بالشراكة مع مسرح دبي الوطني
«دبي للثقافة» تطلق «المسرح والناس».. قضايا الفنون الأدائية في دائرة الضوء
أطلقت هيئة دبي للثقافة والفنون بالشراكة مع مسرح دبي الوطني سلسلة «المسرح والناس»، وهي ندوات حوارية افتراضية، تسعى إلى تسليط الضوء على أبرز القضايا المرتبطة بالفنون الأدائية، إلى جانب استعراض ما تزخر به الساحة المحلية من أعمال متنوعة وتجارب إبداعية تعكس المشهد الثقافي في الدولة.
وشهدت السلسلة بث أولى جلساتها عبر منصة «زووم»، حيث قدّم الإعلامي وصانع المحتوى، عبدالله الشحي، الجلسة الأولى بعنوان «المسرح والسوشيال ميديا»، واستضاف خلالها الفنان الإماراتي أحمد عبدالرزاق، في نقاش تناول أثر التحولات الرقمية على المشهد الإبداعي، وكيف أصبحت المنصات الحديثة جزءاً من معادلة انتشار الفنان وتفاعله مع الجمهور.
وتناول اللقاء في بدايته تساؤلاً محورياً حول العلاقة بين التريند وحضور الفنان، وهل تصنع الشهرة الرقمية نجم المسرح أم أن المسرح هو من يمنح الفنان حضوره الحقيقي ويثبت مكانته الفنية، حيث تم التأكيد بأن التوازن بين الانتشار الرقمي والموهبة والأداء الحي يُعدّ عنصراً أساسياً في بناء الفنان، وأن التجربة المباشرة أمام الجمهور تبقى العامل الأعمق في ترسيخ الحضور وصقل الموهبة وتطويرها.
كما ناقش اللقاء دور وسائل التواصل الاجتماعي في دعم الحركة الفنية بشكل عام، من خلال تعزيز الوصول إلى الجمهور والترويج للعروض والفعاليات الثقافية، إضافة إلى تأثيرها المباشر في الفنانين، سواء من حيث الانتشار أو التفاعل أو حتى بناء الصورة الذهنية لديهم، وتم التطرق إلى الجوانب الإيجابية التي توفرها هذه المنصات في تسهيل نشر المحتوى الفني، مقابل التحديات التي قد تنتج عن الاستخدام غير المدروس لها، كما شدد المشاركون على أن المنصات الرقمية أصبحت أداة لا يمكن تجاهلها في المشهد الفني المعاصر، لكنها تحتاج إلى وعي كبير في إدارتها، بحيث يتم الحفاظ على التوازن بين الانتشار السريع والقيمة الفنية للمحتوى المقدم.
مساحة للحوار
وقالت مدير إدارة الفنون الأدائية بالإنابة في هيئة دبي للثقافة والفنون، فاطمة الجلاف، إن فكرة البرنامج انطلقت من إيمان راسخ بدور الثقافة في خدمة المجتمع، وانسجاماً مع رؤية حكومة دبي التي تضع بناء الإنسان وترسيخ القِيَم الثقافية والوطنية في مقدمة أولوياتها.
وأوضحت أن سلسلة الندوات، جاءت في صورة تفاعلية تسلط الضوء على أبرز القضايا والتحديات التي تواجه المشهد الإبداعي في ظل تنوع الفنون الحديثة وتسارع وسائل الترفيه والتواصل، إلى جانب تقديم نماذج مشرفة من مسيرة الفنانين الذين أسهموا في الحفاظ على هذا الإرث الثقافي ومواكبة تطورات الحياة العصرية.
وأكدت الجلاف أن القيمة الجوهرية لهذه المبادرة تنسجم مع نهج دبي في صناعة أجيال واثقة بهويتها الثقافية والوطنية، وقادرة على مواصلة مسيرة الإبداع والحفاظ على الإرث المحلي وتطويره بما يواكب المستقبل.
دعم الحوار الثقافي
وأعرب نائب رئيس مسرح دبي الوطني، الفنان عبدالله صالح الرميثي، عن اعتزازه بالشراكة مع «دبي للثقافة» في إطلاق برنامج (المسرح والناس)، مؤكداً أن هذا التعاون يعكس رؤية مشتركة تهدف إلى دعم الحركة الإبداعية في الدولة وتعزيز حضورها في المجتمع بشكل مستدام.
وأضاف أن مسرح دبي الوطني يحرص على دعم المبادرات الثقافية التي تحتفي بالإبداع المسرحي الثقافي الفني، وتبرز دوره في بناء الوعي وترسيخ الهويّة الوطنية، مشيراً إلى أن هذا التعاون يعكس التزاماً مشتركاً بالارتقاء بالفعل الإبداعي وتوسيع دائرة تأثيره في المجتمع، بما يواكب تطلعات المشهد الثقافي في الدولة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news