منظومة متميزة وتشريعات قادرة على صون الملكية الفكرية
دبي حاضنة الإبداع.. تحتفي باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف
تُشكل المعرفة ركيزة أساسية في المنظومة الثقافية في دبي، وأداة فعّالة في تطور مجتمعها، إذ تحرص الإمارة عبر مبادراتها النوعية على تشجيع المبدعين والمؤلفين على تقديم إنتاجات فكرية ترتقي بالوعي، وتدعم الاقتصاد الإبداعي.
وتسعى دبي - التي تحتفي في 23 أبريل من كل عام باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف من خلال بيئتها الإبداعية وتشريعاتها القانونية - إلى حفظ حقوق المؤلفين، وتحفيزهم على مواصلة إنتاجهم الفكري وعرض أعمالهم أمام الجمهور، ما يرسّخ مكانتها مركزاً عالمياً للثقافة، وحاضنة للإبداع، وملتقى للمواهب.
وتولي هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة)، عبر مشاريعها الثقافية المتنوعة، اهتماماً كبيراً بالمؤلفين وأهل الفكر والأدب وصنّاع الإبداع، من خلال رعايتهم وتمكينهم من تطوير مهاراتهم والتعبير عن إمكاناتهم المتنوعة، وتشجيعهم على بناء شبكة علاقات مهنية قوية مع نظرائهم من العالم، والإسهام في دعم قوة الصناعات الثقافية والإبداعية، وهو ما يتوافق مع أولوياتها القطاعية الرامية إلى الاستثمار في الإنسان، وتعزيز قدرته على التفكير الإيجابي والإبداع، والمشاركة الفاعلة في التنمية الشاملة.
وفي هذا السياق، تواصل «دبي للثقافة» بذل جهودها في إثراء المشهد الثقافي المحلي، ونشر الوعي القانوني والمعرفي المرتبط بحقوق المؤلف وآليات حمايتها، والتعريف بالممارسات السليمة في تداول المحتوى الإبداعي، من خلال إطلاق برامج نوعية، وتنظيم فعاليات مبتكرة ومحاضرات توعوية، وورش عمل متخصصة، وندوات حوارية، تستهدف الكتّاب والناشرين والمهتمين بالشأن الثقافي، وتضع الكتاب وحقوق المؤلف في صميم أولوياتها.
كما تسهم هذه الفعاليات في بناء جسور تواصل بين الكتّاب والخبراء القانونيين، بما يعزز من فهمهم لحقوقهم وواجباتهم في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، ما يعكس التزام الهيئة ببناء منظومة إبداعية متميزة قادرة على حماية وصون الملكية الفكرية، وتطوير بيئة ثقافية محفّزة، تضمن للمبدع حقوقه الفكرية، وتمنحه الثقة لمواصلة الإنتاج.
ويحظى الكتاب، بوصفه وعاء المعرفة الإنسانية، وأداة فاعلة في بناء الحضارات، وصياغة الرؤى، وتوجيه مسارات الفكر الإنساني بمكانة مميزة ضمن مبادرات «دبي للثقافة»، نظراً لدوره الحيوي في تشكيل الوعي، ونقل التجارب، وحفظ الذاكرة، وفي هذا الإطار تتبنى الهيئة استراتيجية واضحة تهدف إلى إعادة الاعتبار للكتاب في زمن تتزاحم فيه الوسائط الرقمية، عبر تشجيع القراءة، ودعم صناعة النشر، وإثراء المخزون المعرفي لكل أفراد المجتمع، وفتح آفاقهم على عوالم القراءة، حيث تنظم سنوياً «صندوق القراءة» الذي يتميز بجلساته المعرفية والتعليمية والترفيهية المتنوعة، كما تعقد شهرياً مبادرة «حديث المكتبات» الهادفة إلى مد جسور التواصل بين المبدعين وجمهورهم، وتعزيز مساهماتهم في إثراء مشهد دبي الثقافي.
فيما توفر لرواد مشروعها «مدارس الحياة» وأعضاء نوادي القراءة مساحة واسعة لمناقشة العديد من الكتب، وأحدث الإصدارات الأدبية والفكرية، من خلال تشكيلة من الجلسات وورش العمل التي تنظمها ضمن «نادي الكتاب» الذي يندرج تحت مظلة «مدارس الحياة»، الهادف إلى بناء المهارات الثقافية والإبداعية والحياتية للنشء والكبار، وتحرص أيضاً على تنظيم «معرض الكتاب المستعمل» لتشجيع الأجيال المقبلة على الاهتمام بالكتاب وإعادة تدويره.
وعلى صعيد واقع القراءة، تشير المعطيات إلى تحولات لافتة في سلوك القارئ داخل المجتمع الإماراتي، إذ شهدت السنوات الأخيرة تنامياً في الاهتمام بالقراءة، بفضل المبادرات الوطنية الرائدة، مثل «تحدي القراءة العربي»، ومعارض الكتب، والمكتبات المجتمعية، إلى جانب الفعاليات الثقافية التي تنظمها الجهات الرسمية والخاصة، وأسهمت هذه المبادرات في ترسيخ القراءة كقيمة مجتمعية، وتعزيز حضور الكتاب في الحياة اليومية.
ركيزة أساسية
تبرز أهمية حماية حقوق المؤلف بوصفها ركيزة أساسية في ضمان الحقوق الأدبية والمادية للكتّاب والشعراء والمبدعين، وتحفيزهم على الابتكار والتجديد، في ظل شعورهم بالأمان القانوني، حيث يسهم صونها في تنظيم سوق النشر، والحد من ظواهر القرصنة الفكرية التي تشكل تحدياً حقيقياً في العصر الرقمي، إلى جانب تعزيز جودة المنتج الثقافي، وهو ما يؤكد أهمية تكثيف الجهود التوعوية، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات الثقافية والتشريعية، لضمان تطبيق القوانين، وتطويرها بما يواكب المستجدات التقنية، ما يعكس ريادة دبي ومكانتها مركزاً عالمياً للاقتصاد الإبداعي.
. «دبي للثقافة» تتبنى استراتيجية واضحة تهدف إلى إعادة الاعتبار للكتاب في زمن تتزاحم فيه الوسائط الرقمية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news