مهرجان طيران الإمارات للآداب يحتفي ببراعم تكتب بنكهة طفولية

جيل إماراتي يدعو إلى التفاؤل بالمستقبل.. على منصات الكبار

صورة

جلسة فريدة تدعو إلى التفاؤل بأقلام وأحلام الجيل الجديد، شهدتها أروقة مهرجان طيران الإمارات للآداب في نسخته الـ18، تحت عنوان «المهرجان بنكهة طفولية»، التي تحولت إلى منصة ملهمة استعرض فيها نخبة من أصغر الكتّاب مساراتهم في هذا العالم الإبداعي، والتي سطروها ببراءة على الورق، في رحلات حافلة بالاكتشافات والمفاجآت، تبشّر بإبداعات جيل يافع متجذر العروق في التراث، متطلع بحماسة نحو المستقبل، مثل كبار الكتّاب.

واستهل سيف محمد النيادي، الطالب في أكاديمية العين البريطانية، حديثه عن شغفه قائلاً: «بدأت علاقتي بالكتاب تتشكل منذ الصغر، وذلك بتشجيع كبير من عائلتي، وقد استثمرت فترة جائحة كورونا في القراءة التي كانت خير ونيس وأفضل تسلية مثمرة». وأضاف: «بعد تجربة القراءة، شعرت برغبة ملحة في التأليف، وجاءت الفرصة من خلال مشاركتي في مسابقة الدار لكتابة القصة العربية وفوزي العام الماضي بجائزة عن قصتي (رحلة عبر الزمن) التي استعرضت من خلالها ماضي الإمارات وتراثها عبر شخصية الطفل (سيف) الذي يعود بالزمن ليعلم الأطفال جذورهم، كما فزت العام الماضي بجائزة القصة المصورة عن قصة (سالم والصقارة)»، مشدداً على اهتمامه وسعيه الدائمين لتمثيل قيم وطنه وتراثه بأفضل صورة.

الخيال

وفي محور الأدب الخيالي، قال الطفل الوليد عبدالله النيادي عن تجربته: «أشعر بفخر عالٍ لدعم أهلي لي، الذي أثمر اليوم مشاركتي الثانية في مهرجان طيران الإمارات للآداب.. لقد كتبت قصة باللغة العربية عن دب صغير شجاع بعنوان (سانسو والقلب النبيل) لأعبر عن روح المغامرة وقيمة مساعدة الآخرين. كما أصدرت كتاباً بالإنجليزية عنوانه Sport and Mind Games جمعت فيه بين موهبتي بكرة القدم والشطرنج».

أما الطفل محمد عبدالرحمن الكعبي، الذي يعد أصغر المؤلفين الإماراتيين الحاضرين في الجلسة سناً، فقال: «تتوجه قصتي (أين اختفت ألعابي؟) برسالة اجتماعية وبيئية ملهمة للأطفال، تدعوهم فيها لإعادة تدوير الألعاب والأغراض الخاصة لمساعدة الأطفال الفقراء، وقد نبعت هذه الفكرة من تجربتي الشخصية في إعادة تدوير ألعابي الكثيرة بدلاً من رميها»، مضيفاً: «تأثرت في التجربة بوالدتي الكاتبة، وبدأت اهتمامي بالتأليف منذ سن الرابعة، في حين جلست قبل عامين مع أعضاء دور نشر لأحول أفكاري وخيالي إلى تجربة تأليف واقعية».

وأعرب الكعبي عن سعادته بالتكريم الذي حازه في الفجيرة، وكذلك مشاركته في مهرجان الشارقة القرائي للطفل ومعارض كتب عدة ما بين الشارقة وأبوظبي والفجيرة، مختتماً: «سأسعى لنشر الوعي التربوي والبيئي والاجتماعي، من خلال قصصي مثل قصة (حمدان في كوريا العجيبة) التي قدمتها ضمن كتاب (رحلة حول العالم».

«رحلة توأم»

كما برزت تجربة التوأمين الإماراتيين، سلطان وحمدان الشحي كـ«رواد صغار» في دمج الأدب بالتقنية، بعد تأليفهما كتاباً بعنوان: «رحلة توأم في عصر الذكاء الاصطناعي»، وهو إصدار موجه للأطفال واليافعين، يسلط الضوء على أهمية الذكاء الاصطناعي في حياة الإنسان اليومية. وقال حمدان: «المهرجان مكان رائع يربطنا بالكتب والقراءة والأدب. وفرصة لإبراز استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة للتعلم وفتح أفق المعرفة وليس فقط للعب». بينما أوضح سلطان الشحي «في كتابنا حاولنا دمج شغفي بالرسم الرقمي مع شغف حمدان بالتقنية، لنبتكر شيئاً جديداً وآمناً. وفخورون اليوم بمشاركتنا في مبادرة مليون خبير لأوامر الذكاء الاصطناعي، ونسعى دائماً لنقل هذه المعرفة لزملائنا من خلال تجارب الورش التعليمية التي نقدمها لهم».

«في سباق الهجن»

من جهته، قال سعيد راشد المنصوري لـ«الإمارات اليوم»، عن تجربته: «لقد كتبت قصة (سعيد في سباق الهجن) مستلهماً إياها من واقع طفولتي في العزبة، التي ارتبطت فيها بعلاقة صداقة فريدة مع الجمل (عمار)، ووصفت في القصة القصيرة كيف اعتنينا به بعد مرضه حتى مشاركته في السباقات».

وأضاف سعيد: «البيئة المنزلية هي المحرك الأساسي لي في مجال الكتابة، وذلك، بعد أن وضع والداي وجدتي حدوداً لاستخدام الأجهزة الإلكترونية وحفزوني على القراءة التي علمتني قيمة صون تراثنا وموروثاتنا الشعبية المحلية، كما قال المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه: (من ليس له ماض ليس له حاضر)».

وباقتدار، نجح صانع المحتوى والكاتب الإماراتي الصغير عيسى المازمي، في إدارة جلسة الكتّاب الصغار في مهرجان طيران الإمارات للآداب، مؤكداً لـ«الإمارات اليوم»: «سعيد بأول مرة أشارك فيها في المهرجان لإدارة جلسة حوارية، فهذا إحساس رائع يشعرني بالفخر».

وتابع المازمي: «أحلم بترك بصمة في مجتمع الإمارات، وتمثيل دولتي في المحافل الأدبية العالمية، وحصد الجوائز الكبرى، مستفيداً من تجاربي في برلمان الطفل، وتجربتي في مجال الحياد المناخي في مؤتمر (كوب 28)، ودبلوم برلمان الطفل العربي من جامعة الشارقة، ودبلوم القيادة الاستراتيجية من جامعة مانشستر، الذي تكلل بحصولي على جائزة الشارقة للتفوق التربوي، وجائزة حمدان للأداء الأكاديمي المتميز».

محرك الحياة

حول تجربته الأدبية بشكل خاص، قال صانع المحتوى عيسى المازمي، الذي أدار جلسة الكتّاب الصغار في مهرجان طيران الإمارات للآداب: «حاولت من خلال روايتي (خارج نطاق التغطية) وقصة (عائلة كنكنا)، دمج عوالم المغامرة والتشويق بالأدب لتعليم الأطفال أن الشغف محرك الحياة».

تويتر