ينطلق 14 مايو الجاري بمشاركة 45 صالة فنية من 20 دولة
«آرت دبي» في عامه الـ 20.. نسخة استثنائية تعكس روح التجدد وريادة سوق الفن العالمي
بمشاركة 45 صالة فنية، وشراكات مع مجموعة من المؤسسات الفنية في الدولة، تطل النسخة الـ20 من «آرت دبي»، في 14 مايو الجاري، بحلة خاصة واستثنائية، تعكس روح التجدد والمرونة التي تميّز المشهد الثقافي في الإمارة، ولا تأتي هذه الدورة احتفالاً بمحطة زمنية مهمة فحسب، بل تبرز دور المعرض، بوصفه منصة حيوية تتكيّف مع المتغيّرات، وتؤكد مكانة دبي مركزاً رئيساً لسوق الفن في المنطقة، ويسعى المعرض من خلال برامجه المتنوعة التي تجمع بين العروض الأدائية والفنون والتجريب إلى تقديم تجربة أكثر تفاعلاً وشمولية تدل على نضوج البنية الثقافية والقدرة على استقطاب الفنون من مختلف أنحاء العالم.
تعاون مع الشركاء
وتحدثت مديرة «آرت دبي»، دونيا جوتوايس، عن تفاصيل التحضير لهذه النسخة الاستثنائية، لـ«الإمارات اليوم»، قائلة: «يتمثّل التغيير الرئيس بالمعرض في شقين، أولاً عروض الصالات، وثانياً التركيز على التعاون مع المؤسسات الثقافية والشركاء، وكان هذا ممكناً بفضل الدور الذي قام به (آرت دبي) على مدى 20 عاماً»، وأضافت: «تشارك في هذه النسخة 45 صالة من 20 دولة، وكانت النِّسَب بين ما هو إقليمي وعالمي متسقة مع الدورات السابقة، لكن على نطاق أصغر، وتتوزع الأعمال بين الفن المعاصر والحديث والممارسات الرقمية، بينما يتمثّل الجزء الأهم في البرامج المصاحبة، لاسيما أن هناك شراكات مع مجموعة من المؤسسات المحلية، فضلاً عن الحوارات الفنية، وبرنامج فنون الأداء بالتعاون مع مؤسسة الشارقة للفنون إلى جانب التعاون مع (دبي للثقافة)، ومركز جميل للفنون، ووزارة الثقافة وبيت الفنون».
برامج مختلفة
وحول البرامج الخاصة بهذه النسخة، أشارت جوتوايس إلى أنه عند بدء التفكير في هذه النسخة الخاصة من المعرض، تم التواصل مع جميع الشركاء، وذلك لتحديد إمكانية المضي قدماً في تنظيم هذه النسخة، مبينةً أنه تم التواصل مع كل الأطراف المعنية بالصالات بجانب الفنانين والمقتنيين، والذين بمجملهم أبرزوا مرونتهم في دعم تنظيم هذه النسخة، وأكّدت أن النسخة الحالية استقطبت ما يزيد على 45 صالة فنية، بينما كان عدد الشراكات في هذه النسخة متفوقاً على عددها في النسخ الماضية، حيث تم ابتكار برامج مختلفة بالشراكة مع المؤسسات الفنية، وهذا بدوره يُشكّل دعوة للجمهور لقضاء وقت أطول في المعرض والتفاعل والتعرّف إلى الأعمال الفنية بطرق متجددة.
عروض أدائية
ولفتت جوتوايس إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يتم تنظيم عروض أدائية بالتعاون مع مؤسسة الشارقة للفنون، معتبرة أن هذه الإضافة ستُشكّل تغييراً في المعرض.
