسيقيين الإماراتيين، يمتلكون المهارات والخبرات التي تمكنهم من إثراء الحراك الفني المحلي والمنافسة على الساحة الدولية»، مشيدة في الوقت نفسه بما حققه الطلبة من نجاحات خلال مشاركتهم في البرنامج، وما تضمنه من عروض موسيقية ملهمة تعكس روح دبي وتفردها، مؤكدةً حرص «دبي للثقافة» على توطيد شراكتها مع «الأوركسترا الوطنية للشباب - دبي»، وإتاحة الفرص التي تدعم الطاقات الشابة، وتثري خبراتهم في هذا المجال.
وقال المدير التنفيذي المدير الفني للأوركسترا الوطنية للشباب - دبي، أميرة فؤاد: «انطلقت فكرة تأسيس الأوركسترا الوطنية للشباب - دبي من إيماننا بأهمية الموسيقى ودورها في بناء جسور التواصل بين المجتمعات، وهو ما يتجلى في برنامج (التعليم الموسيقي للإماراتيين)، الذي يمثل منصة ملهمة لاكتشاف أصحاب المواهب الموسيقية، ويعكس حجم الشغف الذي يمتلكه المشاركون، وقدرتهم على التفاعل مع الموسيقى بوصفها لغة عالمية للتعبير والإبداع، فقد أسهم البرنامج، بما تضمنه من تدريبات مكثفة وتجارب تعليمية نوعية، في تعزيز مهاراتهم وتمكينهم من تطوير قدراتهم الفنية، بما يؤهلهم للمشاركة في إثراء المشهد الموسيقي المحلي». وأعربت عن اعتزازها بالشراكة مع «دبي للثقافة»، وما تجسده من التزام دعم وتمكين أصحاب المواهب المحلية، والإسهام في بناء مستقبل القطاع الموسيقي في دبي.
جولة فنية
يواصل برنامج «التعليم الموسيقي للإماراتيين» فتح آفاق جديدة أمام منتسبيه، حيث سيشارك عدد منهم في الجولة الفنية التي سيقوم بها أعضاء «الأوركسترا الوطنية للشباب - دبي» في العاصمة النمساوية فيينا، خلال يوليو الجاري، بدعم من «دبي للثقافة» و«منحة دبي الثقافية»، المبادرة التي تندرج تحت مظلة استراتيجية جودة الحياة في دبي، وستتضمن الجولة تقديم سلسلة من العروض الموسيقية في عدد من أبرز القاعات الموسيقية في المدينة، من بينها قاعة الموسيكفراين (القاعة الذهبية)، وقاعة وينر كونسثاوس، وراديو كولتورهاوس، التابع لهيئة الإذاعة النمساوية، في إنجاز تاريخي يجعل «الأوركسترا الوطنية للشباب - دبي» أول أوركسترا إماراتية تؤدي عروضها في هذه القاعات العريقة.