«البيت الإماراتي» مساحة للثقافة والتواصل الحضاري في «بكين الدولي للكتاب»
تعزّز دولة الإمارات حضورها الثقافي والمعرفي في الدورة الـ32 من معرض بكين الدولي للكتاب 2026، عبر مشاركة واسعة ضمن جناحها «البيت الإماراتي»، تضمنت فعاليات تراثية ومعرفية وبرامج نشر وترجمة، عكست عمق العلاقات الثقافية بين الإمارات وجمهورية الصين الشعبية، وفتحت آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات الآثار والكتاب وصناعة المعرفة.
وشهد جناح الإمارات مشاركة عدد من المؤسسات الثقافية، من بينها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، وهيئة الشارقة للآثار، والأرشيف والمكتبة الوطنية، إلى جانب حضور الدولة في منتدى بكين الدولي للنشر 2026، إحدى أبرز الفعاليات المصاحبة للمعرض الذي يُقام في العاصمة الصينية لغاية 21 يونيو الجاري، وتحل فيه الإمارات ضيف شرف.
وفي جانب صناعة النشر، شاركت الإمارات في منتدى بكين الدولي للنشر 2026، حيث أكد وكيل وزارة الثقافة، مبارك الناخي، أن اختيار الدولة ضيف شرف للمعرض يعكس قوة العلاقات الإماراتية الصينية، ويجسد الدور الذي تؤديه الثقافة في تعزيز التواصل بين الشعوب.
وأشار إلى أن الإمارات تواصل دعم منظومة ثقافية وإبداعية متكاملة، تشمل المؤلفين والمترجمين والمؤسسات الثقافية، وتسهم في تعزيز القراءة وإنتاج المعرفة والحوار الحضاري.
واستعرضت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة مبادراتها وبرامجها المعرفية خلال المعرض، مؤكدة سعيها إلى توسيع التعاون مع المؤسسات الصينية في مجالات الترجمة والنشر وتبادل الخبرات.
وقال مدير إدارة رأس المال المعرفي في المؤسسة، سالم العويس، إن المشاركة تُمثل فرصة للتعريف بالمحتوى العربي والتجربة الإماراتية في صناعة المعرفة، وبحث شراكات جديدة مع دور النشر والمؤسسات الفكرية والثقافية الصينية والدولية.
وقدمت هيئة الشارقة للآثار، محاضرة متخصصة حول العلاقات التاريخية بين إمارة الشارقة وطريق الحرير، تناولت خلالها الاكتشافات الأثرية التي تؤكد الدور الحضاري للمنطقة بوصفها محطة مهمة على طرق التجارة والتواصل الثقافي بين الشرق والغرب عبر العصور.
وأكد مدير عام هيئة الشارقة للآثار، عيسى يوسف، أن مشاركة الهيئة بالتعاون مع جمعية الناشرين الإماراتيين ضمن الوفد الثقافي الإماراتي تهدف إلى إبراز البُعد الحضاري والتراثي للدولة وتعزيز التعاون مع المؤسسات الثقافية والأكاديمية الصينية.
وأوضح أن المعرض أتاح فرصة لعقد لقاءات مع جهات ثقافية صينية، من بينها متحف الصين الوطني، لبحث تطوير التعاون في مجالات البحث الأثري والتراث الثقافي، مشيراً إلى التعاون القائم بين الجانبين، والذي شهد زيارة فريق من الباحثين الصينيين إلى إمارة الشارقة العام الماضي لدراسة المكتشفات الأثرية في المنطقة الشرقية وإعداد تقرير علمي حول نتائجها.
وفي جناح «البيت الإماراتي»، دشّن الأرشيف والمكتبة الوطنية النسخة الصينية من كتاب «زايد.. رجل بنى أمة»، في خطوة تهدف إلى تعريف القراء والباحثين الناطقين باللغة الصينية بإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومسيرته في بناء دولة الإمارات وترسيخ قيم التسامح والتعايش والتنمية.
وقال المدير العام للأرشيف والمكتبة الوطنية، الدكتور عبدالله ماجد آل علي، إن ترجمة الكتاب إلى الصينية تأتي ضمن جهود المؤسسة لنشر المعرفة بتاريخ الإمارات وإرثها الحضاري، وتعزيز التبادل الثقافي والمعرفي بين البلدين.
كما تضمنت مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية برنامجاً ثقافياً متنوعاً، شمل ندوة بعنوان «أدب الرحلات: الإمارات في عيون الصينيين والصين في عيون الإماراتيين»، إلى جانب ورش تفاعلية تناولت اللغتين العربية والصينية، والعلاقات التاريخية بين البلدين، وطريق الحرير.
وتعكس المشاركة الإماراتية الواسعة في معرض بكين الدولي للكتاب 2026 تنامي الحضور الثقافي للدولة عالمياً، وترسّخ مسارات التعاون المعرفي مع الصين، عبر مبادرات تجمع بين الكتاب والتراث والبحث العلمي.
«حيوات بنكهة الرمان» بالإنجليزية
شهد معرض بكين الدولي للكتاب إطلاق النسخة الإنجليزية من كتاب «حيوات بنكهة الرمان» للكاتب والشاعر الإماراتي علي الشعالي، والصادر عن دار «إلف» للنشر.
ويُعد هذا الإطلاق جزءاً من البرنامج الثقافي الحافل للدولة في جناح «البيت الإماراتي».
ويضم كتاب «حيوات بنكهة الرمان» 11 قصة قصيرة تمزج بين الحاضر والمستقبل، لتناقش مفاهيم الهوية والحياة والفقد. الكتاب الذي صدر في الأصل باللغة العربية، تُرجم إلى الإنجليزية بقلم المترجم أنطونيو سانتي. وقد حظي الكتاب بإشادات من القراء بفضل حبكته المشوقة، وتنوّع شخصياته.
مبارك الناخي:
الإمارات تواصل دعم منظومة ثقافية وإبداعية متكاملة، تشمل المؤلفين والمترجمين والمؤسسات الثقافية.
عيسى يوسف:
. المعرض أتاح فرصة لعقد لقاءات مع جهات ثقافية صينية، لبحث تطوير التعاون في مجالات البحث الأثري والتراث الثقافي.
عبدالله ماجد آل علي:
. ترجمة كتاب «زايد.. رجل بنى أمة» إلى الصينية، تأتي ضمن جهود نشر المعرفة بتاريخ الإمارات وإرثها.
سالم العويس:
. المشاركة تُمثل فرصة للتعريف بالمحتوى العربي والتجربة الإماراتية في صناعة المعرفة، وبحث شراكات جديدة.