أما بالنسبة لعدد الصالات وأنواع الفنون، فأكّدت أن النسبة بين الصالات الدولية والإقليمية ستكون تقريباً موزعة بين 60 و40%، وسيكون هناك تركيز على الفن المعاصر والحديث والرقمي، حيث ستقدم 10 صالات فنية العروض الرقمية، ومنها العديد التي تتخذ من دبي مقراً لها، بينما ستكون هناك تجارب فنية تجريبية وأعمال ناشئة وحديثة، وأضافت أنه سيتم عرض أعمال حديثة، ومنها أعمال لفنانة فلسطينية استخدمت آلات النسج الملونة لتصوير جسدها، ما يؤشر إلى أن المحاور الأساسية للمعرض ستبقى على حالها، لكن بشكل متكيّف مع اللحظة الحالية، وأفادت جوتوايس بأن بعض الصالات حافظت على خططها الخاصة بالأعمال المعروضة، وبعضها الآخر غّير خططه لأسباب إما لوجستية ترتبط بكيفية شحن الأعمال، وإما رغبةً في تقديم أعمال تعكس ما يدور في هذه اللحظة، مشيرة إلى أن جمْع صالات من 20 دولة، مع تمثيل قوي إقليمي ودولي، يؤكد على الدور الفريد الذي أداه المعرض خلال 20 سنة، في دعم مكانة دبي مركزاً لسوق الفن في المنطقة.
رسوم المشاركة
وأشارت إلى أنه في ظل الظروف الراهنة تم التعامل مع رسوم المشاركة على نحو مختلف، موضحة بأن الصالات الفنية لن تدفع رسوم المشاركة مقدماً، بل تدفع فقط عند البيع، إذ يحصل الغاليري على 50% من قيمة البيع، بينما 50% تخصص للمعرض، كي تتم تغطية رسوم المشاركة، وهي مبادرة هدفها تخفيف الأعباء عن المشاركين في هذه الأوقات الصعبة، أما التحدي الأصعب الذي رافق التحضير لهذه النسخة من المعرض، فتمثّل بحسب جوتوايس في الوقت، إذ بدأت الأحداث في 28 فبراير، وبعد ذلك بثلاثة أسابيع، تم إعلان إقامة نسخة خاصة في مايو، ما أدى إلى وجود حيز زمني ضيق لإعادة تصميم وتنظيم هذه الدورة، ولفتت إلى أنهم في البدء تواصلوا مع الصالات الفنية، ومن ثم تم العمل على إعادة التخطيط للدورة، ومعالجة التحديات اللوجستية، وتصميم مخطط المعرض، وهو عمل يستغرق العام وتم إنجازه في أسابيع، موضحة أن الجزء الجميل كان وجود الرغبة العارمة في المشاركة في هذا المعرض، ما يؤكد أن الفن وسيلة لجمع الناس، ومن المهم الاستمرار ودعم الفنانين والصالات، وتوفير منصة تجمع المبدعين من مختلف أنحاء العالم.
منصة دولية
وحول التطور في دبي خلال 20 عاماً، وكيف أسهم في تشكيل هوية المعرض، أكدت جوتوايس أن «آرت دبي» كان دائماً أكثر من معرض فني تقليدي، إذ يطوّر المعرض نفسه منصةً دوليةً للمشهد الثقافي في المنطقة مع نضوجها، وهذه النسخة الخاصة تظهر مرونة المشهد الثقافي في الإمارات، وقوة هذه الشراكات، حيث تجمع بين الفنانين والصالات الفنية والمؤسسات في وقت أصبح الاجتماع أكثر أهمية من أي وقت مضى، واعتبرت أن المعرض بنسخته الحالية لم يكن له أن يُنظم لولا أنه نما جنباً إلى جنب مع المدينة، وبدعم من الشركاء على المدى الطويل.
سوق الفن

اعتبرت مديرة آرت دبي، دونيا جوتوايس، أن دبي باتت تُشكّل مركز سوق الفن في المنطقة، حيث تضم أكثر من 40 صالة فنية تجارية، ودور مزادات عالمية، وقاعدة متينة من المقتنيين من الأفراد والمؤسسات، كما أنها تُشكّل مكاناً يتعايش فيه الفنانون، ونوهت بأن دبي تؤدي دوراً مزدوجاً، فهي سوق فنية ومنصة ثقافية في آن واحد، مبينة أن وجود 20 صالة فنية في المعرض، وجميعها تتخذ من الإمارات مقراً لها، يؤشر إلى الدور الذي تؤديه والبيئة الفنية فيها.
. الفن وسيلة لجمع الناس، ومن المهم الاستمرار، ودعم الفنانين، وتوفير منصة تجمع المبدعين من مختلف أنحاء العالم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news