عبدالله العنزي «أبو أصيل» في الشارقة: الشعر أكبر من المعايير
شهد سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، مساء أمس (الأحد) انطلاق فعاليات المجلس الرمضاني في نسخته الـ15، الذي ينظمه نادي الشارقة للصحافة التابع للمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، ويستمر حتى 26 الجاري، في منطقة الجادة بالشارقة.
واستضافت الجلسة التي حملت عنوان «ما وراء القصيدة: قصص غائبة شكّلت نصوصاً شعرية»، الشاعر وصانع المحتوى عبدالله العنزي «أبو أصيل»، وأدارها الإعلامي حامد بن محمدي.
ووجه العنزي في مستهل الجلسة شكره وتقديره لإمارة الشارقة والقائمين على المجلس الرمضاني لحسن الاستقبال والاستضافة، موضحاً أن تصنيف الشعراء ليس بالأمر الضروري أن يكون متشابهاً بين الناس، بل يختلف باختلاف ذائقتهم الشعرية وتوجهاتهم الفكرية، حيث يتنوع الشعر بين العمودي والنبطي والحر، وبين الكلاسيكي والحديث، فيما تتباين مدارسه وأساليبه تبعاً للبيئة والثقافة والتجربة الشخصية لكل شاعر.
وكشف «أبو أصيل» عن قراءته لأغلب الشعر العربي، إذ كوّن مخزوناً أدبياً ومعرفياً كبيراً من تلك القراءات المتنوعة، أسهم في صقل موهبته وتعميق تجربته الشعرية، ومكّنه من الاطلاع على مدارس وأساليب مختلفة انعكست بوضوح على لغته وصوره الفنية وبنائه للنص. وأكد أن القراءة المستمرة تمثل الركيزة الأساسية لأي شاعر يسعى إلى التطور والتميّز.
وذكر العنزي أبرز خمسة شعراء في عالم الشعر العربي - من وجهة نظره - وهم الجواهري والمتنبي وأبو فراس الحمداني وأبو تمام والبُحتري، وتناول أبرز محطات حياتهم وقصصهم التي خلدها التاريخ، وما عُرفوا به من صفات كالذكاء، والحِلم، وسرعة البديهة، وقوة الحضور الشعري، معتبراً أن هذه السمات، إلى جانب موهبتهم الفذة، أسهمت في ترسيخ مكانتهم في ذاكرة الأدب العربي عبر العصور. واستعرض أشهر القصائد لهم في تاريخ الشعر العربي، والقصص الكامنة خلف هذه النصوص.
ورأى «أبو أصيل» أنه لا يمكن وضع معايير ثابتة للشعر، تُقاس عليها جميع التجارب، كونه فناً يتسم بالمرونة والتجدد، ويتأثر بزمانه ومكانه وظروف قائله، موضحاً أن جمال القصيدة لا يرتبط بقالب محدد أو مدرسة بعينها، بل بقدرتها على ملامسة الوجدان والتعبير الصادق عن الفكرة والإحساس. وتحدث عن الشعراء المظلومين الذين كانت لهم قصائد قوية، لكنهم لم يحصلوا على الشهرة والصيت بين الناس.
كما تطرق العنزي لـ«المراثي» التي تُكتب في الراحلين، وغالباً ما تتسم بالصدق والعفوية، لأنها تنبع من مشاعر الفقد والألم، وتعكس عمق العلاقة بين الشاعر والمرثي. وأشار إلى أن هذا اللون من الشعر يُظهر أصدق الأحاسيس وأعمقها، ويخلّد ذكرى الراحلين بكلمات تبقى حاضرة في الوجدان، لما تحمله من وفاء وتأثر صادق.
وتفضل سمو رئيس مجلس الشارقة للإعلام بعد نهاية الجلسة بتكريم الشاعر عبدالله العنزي والإعلامي حامد بن محمدي تقديراً لجهودهما ومشاركتهما في الجلسة، وتمنى لهما التوفيق واستمرار النجاح.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news