«آرت دبي» يعود بمسيرة 20 عاماً من الفنون

كشف معرض «آرت دبي»، أمس، عن تفاصيل أولية لنسخته الخاصة لعام 2026، التي تُقام تحت رعاية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال الفترة من 15 إلى 17 مايو المقبل، في مدينة جميرا، ويسبقها يوم مخصص لكبار الشخصيات في 14 مايو، بما يعكس ترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً رائداً للثقافة والفنون والاقتصاد الإبداعي.

وتمثل هذه الدورة محطة مفصلية في مسيرة المعرض الممتدة على مدار 20 عاماً، إذ تستعرض تطور المشهد الفني في المنطقة، وتؤكد في الوقت ذاته قدرة دبي على قيادة التحولات الثقافية عالمياً عبر منظومة متكاملة تجمع الفنانين وصالات العرض والمؤسسات الثقافية تحت مظلة واحدة، إذ لم يعد «آرت دبي» مجرد معرض فني، بل منصة دولية متكاملة تسهم في صياغة مستقبل الصناعات الثقافية والإبداعية، وتعزز موقع الإمارة مركزاً عالمياً لتلاقي الثقافات وتبادل المعرفة الفنية، حيث سيتضمن أكثر من 75 عرضاً فنياً.

منظومة متكاملة

وتنظَّم النسخة الخاصة من «آرت دبي» بالشراكة مع هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة) شريكاً استراتيجياً، وبالتعاون مع «أ.ر.م القابضة»، إلى جانب شبكة واسعة من المؤسسات الثقافية الرائدة، في نموذج يعكس تكامل الأدوار بين القطاعين الحكومي والخاص في دعم الاقتصاد الإبداعي.

من جهتها، أكدت المدير التنفيذي لمجموعة آرت دبي، بينيديتا غيون، أن المعرض أصبح نموذجاً عالمياً لمنصات الثقافة المعاصرة، مشيرة إلى أن هذه النسخة تجسد مرونة المشهد الثقافي في دولة الإمارات، وتعكس قوة الشراكات والتكامل بين مختلف مكوناته.

وأضافت: «قصة (آرت دبي) امتدادٌ لقصة دبي نفسها، حيث نشأ المعرض وتطور جنباً إلى جنب مع المدينة، ليصبح أحد أبرز محركاتها الثقافية والاقتصادية».

من جانبها، أوضحت مديرة آرت دبي، دونيا جوتوايس، أن الدورة الجديدة تجمع صالات عرض من نحو 20 دولة، مع حضور قوي لمؤسسات المنطقة، بما يعكس الدور المحوري الذي تلعبه دبي في ربط الأسواق الفنية الإقليمية بالعالمية.

وأشارت إلى أن المعرض يقدّم طيفاً واسعاً من الأساليب الفنية، من الأعمال المعاصرة والحديثة إلى الرقمية، بما يعكس التحولات التي يشهدها القطاع الفني عالمياً، ويعزز من جاذبية دبي مركزاً متقدماً لسوق الفن.

من ناحيتها، أكدت المدير التنفيذي للشؤون القيّمة الفنية في مجموعة آرت دبي، أليكسي غلاس كانتور، أن «فكرة (العمل المشترك) تمثل جوهر هذه الدورة، إذ يركّز البرنامج على بناء جسور التفاعل بين الفنانين والمؤسسات والجمهور، من خلال تجربة متكاملة تتجاوز المفهوم التقليدي للمعارض الفنية»، مشيرة إلى أن برنامج المعرض طور بالتعاون مع مؤسسات ثقافية رائدة في دولة الإمارات والمنطقة، ليجمع بين أشكال متعددة من الممارسات الفنية ضمن حوار مشترك، ويدعو الجمهور إلى التفاعل مع الأعمال واكتشافها بطرق غير متوقعة.

عروض متنوعة

وتنطلق النسخة الخاصة من المعرض من دبي، وترتبط بعمق بالمنطقة، لتواصل تسليط الضوء على مكانة الإمارة مركزاً تجارياً للفنون في المنطقة، وتعكس أهمية المعرض ضمن المنظومة الثقافية، وتمتد العروض عبر ممارسات فنية معاصرة وحديثة ورقمية، وتؤكد التزام «آرت دبي» المستمر بربط الممارسات الإقليمية بالسياقات العالمية، حيث تضم هذه الدورة أكثر من 45 عرضاً لصالات عرض، يشكّل المشاركون من المنطقة نحو 60% منها، ويجمع «آرت دبي» بين صالات عرض دولية دعمت المنطقة لسنوات طويلة، وأخرى كان لها دور أساسي في رسم ملامح مشهدها الثقافي.

