قمة المليار متابع تستعرض مقومات دبي الاستثنائية كحاضنة عالمية لصناع المحتوى الإبداعي

استعرضت غرفة دبي للاقتصاد الرقمي، إحدى الغرف الثلاث العاملة تحت مظلة غرف دبي، المقومات التنافسية الاستثنائية التي ترسّخ مكانة دبي حاضنة عالمية لصنّاع المحتوى الإبداعي ومركزا رائدا للشركات المتخصصة في إنتاج وتطوير المحتوى الرقمي، وذلك خلال مشاركة الغرفة في فعاليات قمة المليار متابع 2026.

وفي جلسة رئيسة بعنوان "لماذا دبي؟" خلال فعاليات اليوم الثاني من القمة، سلط سعيد القرقاوي، نائب رئيس غرفة دبي للاقتصاد الرقمي، الضوء على دور دبي الحيوي باعتبارها بيئة مثالية لانطلاق وتوسع الشركات الرقمية والمحتوى الإبداعي، مشيراً إلى أن البنية التحتية المتطورة والاستقرار والتشريعات الداعمة للاستثمار، والربط اللوجستي العالمي، كلها عناصر عززت من مكانة الإمارة مركزا محوريا للأعمال الرقمية والابتكار.

وأوضح القرقاوي أن هذه الركائز تُمثل دعائم رئيسية لتحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية (D33)، والتي تسعى إلى توليد قيمة اقتصادية سنوية قدرها 100 مليار درهم من مشاريع التحول الرقمي.

وقال إن دبي تتمتع بمنظومة متكاملة تحفز ازدهار مختلف قطاعات الاقتصاد الإبداعي، بدءاً من الأمن والاستقرار، مروراً بالتنوع الثقافي والانفتاح الاجتماعي، ووصولاً إلى بيئة الأعمال المتقدمة التي تلبي تطلعات رواد الأعمال والمبدعين الرقميين.

وأضاف: تزخر دبي بفرص واعدة للنمو والابتكار وتوفر للمواهب المبتكرة منصة مثالية لتحقيق الأثر الإيجابي عبر صناعة المحتوى الهادف ويشكل تفوق دبي في استقطاب نخبة الكفاءات العالمية ميزة جوهرية لصنّاع المحتوى الذين يعتمدون على فرق متخصصة لتعزيز جودة وإبداع المحتوى الذي يقدمونه، مما يتيح لهم إطلاق وتوسيع مشاريعهم بأعلى معايير التنافسية والابتكار.

ونوّه نائب رئيس غرفة دبي للاقتصاد الرقمي بالموقع الإستراتيجي لدبي في قلب الأسواق العالمية، مما يجعلها نقطة انطلاق مثالية لرواد الأعمال الراغبين في التوسع على المستوى الإقليمي والعالمي، لا سيما في قطاع الاقتصاد الرقمي الذي يشهد نموا متسارعا.

وأكد أن جودة الحياة العصرية وتطور الخدمات العامة والانفتاح الثقافي تمثل عوامل جذب رئيسية لرواد الأعمال من مختلف أنحاء العالم.

واستعرض القرقاوي أمام الحضور أبرز برامج ومبادرات غرفة دبي للاقتصاد الرقمي والتي تهدف إلى دعم وتمكين روّاد الأعمال والمبتكرين وأصحاب المشاريع الناشئة القائمة على التكنولوجيا للاستفادة من منظومة الأعمال الرقمية المتكاملة في دبي وبنيتها التحتية المتطورة.

ودعا أصحاب الشركات المتخصصة في كافة القطاعات التكنولوجية بما يشمل الإعلام الرقمي للتواصل مع الغرفة للاستفادة من الخدمات المتكاملة التي تقدمها والتعرف عن كثب على الفرص التي يزخر بها الاقتصاد الرقمي في دبي.

