«على قارب الأدامان» للمخرج نيكولا فيليبر

وثائقي يدعم المرضى النفسيين يفوز بـ «الدب الذهبي» في «البرليناله»

صورة

فاز الفيلم الوثائقي (أون ذا أدامان) «على قارب الأدامان»، الذي يدور حول مركز رعاية نهارية عائم في باريس للبالغين المصابين باضطرابات نفسية، بجائزة الدب الذهبي لمهرجان برلين السينمائي أول من أمس.

وعبّر المخرج نيكولا فيليبر، عن تأثره الشديد بقرار لجنة التحكيم منح جائزة المهرجان الأولى لفيلم وثائقي بدلاً من عمل روائي.

وقال: «يمكن اعتبار هذا الفيلم الوثائقي سينمائياً في حد ذاته، ويؤثر عليّ بعمق».

تم تصوير الفيلم على مدى ثلاث سنوات، ويدور حول تفاعل المرضى بمركز الرعاية في «قارب الأدامان» الراسي على ضفة نهر السين.

وأضاف فيليبر على السجادة الحمراء بعد فوز فيلمه: «دائماً ما يتعرض المرضى النفسيون للوصم.. ويُنظر إليهم دوماً من منظور العنف. أردت قلب هذه الصورة النمطية وإظهار مدى إنسانيتهم». وتابع: «آمل أن يساعد ذلك على إيقاظ وعي المجتمع».

واعتبر مخرج الفيلم الوثائقي الطويل الذي تتصف فيه الحدود بين مقدمي الرعاية والمرضى بالضبابية، أن «الأشخاص الأكثر جنوناً ليسوا من يُعتقد أنهم كذلك». ويظهر المرضى في الفيلم وهم يشاركون في ورش عمل علاجية أو فنية، لكنهم ينسون أيضاً حالاتهم المرضية لبناء حياة مشتركة، فيساعدون مثلاً في الشؤون المتعلقة بالموازنة.

وتُدرج أفلام وثائقية باستمرار في أهم المسابقات السينمائية الدولية، لكن يندر فوزها بجوائز. ومنح مهرجان البندقية الأسد الذهبي العام الماضي لفيلم وثائقي عن أزمة الأفيونيات في الولايات المتحدة، هو بعنوان «أول ذي بيوتي أند ذي بلودشد» للمخرجة لورا بويتراس.

وقالت الممثلة الأميركية كريستن ستيوارت (32 عاماً)، التي باتت أصغر رئيسة للجنة التحكيم في تاريخ «البرليناله»، إن «مهمة هذا المهرجان هي الذهاب إلى أبعد من المألوف». وأضافت قبل تقديم الجائزة أن «المعايير غير الظاهرة التي وضعتها الصناعة والأكاديمية حول ماهية الفيلم لا تتطابق» والشريط الفائز.

كما نال الفرنسي فيليب غاريل (74 عاماً)، جائزة الدب الفضي لأفضل مخرج عن فيلم «لو غران شاريو»، وهو عمل أشبه بوصية فنية صوّره المخرج مع أبنائه. كذلك، منحت لجنة التحكيم، التي ضمت أيضاً المخرجين الحائزين جائزة الدب الذهبي سابقاً، رادو جودي وكارلا سيمون، والممثلة الفرنسية الإيرانية غلشيفته فراهاني، جائزة أفضل أداء تمثيلي للفتاة الإسبانية صوفيا أوتيرا البالغة ثماني سنوات، عن دورها في فيلم «20000 سبيشيز أوف بيز».

وتسلمت الممثلة الناشئة، والدموع في عينيها كالكبار، جائزتها هذه، وهي مكافأة يقدمها مهرجان برلين لأفضل أداء تمثيلي.

 مشاهير

بعيداً عن المنافسة، سمحت هذه النسخة الـ73 لمهرجان برلين السينمائي بالعودة إلى الوضع الطبيعي. فبعد نسختين مصغّرتين بسبب قيود الجائحة، أقيم المهرجان الذي استمر 11 يوماً بحُلّة كاملة هذا العام، مستقطباً بعض أشهر الأسماء في عالم السينما، من أمثال الممثلتين كيت بلانشيت وهيلين ميرن، والمخرج ستيفن سبيلبرغ الذي حصل على جائزة الدب الذهبي الفخرية.

من بين المشاهير الذين حضروا المهرجان هذا العام أيضاً، الممثل شون بن، الذي جاء لتقديم فيلم وثائقي عن جولاته في أوكرانيا خلال الحرب.

3

سنوات استغرقها تصوير الفيلم الوثائقي الفائز، الذي يدور حول تفاعل المرضى بمركز الرعاية في «قارب الأدامان» الراسي على ضفة نهر السين.

طباعة