حوارات ونقاشات وتكريمات خلال احتفالية يوم الكاتب الإماراتي

مبدعون مخضرمون ومواهب فـــي عمر الورد.. تحت الضوء بمكتبة محمد بن راشد

صورة

ببرنامج حافل بالمبدعين المخضرمين والواعدين، احتفت مكتبة محمد بن راشد بالمشهد الأدبي المحلي، أول من أمس، خلال فعاليات «يوم الكاتب الإماراتي»، التي شهدت مشاركة نخبة من الكتّاب والجهات والمؤسسات الثقافية في الدولة.

وتضمن البرنامج مجموعة من المحاضرات وورش العمل والجلسات الحوارية والنقاشات التي ركزت على دعم الكاتب الإماراتي، فضلاً عن توقيع إصدارات جديدة، والعديد من المعارض المصاحبة.

وشهدت الاحتفالية التي جاءت بمناسبة يوم الكاتب الإماراتي، الذي يصادف 26 مايو، برنامجاً عكس ثراء التجربة الأدبية الإماراتية، وسلّط الضوء على المبادرات المؤسسية الهادفة إلى تمكين الكتّاب، وتطوير مسيرتهم الإبداعية.

وضمن الفعاليات الحوارية، نظّمت جلسة رئيسة بعنوان «رعاية الكاتب.. برنامج قلم للكتابة الإبداعية نموذجاً»، بالتعاون مع مركز أبوظبي للغة العربية، وتحدث خلالها كل من مديرة برنامج قلم للكتابة الإبداعية، إيمان محمد تركي، والكاتبة نوف المازمي، والكاتبة فاطمة العامري، والدكتور عمر العامري.

كما تضمن البرنامج جلسة عصف ذهني بعنوان «مستقبل الأدب الإماراتي»، فيما نظمت لكتّاب المسرح جلسة بعنوان «الكتابة المسرحية بين الفكرة والأداء»، بالتعاون مع مسرح دبي الوطني، وشارك فيها المخرج والمؤلف حمد الحمادي، والمخرج والمؤلف عبدالله المهيري.

وبالتعاون مع وزارة الثقافة، وصندوق الوطن، نظّمت المكتبة حفل توقيع وجلسة لمناقشة إصدارات عدد من الكتّاب الإماراتيين، في مشهد يعكس حيوية الحراك الثقافي المحلي، وتنوّع التجارب الإبداعية الإماراتية. وشارك في الجلسة كل من الدكتورة بديعة الهاشمي، والكاتب والباحث علي المطروشي، والدكتور ماجد أبوشليبي، الذين استعرضوا تجاربهم ومسيرتهم في الكتابة والتأليف وسط تفاعل لافت من الجمهور.

وأيضاً شهدت الفعاليات حفل تكريم الفائزين بجائزة غانم غباش للقصة القصيرة، بتنظيم من اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، في سياق الاحتفاء بالمنجز الأدبي المحلي.

تعزيز الحضور

من جهته، قال رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، محمد أحمد المر: «إن الكاتب الإماراتي اليوم أصبح شريكاً أساسياً في ترسيخ الهوية الوطنية، وتعزيز الحضور الحضاري لدولة الإمارات على المستويين العربي والعالمي».

وأكد أهمية الاستثمار في الأجيال الجديدة من الكتّاب والمبدعين عبر توفير المساحات التي تتيح لهم التعبير والتطوير والتجريب، بما يسهم في استدامة الحراك الثقافي وتجدد أدواته، مشيراً إلى أن التحولات الرقمية المتسارعة تزيد من أهمية دور الكاتب والمثقف في حماية المعنى، وتعزيز التفكير النقدي، وترسيخ القيم الإنسانية.

من جهته، قال عضو مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، إبراهيم الهاشمي: «إن الاحتفاء بيوم الكاتب الإماراتي يجسّد التزام المؤسسة بدعم المبدعين، وتعزيز حضورهم في المشهد الثقافي المحلي والعربي، انطلاقاً من إيمانها بدور الكاتب في بناء الوعي وصناعة المعرفة، وترسيخ الهوية الثقافية الوطنية». وأشار إلى أن المؤسسة تحرص من خلال برامجها ومبادراتها المتنوعة على توفير بيئة ثقافية متكاملة تحتضن الكتّاب الإماراتيين، وتمنحهم المساحات المناسبة للحوار والتفاعل وتبادل الخبرات، بما يسهم في تطوير الحركة الأدبية والإبداعية في الدولة.