وأكد أهمية مواصلة الجهود لتطوير المهارات الرقمية، مشيراً إلى استضافة دبي للدورة الخمسين من البطولة العالمية للبرمجة (ICPC) المسابقة الكبرى على مستوى العالم في هذا المجال، وذلك خلال الفترة من 15 إلى 20 نوفمبر 2026، تأتي تجسيداً لدور الإمارة كمركز دولي جاذب للمبتكرين في كافة القطاعات التكنولوجية.

وأشار إلى أن غرفة دبي للاقتصاد الرقمي، وباعتبارها الجهة المستضيفة للبطولة، تهدف لتطوير بيئة مستقبلية مبتكرة تُمكّن ازدهار المواهب والأفكار، وذلك في إطار دورها الريادي في دعم الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، حيث تستقطب البطولة سنوياً نحو 12 ألف مدرب يشرفون على حوالي 63 ألف طالب يمثلون نحو 3,500 جامعة من 93 دولة حول العالم.

ولفت القرقاوي إلى الفرص التي يتيحها "تحدي طبّق في دبي" والذي أطلقته غرفة دبي للاقتصاد الرقمي في إطار مبادرة "طبِّق في دبي"، مشيراً إلى أن التحدي شهد منذ انطلاقه عام 2023 إقبالاً واسعاً من المبتكرين ورواد الأعمال الرقميين، واستقطب أكثر من 5,800 طلب تسجيل خلال دورتيها الأولى والثانية، لتسهم بشكل فعّال في دعم تطوير وإطلاق أكثر من 55 تطبيقاً ذكياً في الأسواق، ما يعكس دوره المحوري في تمكين القدرات التقنية وتوفير منصة لدعم الأفكار المبتكرة، وتعزيز منظومة الاقتصاد الرقمي.

وأشار من جانب آخر إلى أن مقر رواد أعمال دبي، وهو مبادرة مشتركة بين دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي وغرفة دبي للاقتصاد الرقمي، يوفر منصة شاملة تجمع مؤسسي المشاريع والمستثمرين والشركات والجهات الداعمة تحت سقفٍ واحد ويدمج المقرّ بين التواجد الفعلي والمنظومة الرقمية، ويمثل بوابة وصول رئيسية إلى منظومة الابتكار في دبي، حيث يربط الشركات الناشئة مباشرةً بشبكة من المستثمرين والشركات الكبرى والشركاء والجهات الداعمة لتسريع نمو مشاريعها.

وأكد أن معرض "إكسباند نورث ستار" الحدث الأكبر عالمياً للشركات الناشئة بالمستثمرين، والذي ينظمه مركز دبي التجاري العالمي، وتستضيفه غرفة دبي للاقتصاد الرقمي، يشكل منصة مثالية لتحفيز الابتكارات الرقمية وتحول الأفكار المبتكرة إلى مشاريع ناجحة، حيث شهد الحدث في نسخته العاشرة التي أقيمت في أكتوبر الماضي مشاركة أكثر من 2,000 شركة ناشئة من بين الأكثر طموحًا على مستوى العالم، ويجمع أكبر نسبة من الشركات في مراحل النمو والتوسع مقارنة بأي فعالية تقنية أخرى، إلى جانب 40 شركة من فئة "اليونيكورن" وأكثر من 1,200 مستثمر من 180 دولة يديرون أصولًا تتجاوز قيمتها 1.1 تريليون دولار.

وأوضح أن غرفة دبي للاقتصاد الرقمي تقدم عبر منصة "دعم وجذب الشركات" Business in Dubai حزمة من الخدمات المؤسسية بالتعاون مع مجموعة من الشركاء إضافة إلى خدمة توفيق الأعمال، وذلك لمساعدة الشركات التي تسعى إلى إطلاق أو توسيع نطاق أنشطتها في الإمارة على إيجاد شركاء ومستثمرين وعملاء ملائمين لمتطلباتها.

 

تويتر