مكتبة محمد بن راشد تحتفي بـ «أيام جبران خليل جبران»

ندوات بحثية ونقاشات وجلسة شعرية تضمنتها المناسبة التي نظمتها مكتبة محمد بن راشد. تصوير: أشوك فيرما

نظمت مكتبة محمد بن راشد، على مدار يومين، فعالية «أيام جبران خليل جبران»، وذلك ضمن برنامج فعالياتها لإثراء اللغة العربية والحفاظ على الموروث الثقافي والعربي.

بدأت الفعالية مع مناقشة كتاب «الأجنحة المتكسرة»، بمشاركة شذى شلق، والتي سلطت الضوء على حياة جبران خليل جبران، وملخص عن الرواية وأهميتها وقيمتها الأدبية، بالإضافة إلى الخصائص الفنية للرواية: الزمان والمكان والشخصيات والأحداث والأسلوب والسرد، وتجليات الحزن في الرواية، إلى جانب الحديث عن الصراع الاجتماعي ومكانة المرأة.

أما فعالية اليوم الثاني، فتضمنت جلسة حوارية، بعنوان «الصورة والكلمة في حياة جبران خليل جبران»، للدكتور يوسف حطيني، المحاضر في جامعة الإمارات العربية المتحدة، ومشاركة الكاتب والمخرج السينمائي كاظم فياض، وأدارتها الدكتورة بديعة الهاشمي.

وتحدث الدكتور يوسف حطيني، خلال الجلسة، عن الوجوه المتعددة لجبران في الإنتاج الأدبي والفني، وتعدد مرجعيات جبران النقدية والفنية والفلسفية، بالإضافة إلى آراء جبران التي تتجلى في كتاباته المختلفة وانعكاسها على لوحاته، كما تطرق إلى شهرته العالمية. بينما أضاء المخرج كاظم فياض، على القوة والصلابة في أقوال جبران، ومنها: «قد تبكي وهذا حقك، قد تحزن وهذا حقك، لكن إياك أن تنكسر»، كما تطرق إلى الحب عنده، بالإضافة إلى طرح بعض مقولات جبران عن النفس ومناقشتها.

وأكد الدكتور يوسف حطيني، لـ«الإمارات اليوم»، أن ما يميز جبران خليل جبران هو التعددية في المرجعيات الثقافية، فقد كتب الرواية والقصة القصيرة والشعر والنثريات والأعمال الفلسفية، كما أنه رسم، وكانت له تجارب في السكيتش والبورتريه واللوحات المائية. ولفت إلى أن جبران تأثر بكثير من الأسماء العالمية، وكذلك العربية، موضحاً أن وجهة النظر التي تشير إلى تأثره بالغرب فقط، بسبب نشأته هناك، غير دقيقة، فقد تأثر كثيراً بأسماء عربية. وشدد على أن جبران كتب قبل تشكيل الرواية العربية، وبالتالي تقنياً روايته ليست على مستوى الكمال، ولكن لا يمكن محاكمته بقوانين السرد الحديث، فقد كان يخترق كل القواعد، ويتمتع بالحرية في أعماله.

من جهته، أكد الكاتب والمخرج كاظم فياض، الذي يقدم مقاطع مصورة على منصات التواصل الاجتماعي، أنه يستلهم كثيراً من كتابات جبران، سواء لجهة الأعمال الخاصة به، أو حتى المقاطع الصغيرة التي ينشرها، موضحاً أن هذه الندوة تحمل أهمية كبيرة بكونها تنظم في زمن كل الفعاليات فيه تجارية، وكذلك لأنها تدعم من يعملون في عالم الإبداع كالكتابة والفن. وحول إمكانية تحويل كتاب إلى فيلم، أشار فياض إلى أنه يختار «يوتوبيا» لأحمد خالد توفيق، لأنه قرأ الرواية ست مرات، وأعجب ببساطتها وعمقها ووضوحها، وكذلك لأنها تتحدث عن الإنسان، ما يجعلها صالحة لكل مكان وزمان.


أمسية شعرية

اختتمت فعاليات اليوم الثاني، مع أمسية شعرية، بعنوان «قراءات من شعر جبران»، أحياها الشاعر ياسر سعيد دحي، ورافقه على آلة العود العازف محمد سعيد دحي، حيث قدّم الشاعر نصوصاً مختارة، خاصة تلك التي غنتها السيدة فيروز، مثل قصيدة «سكن الليل»، «أعطني الناي وغنِّ»، ونصوصاً نثرية من كتاب «المجنون»، وكتاب «الموسيقى»، وكتاب «النبي»، ألقاها مترافقة مع العزف لتضفي على الفعالية جواً من البهجة لاقى تفاعلاً كبيراً من الحضور.

طباعة