إبراز الدعم

بدوره، قال الدكتور عمر العامري، إنه شارك كناشر لعالم تمكين، من خلال منصة لإبراز الكتّاب الذين قدم الدعم لهم، فضلاً عن وجوده في الجلسة الرئيسة لإبراز دور برنامج قلم للكتابة الإبداعية، مشيداً بمكتبة محمد بن راشد في دعم الكاتب الإماراتي، من خلال هذا الصرح الذي يزوره الملايين، لاسيما أنها خصصت طابقاً كاملاً للإصدارات العربية. ونوه بأن الاحتفالية أتاحت الفرصة للقاء عدد من الكتّاب الإماراتيين، والتعرف إليهم، وتبادل الخبرات والأفكار معهم.

من جانبها، أكدت الكاتبة والأكاديمية الدكتورة بديعة الهاشمي أن المشهد الأدبي والكتابي في دولة الإمارات شهد تطوراً كبيراً منذ قيام الاتحاد، بفضل الدعم الذي وفّرته الدولة للثقافة والكتابة، معربة عن سعادتها بهذه الاحتفالية المتنوعة التي تتيح الفرصة للاحتفاء بالمنجز الثقافي الإماراتي، واستعراض تطور الكتابة في الدولة.

وشاركت الكاتبة صالحة العليلي بتوقيع إصداراتها من كتب الأطفال، مشيرة إلى أنها ككاتبة تحرص على تسليط الضوء على التحديات الخاصة بالأطفال، سواء في المدرسة أو المنزل، موضحة أنها قدمت في إحدى قصصها معاناة طفل في المدرسة مع المعلمة. واعتبرت أن القضايا التي تشغل الكتّاب في مجال أدب الطفل، هي التنمر وتباين الاستيعاب بين الطلبة، معتبرة أن الكتابة للأطفال اليوم تشهد قفزات كبيرة، لاسيما في عصر الذكاء الاصطناعي، إذ تطورت الكثير من الأدوات، التي تسهل مهمة صناعة كتاب الطفل.

أما الواعدة كاترين محمد محمود الخالد، البالغة من العمر تسع سنوات، فشاركت بتوقيع كتابها، مشيرة إلى أنها ألّفت الكتاب عندما كانت تبلغ من العمر أربع سنوات، وقدمت من وحي الخيال قصة للأطفال بعد تأثرها بحادثة اختناق طفلة في «الباص». وأضافت أنها تريد كتابة المزيد من القصص، وتطمح لأن تصبح طبيبة مخ وأعصاب في المستقبل، وأن تحافظ على موهبتها في الكتابة.

معارض مصاحبة

كما تضمن برنامج الاحتفالية مجموعة من الورش الفنية المتخصصة، من بينها ورشة «فن التذهيب»، بالتعاون مع هيئة الشارقة للمتاحف ومتحف الشارقة للخط. واحتضنت المكتبة عدداً من المعارض الثقافية المصاحبة التي تنوعت بين معرض الخط العربي، ومعرض مجلة «حروف عربية»، بالتعاون مع ندوة الثقافة والعلوم، ومجلة «كتاب»، بالتعاون مع هيئة الشارقة للكتاب.

وقدم الخطاط الإماراتي علي الحمادي، فن الخط العربي أمام الجمهور، مضيفاً لـ«الإمارات اليوم»: «تأتي مشاركتي في الفعالية بهدف إبراز جماليات فن الخط العربي، لاسيما أن هناك مجموعة من الأعمال الفنية بمختلف الخطوط، التي أسعى إلى تجسيدها بلغة حية ومباشرة للجمهور، فضلاً عن تقديم المعلومات الخاصة بالخط العربي». وأشار إلى أنه قدم مجموعة من الأدوات الخاصة بالخط العربي، التي تعود لمتحفه الشخصي، منوهاً بأنه كخطاط يميل دائماً إلى كتابة النصوص القرآنية، لأنها تحمل قيمة دينية، وكذلك بعداً بصرياً جمالياً.


تضافر جهود

قال رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم في دبي، بلال البدور، لـ«الإمارات اليوم»: «إن المؤسسات التي شاركت في احتفالية يوم الكاتب الإماراتي، قدمت نماذج عن دعم المبدعين، فضلاً عن الجانب الأدبي والفني من خلال معرض (حروف عربية) الذي يحمل نصوصاً لشعراء إماراتيين».

وأشاد بتنوع الفعاليات والندوات، وتركيزها على اللغة ومستقبل الكاتب الإماراتي، وبتضافر جهود المؤسسات في تنظيم الأنشطة المتنوعة، بدءاً من مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، وصولاً إلى ندوة الثقافة والعلوم.

تويتر