«الإمارات للآداب 2026» يضيء على محطات مفصلية في المشهد الأدبي

مهرجان طيران الإمارات للآداب يحتفي بـ3 جوائز أدبية كبرى وجلسة ثقافية استثنائية. من المصدر

تبدأ رحلة أي كتاب بكلمة، لكنّ تحوّله إلى أثر حضاري باقٍ يتطلب منظومة متكاملة تتجاوز حدود الكتابة الفردية، فمن التحرير والترجمة إلى النشر والتوثيق، تتضافر الجهود الجماعية لرسم ملامح تلقّي العمل، وتوسيع نطاق انتشاره، وضمان ديمومته في الذاكرة الثقافية.

وفي دورته لعام 2026 التي تنعقد من 21 إلى 27 يناير الجاري، في فندق إنتركونتيننتال دبي فستيفال سيتي، يضيء مهرجان طيران الإمارات للآداب على محطات مفصلية في المشهد الأدبي العربي والعالمي، عبر الاحتفاء بثلاث جوائز أدبية كبرى وجلسة ثقافية استثنائية تجمع نخبة من القامات الفكرية.

مئوية سلطان بن علي العويس

في وقفة وفاء ذات دلالة رمزية عميقة، يحتفي المهرجان بمئوية ميلاد الشاعر الإماراتي الراحل، سلطان بن علي العويس، الذي يُعدّ إحدى الركائز التي نهض عليها المشهد الثقافي والاقتصادي في دولة الإمارات والعالم العربي.

وتستحضر هذه الجلسة ملامح من مسيرة العويس الحافلة، بدءاً من عوالمه الشعرية التي جسّدت تطلعات الإنسان العربي، وصولاً إلى دوره الريادي في تأسيس العمل الثقافي عبر مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، وتُقام الجلسة بمشاركة الكاتب إبراهيم الهاشمي.

جائزة الشيخ زايد للكتاب

ومنذ بزوغ فجرها عام 2006، نجحت جائزة الشيخ زايد للكتاب في ترسيخ مكانتها كأحد أرفع الأوسمة الثقافية عالمياً، منطلقة من رؤية شاملة تحتفي بالكتاب بوصفه نتاجاً معرفياً عابراً للأجناس الأدبية.

وتستعرض الجلسة الاحتفالية هذا العام مسيرة الجائزة وتأثيرها الجوهري في حركة النشر والتأليف، بمشاركة د.علي بن تميم، وهدى بركات، وحصة المهيري ومارغريت أوبانك، وتُقام الجلسة في 24 يناير، الساعة 12 ظهراً، في قاعة «البراحة 1» بفندق إنتركونتيننتال دبي فستيفال سيتي.

جائزة «ابن بطوطة»

على مدى 25 عاماً، ظلت جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة المنصة الأبرز للاحتفاء بالكتابة التي تولد من رحم الحركة والاكتشاف، وتوثيق لحظات التلاقي الثقافي بين الشعوب، ويقدّم المهرجان هذا العام جلسة استثنائية تتتبع تطور أدب الرحلة العربي والإسلامي، مستعرضة دور الجائزة كـ«خارطة طريق ثقافية» تربط الأصوات العالمية بعضها ببعض، ويأتي احتفاء هذا العام ليؤكد قيمة أدب الرحلة بوصفه جسراً ممتداً بين العوالم والأفكار، محولاً السفر من مجرد انتقال مكاني إلى تجربة فكرية عميقة، وتُقام الجلسة بمشاركة نخبة من مديري الجائزة والكتاب، نوري الجراح، والبروفيسور أحمد برقاوي، ونعيمة الحوسني، وتيم ماكينتوش سميث، في حوار عميق حول الأثر المستدام للجائزة في المشهد الثقافي.

جائزة سيف غباش - بانيبال

وتُكرّم جائزة سيف غباش - بانيبال للترجمة الأدبية العربية المترجمين الذين يمنحون الكتب «صوتاً ثانياً»، ويفتحون للأدب العربي آفاقاً رحبة لمخاطبة القراء حول العالم، وفي هذا العام يتخذ الاحتفاء طابعاً خاصاً عبر عشاء ثقافي استثنائي، يجمع نخبة من المترجمين من مختلف أنحاء العالم في أمسية تفيض بتبادل الرؤى والتجارب.

ومنذ انطلاقتها الأولى في عام 2006، حفرت الجائزة اسمها كعلامة فارقة في دعم الترجمة الأدبية من العربية إلى الإنجليزية، وتعزيز مسارات المثاقفة والتبادل الحضاري.

وضمن الاحتفالات الكبرى لمهرجان طيران الإمارات للآداب، يسلط هذا العشاء الضوء على عقدين من الترجمات الاستثنائية، ويحتفي بالمترجمين الذين بفضل جهودهم، اتسع نطاق وصول الأدب العربي وتجاوز الحدود الجغرافية واللغوية.

تويتر