المسرح يحظى بحضور نوعي في مشهد المدينة الثقافي

«أبو الفنون» في دبي.. منصة للروّاد والمواهب

صورة

يحظى المسرح بحضور لافت في مشهد دبي الفني، إذ يشكل «أبو الفنون» أحد أبرز ملامح الحياة الثقافية فيها، وجزءاً من نهضتها الشاملة في مختلف المجالات، ويعكس عبر أعماله وفعالياته رؤى الإمارة وتطلعاتها المستقبلية لأن تكون مركزاً عالمياً للاقتصاد الإبداعي.

وفي اليوم العالمي للمسرح، الذي يوافق 27 مارس، تواصل هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة) عبر مبادراتها المتنوعة الاحتفاء بصناع المسرح من الرواد والناشئة، إلى جانب رفد القطاع بطاقات جديدة تُسهم في دعم حضور المسرح المحلي على الخريطة العالمية، بوصفه ركيزة أساسية في الصناعات الثقافية والإبداعية.

ويتجسد اهتمام «دبي للثقافة» بالمسرح، من خلال مهرجان دبي للفنون الأدائية الشبابية، الذي تنظمه سنوياً، بهدف توفير منصة مبتكرة قادرة على مساندة المبدعين وتمكينهم من تنمية مهاراتهم في مجالات المسرح والموسيقى والفنون الشعبية، وتحفيزهم على إنتاج أعمال فنية وأدائية متنوعة مستلهمة من التراث العالمي والمحلي تُسهم في إثراء الحراك الثقافي في دبي، وهو ما يتناغم مع التزامات الهيئة وأولوياتها القطاعية، الرامية إلى ترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للثقافة، وحاضنة للإبداع، وملتقى للمواهب.

من ناحيتها، قالت مديرة إدارة الفنون الأدائية بالإنابة في «دبي للثقافة»، فاطمة الجلاف، إن «اليوم العالمي للمسرح يمثل مناسبة ثقافية ملهمة تحتفي بقيمة المسرح، بوصفه مساحة إنسانية نابضة بالحياة، وقادرة على ملامسة الوجدان، وتحفيز الفكر وبناء جسور الحوار والتبادل الثقافي بين المجتمعات محلياً وعالمياً، بفضل ما يحمله من فكر وفلسفة وحكمة».

وأضافت: «يشكل المسرح مرآة تعكس تحولات المجتمع وتعبّر عن قضاياه وتطلعاته، وهو فن حي يتجدد بتجدّد الإنسان، ويمنح المبدعين منصة للتعبير عن رؤاهم بأساليب مبتكرة تجمع بين الكلمة والأداء، ما يُسهم في إثراء المشهد الثقافي، ورفع مستوى الوعي لدى أبناء المجتمع».

وأكدت الجلاف أن «(دبي للثقافة) تؤمن بأن المسرح منصة أساسية لاكتشاف الطاقات الشابة وتنميتها، وتحرص عبر برامجها على تشجيع الحركة المسرحية المحلية، وتمكين المبدعين من تطوير أدواتهم وصقل تجاربهم، عبر مبادرات نوعية وبرامج مستدامة تُسهم في بناء جيل جديد من المسرحيين القادرين على تقديم أعمال تحمل قِيَماً فكرية وجمالية، وتعكس هوية المجتمع المحلي وتنوعه الثقافي».

ويجمع مهرجان دبي للفنون الأدائية الشبابية، الذي يدعم استراتيجية «جودة الحياة في دبي»، تحت مظلته مهرجان دبي لمسرح الشباب، ومهرجان دبي لموسيقى الشباب، ومهرجان دبي للفنون الشعبية، وأسهمت نسخة المهرجان الأولى في استقطاب 18 مشاركة من الجمعيات المسرحية الأهلية، ومراكز الإنتاج الفني، و64 مبدعاً في القطاع الموسيقي، إلى جانب أربع مشاركات من فرق الفنون الشعبية، ما يعكس أهمية الحدث ودوره في تعزيز قوة الصناعات الثقافية والإبداعية في دبي.

وتمكّن المهرجان، الذي عُقد في ديسمبر الماضي، من ترسيخ حضوره بوصفه ملتقى يجمع المسرحيين الشباب والرواد، وحاضنة إبداعية تُسهم في رعاية أصحاب المواهب الشابة ممن تراوح أعمارهم بين 15 و35 عاماً، وتحفيز روح الابتكار لديهم، وتمكينهم من تقديم عروض إبداعية تمتاز بترابطها من حيث الفكرة والأداء والإخراج والعمل الجماعي، إلى جانب قدرتها على طرح قضايا المجتمع والشباب بأسلوب إبداعي يجذب الجمهور.

وتبرز أهمية المهرجان في دوره الحيوي في رفد الحركة المسرحية المحلية بدماء جديدة، واكتشاف أصحاب المواهب المسرحية وتطوير قدراتهم بأساليب احترافية، وتشجيعهم على تكوين اتجاهاتهم وميولهم وقيمهم، إضافة إلى صقل مهاراتهم اللغوية والحسية، وتعزيز قدراتهم على توظيف حركة ولغة الجسد كأسلوب للتعبير عن آمالهم وطموحاتهم. كما يتيح لهم المهرجان فرصة إنتاج أعمال مسرحية متنوعة، قصيرة وطويلة، بوصفها منتجاً فنياً وصناعة إبداعية، ما يُسهم في الارتقاء بالذائقة الفنية والجمالية للجمهور، وترسيخ الهوية الوطنية والقيم التربوية والثقافة المجتمعية في نفوسهم. وتسعى الهيئة - عبر المهرجان - إلى تنظيم العروض في الفضاءات العامة، ما يُسهم في الخروج من نطاق المسارح الداخلية وتقديم تجارب مبتكرة في الأداء، وتوسيع تفاعل الجمهور مع العروض.

دعم الطلبة

يمتد أثر مهرجان دبي للفنون الأدائية الشبابية ليشمل دعم المؤسسات التعليمية في توظيف الفنون الأدائية، لتحويل المواد المنهجية إلى نصوص درامية، ومشاهد بصرية تُسهم في ترسيخها لدى الطلبة، وتتجلى أهمية المهرجان أيضاً في تكريم الشخصيات الرائدة في المجال المسرحي، تقديراً لعطاءاتها ومسيرتها الفنية، وإسهاماتها في الارتقاء بالحركة المسرحية المحلية.

• 27 مارس يوافق اليوم العالمي للمسرح، الذي تحرص «دبي للثقافة» على الاحتفاء به.

تويتر