المعرض يتضمن تجارب بصرية معاصرة بمركز «تشكيل»

«سلام» في دبي.. الفن يعبر عن روح رمضان بحروف عربية

صورة

تجارب بصرية معاصرة في الخط العربي والتصميم والحروف، اجتمعت في معرض بمركز تشكيل بدبي تحت عنوان «سلام»، لتعكس روح شهر رمضان المبارك، وقيم الإسلام المتمثلة في السلام والتأمل والتآلف.

ويستكشف الفنانون المشاركون في المعرض إمكانية تحويل التراث الحروفي إلى لغة بصرية معاصرة من خلال مقاربات فنية وتجريدية للحرف العربي.

ويأتي المعرض ليعكس رؤية الإمارات كمجتمع يجتمع فيه الناس في لحظات التأمل والتضامن والتواصل، ومن خلال هذه التجارب الحروفية، يدعو الزوّار إلى التوقف والتأمل واكتشاف روح الحرف العربي.

أجيال مختلفة

يجمع المعرض فنانين من خلفيات وأجيال مختلفة، قدم كل منهم رؤيته الخاصة للحرف ضمن سياق بصري خاص ومتنوّع، ومن بينهم الفنان العراقي وسام شوكت الذي قدم تصوره لكلمة السلام وفق أسلوبه الخاص، فيما حملت لوحات المعرض أساليب فنية متنوعة، منها ما ركز على جمالية الحروف، ومنها ما اعتمد على الشكل الجمالي للتكوين. وفيما تزين العديد من الأعمال بالألوان، أتى بعضها غير متكلف ومكتفياً بالأسود والأبيض.

وقال القيّم الفني، الفنان إبراهيم زكي، لـ«الإمارات اليوم» عن المعرض واختيار الأعمال: «يجمع (سلام) العديد من الأعمال التي تعبر عن روحانية شهر رمضان المبارك، كما أنه يُشكل امتداداً لثقافة الإمارات، كبلد يقدم السلام ويجمع الثقافات والجنسيات، وتتناول الأعمال الخط العربي بشكل جديد ومنظور مختلف».

وأضاف: «يجمع المعرض خلفيات فنية متنوعة، وكذلك يمزج بين الجيل الشاب والمخضرمين ومنهم الخطاط وسام شوكت المعروف بتجديده للخط، إذ اجتمع كل هؤلاء ليقدموا الحرف العربي بشكل مختلف وتجريبي».

وأوضح زكي أن المعرض يقدم تجارب من الخط العربي بتصرف جديد، وهذا ما يجعل الأعمال تقدم رؤى مختلفة، مشيراً إلى أن المعيار الأول هو الرغبة والشغف عند الفنانين المشاركين، لأنه الركيزة الأساسية في ابتكار الأشكال الجديدة للحرف.

ولفت إلى أن الأعمال المشاركة عبرت عن روح رمضان، منها التي قدمت أسماء الله الحسنى، أو التي عبرت عن روحية الشهر، وكذلك التي قدمت بعض العادات والتقاليد المرتبطة برمضان كالإفطار والسحور والمفردات التي تستخدم في هذا الشهر. وأضاف أن لوحة الخط العربي باتت متجددة، وهناك حركة شبابية يخرج معها الحرف من الشكل الكلاسيكي إلى عوالم أخرى، ليقدم وفق أنماط وأشكال مختلفة.

وشارك إبراهيم زكي في المعرض بخمسة أعمال فنية، وقدم ثلاث لوحات تعود لمجموعة «لفظ الجلالة»، وقدمها بالخط الكوفي المربع، منوهاً بأنه تعمد إبراز «الشّدة» كما لو أنها تاج يتوسط التكوين الخاص بالكتابة. وذكر أنه قدم عملاً مبنياً على أصل الخط الكلاسيكي ومطوعاً بطريقة جديدة، وأضيف له الرسم في شكل الحرف، ويحمل الهوية الخاصة به، معتبراً أن الفنان أحياناً يضع بعض التعقيدات كي يوجد علاقة مع المتلقي من أجل رصد التفاصيل ورحلة العمل لإنجازه.

خروج عن القاعدة

من جهته، قال الفنان وسام شوكت الذي يطل في المعرض بأربع لوحات، إنه حين طلبت منه المشاركة، كان قد قدم لوحة سلام ومحبة ونشرها عبر صفحاته على منصات التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن فكرة العمل انطلقت من الظروف التي نعيشها، خصوصاً أنه دائماً في أعماله ينادي بالمحبة.

وأكد أن التصميم يحمل الخروج عن القاعدة في خط الثلث، ففي الكلمة يوجد ابتكار في التصميم، والأعمال تحمل تجربته في الأشكال الخطية، والتي يحول فيها الحروف إلى أشكال مجردة.

ورأى شوكت أن كلمة سلام تتشكل وفق فضاء حر، حتى إنها لم توضع وسط الصفحة في أحد الأعمال، لافتاً إلى أن الألوان مهمة في العمل وهي بالطبع تتبع فكرته، لذا تعمد استخدام ألوان هادئة توحي بالسلام، ومنها الأزرق الفاتح الذي يرمز للفضاء المفتوح والهدوء، وكذلك الأخضر، بينما في الأعمال الأخرى كانت الألوان قوية. وشدد على أن الفن دائماً يجب أن يكون رسالة سلام، ويجب أن يكون إنسانياً ويحرص على نقل هذه الرسالة السامية وهي السلام والمحبة.

مواقف سامية

من جهته، تناول الفنان علي عزيز، أعماله التي تعكس أفكاراً من القرآن الكريم، فكل لوحة تعبر عن موقف من المواقف التي مر بها أنبياء، فثمة عمل أول يجسد الاعتزال والابتعاد عن كل ما هو مؤذٍ، فيما عمل ثانٍ يعكس موقف النبي نوح مع قومه، بينما الثالث يحمل اسم السلام ويجسد جائزة للصابرين على الأذى. وأوضح أنه سعى إلى تقديم الخط العربي بأسلوب تعبيري يجسد إحساسه من خلاله، منوهاً بأن الأشكال الخاصة التي تجمع بين الأشكال الزخرفية والرسومات ينتج عنها مفهوم خاص يقدم للمتلقي شعوراً بها. وذكر أنه اعتمد على الأبيض والأسود فقط، لأنه أراد للشعور الذي يصل إلى المتلقي أن يتصدر العمل الفني، دون أن يقدمه بالألوان.


مشاركون

 

تشارك في المعرض مجموعة من الفنانين الشباب والمخضرمين، ومنهم وسام شوكت، عبدالرحمن شاهين، أحمد منصور، أحمد مطر، أحمد زهرة، علي عزيز، أنس علاء، بشير عسيلة، إيهاب الحمزاوي، إبراهيم زكي، محمود عبدالغني، مرضي الزعويلي، محمد عبدالعزيز، محرم حسن، رامز رجب، سلمى هشام، سامي الضبع، تقى عسل، وائل مرقص، ووليد أبودوح.

تويتر