آلاف الوجوه تتلاقى في لوحة تنبض بالانتماء للمدينة

«نحن نحب دبي» تستقطب 133 جنسية: حان الوقت لنرد الجميل

صورة

في لوحة تفاعلية رقمية تأخذ شكل قلب، تتحول الوجوه وصور «السيلفي» إلى رسالة شكر وحب وامتنان لدبي، من خلال مبادرة «نحن نحب دبي» التي أُطلقت في «كايت بيتش» على شاطئ جميرا، بهدف التعبير عن قوة الارتباط بهذه المدينة.

وتُحول الفعالية الوجوه إلى لوحة نابضة، وفسيفساء من الحكايات التي جاءت من كل مكان، واجتمعت في مدينة لا تعرف التمييز بين الثقافات والجنسيات والأديان، إذ يوثق المشاركون الذين وصل عددهم إلى الآلاف صورهم، ويحمّلونها عبر الخوارزميات داخل هذا القلب، ليكتبوا رسالة واحدة: دبي موطن لنا.

رسالة امتنان

وقالت المدير التنفيذي في شركة «مالتيلم الشرق الأوسط»، دوروثي أندروس، عن المبادرة، لـ«الإمارات اليوم»: «إن الهدف الرئيس من إطلاقها هو أننا جميعاً، الذين عشنا في دبي لسنوات، لدينا رغبة كبيرة في التعبير عن امتناننا لهذه المدينة، وكذلك الرد على الإعلام السلبي، لاسيما الغربي، الذي شعرنا بأنه لم يكن منصفاً لهذه الأرض الجميلة خلال الأحداث الأخيرة».

وأضافت: «هي مبادرة غير ربحية، لذا لم تحمل شعار أي شركة، ونفذت من المجتمع الإبداعي لدينا، وتوجهت لسكان دبي الذين يعتبرون هذه المدينة موطناً لهم، ويرغبون في قول شكراً دبي، وحان الوقت لنعيد لك شيئاً مقابل ما قدمته لنا من فرص على مدار سنوات طويلة».

وأشارت إلى أن المديرة الفنية في الشركة، مارتا بانياغوا، الإسبانية الجنسية، هي التي وضعت فكرة المبادرة انطلاقاً من إيمانها العميق بمسؤولية الحفاظ على دبي، واختارت القلب تحديداً للتعبير عن الحب ونشره، خصوصاً في الأوقات الصعبة، لأنه من الجميل رؤية ما يحدث في دبي الآن، لاسيما من الذين يوجدون فيها، ويعلنون عن رغبتهم العميقة في الوحدة والترابط والبقاء معاً، لاسيما من عاشوا هنا لسنوات.

وأكدت أن القلب والفسيفساء وسيلة لالتقاط كل من لديه الرغبة نفسها، والذين يمكنهم القدوم إلى «كايت بيتش» أو فقط مسح الرمز الموجود على وسائل التواصل الاجتماعي، والتقاط صورة «سيلفي» وتحميلها، ليتم نشرها داخل القلب، وهذا ما يؤدي إلى تغير الفسيفساء كلما زاد عدد الوجوه، معتبرة أن الوجود داخل القلب يحمل معنى أن يكون الإنسان جزءاً من قلب دبي، وليس فقط من هذه المبادرة، وأن دبي هي موطنه.

تنوع كبير

وعن التنوع الثقافي الذي تعكسه المبادرة، لفتت دوروثي أندروس إلى أنه بالنظر إلى المشاركين، فهناك ما يزيد على 130 جنسية داخل القلب، وعلى الرغم من اختلاف الثقافات والخلفيات والديانات، إلا أن الجميع يسمي دبي مدينته، وهذا هو جمالها الحقيقي، موضحة أنها ألمانية وفرنسية الجذور، ومتزوجة من برتغالي، وعاشت في 17 دولة، ولكنها لم تشعر بالانتماء يوماً كما تشعر به في دبي، لأن الجميع يتشارك الحالة نفسها، والكل هنا يتحدثون لغتين أو أكثر، وعاشوا في دول مختلفة، ومنفتحون على الآخر، والجميع يشعر بالانتماء إلى هذا البلد، وإن لم يكن إماراتياً.

ورأت أن المبادرة تعكس كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، «كلنا إماراتيون»، مشددة على ضرورة أن تكون هناك الكثير من المبادرات التي تأتي من الناس، مبينة أن ما تعنيه بالناس هم كل شرائح المجتمع، موظفين ومنقذين وعمال نظافة وطبقات متوسطة وعليا، لأن جميع الفئات تمثل المجتمع.

وقالت إن من أكثر المشاهد التي تأثرت بها أنها فوجئت بدموع مواطنة تفاعلت مع العمل، بعدما وجدت أن جميع من يعيش على هذه الأرض يشاركون أهلها المشاعر نفسها، مضيفة أن القيادة في الإمارات تمكنت من خلال ما تقوم به من جعل الجميع يشعرون بالانتماء والترحيب، وهي قيادة تحتذى عالمياً في هذا الجانب.

وعن عدد المشاركين في القلب، ذكرت دوروثي أندروس أنهم قاربوا 3000 مشارك وصورة «سيلفي» داخل القلب، من نحو 133 جنسية، معربة عن أن الهدف هو الوصول إلى 10 آلاف سيلفي، إذ إن المبادرة ستواصل تحميل الصور حتى مساء اليوم.

وتوقّعت أن ترتفع أرقام المشاركين خلال الإجازة الأسبوعية، خصوصاً أن عدد المشاهدات وصل إلى 350 ألف مشاهدة. أما اختيار «كايت بيتش» موقعاً للمبادرة، فردته إلى أنه وجهة مفتوحة وهادئة، وهو المكان الذي يجذب الناس للاسترخاء والتأمل، ويمكن رؤية مختلف فئات المجتمع فيه، لذا تم الابتعاد عن المراكز التجارية، كما يبرز فكرة أن الجميع مرحب به.

ونوهت بأنه تمت طباعة ملصقات «نحن نحب دبي » ب 30 لغة.


لغة عالمية

قالت المدير التنفيذي في شركة «مالتيلم الشرق الأوسط»، دوروثي أندروس إنه طُلب منهم نقل مبادرة «نحن نحب دبي» إلى أماكن أخرى في المدينة، والفكرة مازالت قيد التفكير والدراسة، إذ يؤمن القائمون عليها بأنها يجب أن تكون لها بداية ونهاية لتبقى مؤثرة، كما أن هناك وقتاً مناسباً لكل شيء. وأضافت أن الفنون والآداب لديهما لغة خاصة للتعبير عن المشاعر، لاسيما في الأوقات الصعبة، لافتة إلى أن القلب رمز عالمي لا يحتاج إلى لغة لفهمه.

دوروثي أندروس:

. الوجود داخل القلب يحمل معنى أن يكون الإنسان جزءاً من دبي، وليس فقط من المبادرة.

. 10 آلاف «سيلفي» هدف المبادرة.

تويتر