مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث يشارك في «البرزة»

مفردات الأجداد بين أيدي أجيال المستقبل في «حوي دبي»

الحوار يعيد للمجالس دورها حاضنةً للمعرفة ومنبراً للقِيَم. من المصدر

في مشهد يعيد للمجالس دورها الأصيل حاضنةً للمعرفة ومنبراً للقِيَم، شارك مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث في جلسة «البرزة» التي احتضنها «حوي دبي» في منطقة ند الشبا، ضمن مساحة تفاعلية تستلهم روح المكان، وتستدعي مفردات الذاكرة الإماراتية، لتضعها في سياق معاصر يخاطب الأجيال الجديدة بلغة قريبة من وجدانهم.

وخلال الجلسة قدّم الرئيس التنفيذي للمركز، عبدالله حمدان بن دلموك، طرحاً ثرياً مزج فيه بين السرد التراثي والتحليل الاجتماعي، متناولاً جملة من المحاور التي استعرض من خلالها دلالات بعض المفردات والأسماء التراثية، موضحاً عمقها اللغوي والاجتماعي، وكيف شكّلت عبر الزمن جزءاً من هوية المجتمع الإماراتي ووعيه الجمعي.

وأوضح أن اللغة ليست مجرد وسيلة تواصل، بل وعاء للثقافة ومرآة تعكس القِيَم والسلوكيات، مشيراً إلى أن الحفاظ على المفردات التراثية في جوهره حفاظ على نمط حياة متكامل، تشكّل عبر الأجيال، ويستحق أن يُصان ويُورّث كما هو، بروحه ومعانيه.

وشدّد بن دلموك على أهمية التمسّك بالمبادئ والسلوكيات التي نشأ عليها المجتمع الإماراتي، مؤكداً أنها ليست قِيَماً تقليدية بقدر ما هي منظومة متكاملة تُسهم في بناء الثقة، وتعزيز العلاقات الإنسانية، وتُشكّل قاعدة راسخة لحوار مجتمعي إيجابي قادر على مواكبة التغيّرات من دون أن يفقد هويته.

واعتبر أن فهم القِيَم التربوية والعادات الأصيلة، وتطبيقها في تفاصيل الحياة اليومية، يُمثّلان أحد أهم مرتكزات التقدم والتطور، ويُشكّلان رافعة حقيقية لبناء مستقبل متوازن يجمع بين الأصالة والانفتاح.

ودعا الحضور إلى الاعتزاز بموروثهم الشعبي والتمسّك بجذورهم الثقافية، إذ إن الهوية لا تُصان بالشعارات، بل بالممارسة الواعية والسلوك اليومي، مختتماً بقوله: «نفاخر بأننا أبناء دولة الإمارات، ونسعى إلى ترسيخ قِيَم ومبادئ مجتمعنا الأصيلة لتكون من أبرز ما يميّز أبناءنا ومؤسساتنا».

وشهدت الجلسة أجواءً حوارية تفاعلية، حفلت بالمداخلات والأسئلة، واستحضرت العديد من المفردات التراثية الإماراتية الأصيلة، في تجربة حيّة عزّزت ارتباط الحضور بلغتهم وهويتهم الثقافية.


مشروع تخرّج

تأتي فعالية «البرزة» بوصفها مبادرة نوعية تهدف إلى الحفاظ على اللهجة الإماراتية، وتعزيز حضورها في وجدان الأجيال الناشئة، وهي مشروع تخرّج للطالبتين شمّا المهيري وعنود الخوري، من كلية التقنية العليا، بالتعاون مع «حوي دبي»، في نموذج يعكس تكامل الجهود بين المؤسسات التعليمية والمجتمعية لصون الموروث الوطني.

عبدالله بن دلموك:

• نفاخر بأننا أبناء دولة الإمارات، ونسعى إلى ترسيخ قِيَم ومبادئ مجتمعنا الأصيلة لتكون من أبرز ما يميّز أبناءنا ومؤسساتنا.

تويتر