كما تسلط الدورة الجديدة الضوء على صالات العرض في دبي التي نمت جنباً إلى جنب مع «آرت دبي»، وترحب بعدد من العارضين الجدد، بما في ذلك مشاركون دوليون وإقليميون ينضمون للمرة الأولى إلى عائلة «آرت دبي».

نموذج مبتكر

في خطوة تعكس التزام دبي بدعم استدامة الصناعات الإبداعية، يطلق «آرت دبي» هذا العام نموذجاً مبتكراً لتقاسم المخاطر مع صالات العرض، بما يعزز من قدرة هذه المؤسسات على الاستمرار والنمو في ظل التحديات العالمية، بحيث يتم سداد تكاليف الأجنحة بناءً على النجاح.

ومن خلال شراكاته مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص والشركاء الثقافيين، يُعد معرض «آرت دبي» جزءاً راسخاً من المنظومة الإبداعية في المدينة، ويواصل التزامه بتطوير مبادرات طويلة الأمد تعكس طموحات دبي الثقافية وتنوع مجتمعاتها.

وبالتوازي مع عروض الصالات، تقدم هذه النسخة من المعرض برنامجاً يشمل معارض، وتركيبات فنية واسعة النطاق، وأعمالاً تكليفية، وعروض أداء، وعروضاً سينمائية، إلى جانب برنامج يومي من الجلسات الحوارية والنقاشات.

وتجسد النسخة الخاصة من «آرت دبي» رؤية دبي بعيدة المدى باعتبارها عاصمة عالمية للثقافة والإبداع من خلال تطوير منصات نوعية تجمع بين الفن والاقتصاد والمعرفة، وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون الدولي.

ومع إتاحة الدخول المجاني للجمهور، يواصل المعرض دوره في تعزيز المشاركة المجتمعية، وترسيخ الثقافة عنصراً أساسياً في جودة الحياة، بما ينسجم مع مستهدفات دبي الاستراتيجية في بناء اقتصاد معرفي مستدام قائم على الابتكار والإبداع.

برنامج موسع

تضم النسخة الخاصة من «آرت دبي» نحو 75 عرضاً فنياً، مع مشاركة واسعة من صالات عرض دولية وإقليمية، إلى جانب برنامج ثقافي موسّع يشمل:

■ «وَنَمْضِي»، وهو عرض رئيس من مقتنيات دبي، أول مجموعة مؤسسية للفن الحديث والمعاصر في المدينة.

■ الدورة الـ20 من المنتدى الفني العالمي التابع لـ«آرت دبي»، بتكليف من شومون بصار.

■ معرض للفن العربي الحديث من مؤسسة برجيل للفنون، يضم مختارات بارزة من مجموعتها.

■ برنامج أدائي بالتعاون مع مؤسسة الشارقة للفنون.

■ برنامج من التركيبات الفنية واسعة النطاق، وأعمال تكليف جديدة، وأعمال فنية مُصمَّمة خصيصاً للموقع وموزّعة ضمن أرجاء المعرض، بمشاركة فنانين عدة.

■ برنامج من أعمال الصورة المتحركة يُقدَّم بالتعاون المشترك مع «السركال أفنيو»، ويُعرض في كلا الموقعين.

■ تعاونات إضافية مع «فن جميل»، والجناح الوطني لدولة الإمارات، وبينالي البندقية، ووزارة الثقافة، وبيت الفنون.

■ برنامج يومي من الجلسات الحوارية والفعاليات والتجارب الحية في مختلف أنحاء «المعرض».

بينيديتا غيون:

. قصة «آرت دبي» امتدادٌ لقصة دبي نفسها، حيث نشأ «المعرض» وتطور جنباً إلى جنب مع المدينة.

دونيا جوتوايس:

. «المعرض» يقدّم طيفاً واسعاً من الأساليب الفنية، من الأعمال المعاصرة والحديثة إلى الرقمية.

. مع إتاحة الدخول المجاني للجمهور، يواصل المعرض دوره في تعزيز المشاركة المجتمعية، وترسيخ الثقافة عنصراً أساسياً في جودة الحياة.

. 75 عرضاً فنياً بمشاركة صالات عرض دولية وإقليمية إلى جانب برنامج ثقافي حافل.

. 15 مايو المقبل، ينطلق «المعرض» في مدينة جميرا، ويسبقه يوم مخصص لكبار الشخصيات.

الأكثر مشاركة