أنتجته «دبي للثقافة» ضمن موسم «الوُلفة»

«بدر المسحر» يعيد روح الفريج بـ «طبيلة» العصر

صورة

أطلقت هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة)، المسلسل الكرتوني «بدر المسحر»، الذي أنتجته بالتعاون مع المخرج الإماراتي حيدر محمد، بهدف الاحتفاء بالثقافة الإماراتية والقيم والعادات والتقاليد الأصيلة المرتبطة بشهر رمضان المبارك، وتعزيز مشاعر الانتماء والتآلف بين أفراد المجتمع.

ويأتي العمل في إطار دعم الهيئة لحملة «رمضان في دبي» التي تندرج تحت مظلة موسم «الوُلفة»، المبادرة الهادفة إلى تعزيز الروابط الأسرية والاحتفال بالمناسبات المجتمعية والثقافية الإماراتية.

وتدور أحداث المسلسل الكرتوني الذي يمزج بين الخيال العلمي والتراث الإماراتي، حول «بدر» الذي يعيش مع والديه في مستوطنة علمية على سطح القمر. ومع حلول شهر رمضان يعود «بدر» إلى فريجه في دبي، ليقيم في بيت جدته، حيث يسعى إلى إحياء موروث «المسحر» بعد أن كان جده آخر من أداه في المدينة.

ومن خلال «طبيلة» و«فنر» و«خيزرانة» جده، ينجح «بدر» في جمع أطفال الحي ليرددوا معه الأهازيج الشعبية، في مشاهد تعكس روح اللمة الرمضانية.

ويتناول «بدر المسحر» الذي يتألف من 15 حلقة، تعرض عبر قناة «دبي للثقافة» على «يوتيوب»، مجموعة من الموضوعات المتنوعة ضمن قالب ترفيهي مبتكر، قادر على شد انتباه الجمهور بمختلف فئاته، حيث يسلط الضوء على شخصية «المسحر» باعتبارها رمزاً رمضانياً أصيلاً في الذاكرة الشعبية، مستحضراً حضورها الاجتماعي وطقوسها وأدواتها التراثية برؤية عصرية تتناغم مع تطلعات الأجيال الجديدة. كما يستعيد العمل أجواء الفريج في دبي بملامحه ولهجاته وروحه الاجتماعية الدافئة، في صورة تعكس عمق الروابط بين أبناء المجتمع المحلي، مؤكداً في الوقت نفسه أهمية التوازن بين الأصالة والتطور عبر تقديم العادات والتقاليد بروح معاصرة، تضمن استمرارها كجزء أصيل من الهوية الثقافية الإماراتية.

من جهتها، أكدت المدير التنفيذي لقطاع الفنون والتصميم والآداب في «دبي للثقافة»، شيماء راشد السويدي، أن المسلسلات الكرتونية المستلهمة من التراث المحلي تمثل جسراً يربط الأجيال الجديدة بجذورها وهويتها الثقافية الأصيلة، لما تتمتع به من قدرة على توثيق القصص والرموز المرتبطة بموسم «الوُلفة» بأسلوب بصري مبتكر يتناغم مع تطلعات الشباب.وأشارت إلى أهمية مسلسل «بدر المسحر» ودوره في تعزيز الوعي بالقيم المجتمعية المرتبطة بشهر رمضان المبارك.

وقالت: «يشكل المسلسل الجديد إضافة نوعية إلى المشهد الإبداعي المحلي، حيث يعكس ما يتميز به أصحاب المواهب الإماراتية من أفكار مبتكرة وقدرات عالية على إنتاج محتوى إبداعي، يستلهم تقاليد الشهر الكريم، ويعيد تقديمها بروح معاصرة تعبر عن جوهر الترابط والهوية الإماراتية».

من ناحيته، قال المخرج حيدر محمد، إن مسلسل «بدر المسحر» يهدف إلى ربط أبناء الجيل الجديد بروح الفريج وأجواء رمضان الدافئة المملوءة بالوُلفة، مؤكداً أن العمل يبرز فكرة أن التطور لا يعني التخلي عن تراثنا، بل يمكن أن يكون وسيلة جديدة لإحيائه ونقله إلى المستقبل.

وأضاف: «يعد المسلسل إحياء الموروث الشعبي وتقديمه للأجيال القادمة بأسلوب قريب من اهتماماتهم مسؤولية ثقافية وفنية في الوقت نفسه، لاسيما أننا نحتاج اليوم إلى أعمال موجهة للأسرة والأطفال، تسهم في تعريفهم بتفاصيل عاداتنا وتقاليدنا، وتعيد تقديمها بلغة بصرية معاصرة، تجمع بين الترفيه والقيمة الثقافية». كما عبر عن سعادته بالتعاون مع «دبي للثقافة»، وما قدمته من دعم وثقة للمشروع.


إبداعات المواهب المحلية

يسهم المسلسل الكرتوني «بدر المسحر» في إبراز ثراء الموروث الثقافي والاجتماعي، ويعكس جهود «دبي للثقافة» الرامية إلى تهيئة بيئة إبداعية محفزة تدعم فنون الرسوم المتحركة وسرد القصص البصرية، وتوفير منصة مبتكرة قادرة على تمكين أصحاب المواهب المحلية، وتحفيزهم على التعبير عن إبداعاتهم وتطلعاتهم في الاحتفاء بشهر رمضان المبارك، بما يعزز نمو الصناعات الثقافية والإبداعية في دبي.

. 15 حلقة، يتكوّن منها المسلسل الكرتوني.

. إحياء الموروث الشعبي، وتقديمه للأجيال القادمة بأسلوب قريب من اهتماماتهم مسؤولية ثقافية وفنية في الوقت نفسه.

تويتر