سوالف رمضان

أحمد آل علي: الصوم ليس مبرراً للكسل

صورة

إلى زمن الطيبين، تحملنا سوالف الآباء والأجداد لنستعيد من خلالها ذكريات وملامح الحياة في الإمارات في فترة ما قبل النفط، مثل العادات والتقاليد التي كانت سائدة في المجتمع، والتعاملات اليومية بين الناس، وكيف كانوا يحتفون بالشهر الكريم في أجواء روحانية يسودها الودّ والتراحم والتعاون.


رغم صعوبة الحياة في المنطقة قديماً، وقسوة الطقس، خصوصاً في شهر الصيف، إلا أن سكان دولة الإمارات كانوا حريصين على مزاولة أعمالهم خلال شهر رمضان المبارك، فلم يكن الصوم مبرراً للتكاسل عن العمل والنوم طوال النهار، حسب الوالد أحمد عيسى آل علي (أبوخليفة) الذي أضاف لـ«الإمارات اليوم»، أن صوم شهر رمضان لا يعد سبباً للإهمال في العمل والتكاسل عنه، كما يعتقد البعض.

وأوضح أن الحياة قديماً كانت أكثر قسوة، والطقس أشد حرارة في الصيف، ولم تكن أجهزة تكييف هواء في الصيف أو تدفئة في الشتاء، ورغم ذلك كان الجميع يمارسون أعمالهم خلال الشهر الكريم دون كلل أو تكاسل.

وقال (أبوخليفة): «كان معظم الناس يمارسون أعمالاً صعبة ومهناً شاقة مثل الصيد والغوص بحثاً عن اللؤلؤ وصناعة المراكب أو أدوات الصيد، وكان البعض في المناطق الزراعية يقومون بالزراعة أو الرعي، ورغم صعوبة هذه الأعمال لم نكن نترك عملنا لا في رمضان ولا غيره، وكنا نحرص على قراءة القرآن الكريم في الفجر، وكان الصيادون يخرجون للصيد بعد صلاة الفجر، والبعض يذهب بعد صلاة العشاء والتراويح».

ولفت إلى أن الصيد كان يرتبط بالتوقيت ففي الشتاء يكثر السمك بالقرب من الشاطئ فيكون الصيد أسهل بينما تبتعد الأسماك إلى داخل البحر في الصيف بحثاً عن البرودة، أما رحلات الغوص فكانت تتم خلال شهور الصيف، ورغم مشقتها ومشقة الغوص وما كان يمكن أن يصيب الغواص من أخطار وأمراض إلا أنهم اعتادوا ذلك.

وتابع: «كان الناس في السابق لديهم قدرة كبيرة على التحمل والتأقلم مع الظروف الصعبة، لكن بفضل الله كانت الأمراض قليلة والعلاج يتم بأساليب ووصفات بسيطة وأعشاب محلية من البيئة، أما مياه الشرب فكانوا يحصلون عليها من الآبار، ولم تكن هناك أجهزة تكييف أو سيارات للتنقل والسفر».

ورأى أن الأجيال الجديدة لم تعد لديها نفس القدرة على التحمل، فعلى الرغم من أن العمل أصبح - في الأغلب - في مكاتب مغلقة ومكيفة، ويعتمد على آلات وماكينات مساعدة خففت من مشقته، فإن الكثير من الشباب يجعلون من الصوم في شهر رمضان حجة للتكاسل عن العمل والإنتاج، لأنهم اعتادوا الحياة المريحة وتوافر كل الخدمات من حولهم، فالبيوت وأماكن العمل مكيفة، والمياه العذبة في كل مكا


أحمد آل علي:

• الجميع في الماضي كانوا يمارسون أعمالهم خلال الشهر الكريم دون كلل أو تكاسل.


• الناس في السابق كانت لديهم قدرة كبيرة على التحمل والتأقلم مع الظروف الصعبة.

تويتر