نادية النجار حولت اللقاء إلى مساحة تفاعلية مع الأطفال منذ لحظاته الأولى. من المصدر

«أنا من مدينة أعلى برج في العالم».. نادية النجار تُعرِّف بنفسها في «وارسو للكتاب»

أخذت الشارقة جمهور معرض وارسو الدولي للكتاب في رحلة قصصية تفاعلية عبر عوالم الحكاية والخيال، خلال جلسة «بين الشرق والغرب.. قراءات قصصية للأطفال» التي احتضنتها «غرفة الخيال»، ضمن برنامج مشاركة الإمارة ضيف شرف الدورة الخامسة من المعرض، الذي اختتم أول من أمس.

وجاءت الجلسة - التي شاركت فيها الكاتبة الإماراتية نادية النجار، والمؤلفة البولندية باولينا بلاتكوفسكا - أقرب إلى ورشة قرائية مفتوحة، إذ حوّلت نادية النجار اللقاء إلى مساحة تفاعلية مع الجمهور الصغير منذ لحظاته الأولى، إذ بدأت حديثها بدعوة الأطفال إلى تخمين المدينة التي جاءت منها، قبل أن تعرّفهم بنفسها بوصفها قادمة من دبي، المدينة التي تضم أعلى برج في العالم، لتفتح بذلك باباً من الألفة والحوار مع الحضور.

وتنقلت بين عدد من كتبها، مقدمةً قراءات مصحوبة بالصور والرسوم، فتوقفت عند كتابها «غافتان» الذي يتناول شجرة الغاف، الشجرة الوطنية في دولة الإمارات، وعرّفت الأطفال من خلاله على الصحراء الإماراتية ومشهدها الطبيعي وخصوصيتها المناخية، وسألتهم عمّا إذا كان أحدهم قد زار الصحراء من قبل، وما الذي تعنيه لهم، لتتحول القراءة إلى حوار مفتوح حول الطبيعة والمكان واختلاف البيئات بين دولة الإمارات وبولندا.

كما تحدثت عن الصحراء بوصفها جزءاً من الذاكرة والهوية البصرية لدولة الإمارات، موضحة للأطفال كيف تكون حارة في النهار وباردة في الليل، وكيف تتحول عناصر البيئة المحلية إلى مادة حية للحكاية والخيال داخل كتب الأطفال.

كما روت قصة كتابها الذي يتناول القط «قمر»، كاشفة أنه مستوحى من واقعة عائلية حقيقية ارتبطت بقطط رافقت حياة أطفال من عائلتها، قبل أن تعيد صياغة الحكاية سردياً بإضافة عناصر من الخيال والدراما، لتوضح للأطفال كيف يمكن للكاتب أن يبدأ من تفاصيل الحياة اليومية والواقع، ثم يحولها إلى قصة تنتمي إلى عالم الطفل ومخيلته.

وشهدت الجلسة واحدة من أكثر لحظاتها حيوية حين توجهت المؤلفة الإماراتية إلى الجمهور بسؤال: من منكم يكتب؟ ومن منكم يقرأ؟ لترتفع الأيدي في القاعة، قبل أن تكشف إحدى الفتيات الحاضرات أنها ألّفت بالفعل كتاباً خاصاً بها لم يُنشر بعد.

وفي مشهد لاقى تفاعلاً من الأطفال وأسرهم، دعت نادية النجار الطفلة إلى الصعود إلى المنصة والجلوس إلى جانبها، ومنحتها فرصة للحديث عن قصتها أمام الجمهور، وروت الفتاة أن كتابها يحكي عن فتاة تستيقظ ذات يوم لتكتشف أن كل من حولها قد اختفوا، بما في ذلك والدتها ووالدها، في لحظة سردية بدت وكأنها امتداد حيّ للجلسة نفسها، وتحول معها اللقاء إلى ورشة حكي جماعية يشارك الأطفال فيها بصناعة القصة لا الاستماع إليها فقط.

من جهتها، تفاعلت الكاتبة البولندية، باولينا بلاتكوفسكا، مع ما عرضته نادية النجار، وتحدثت عن أوجه التشابه التي وجدتها بين تجربتيهما، مشيرة إلى أن كتاب «قمر» ذكّرها بقطّ تعتني به في منزلها، كما كشفت أن أول كتاب كتبته في مسيرتها الأدبية كان أيضاً عن نوع من الأشجار في تقاطع لافت مع كتاب «غافتان».

 

الأكثر مشاركة