في ظل انشغال النشء باهتمامات أخرى

مختصون: أجيال الغد تحتاج إلى علاقة إيجابية مع التراث

حبيب غلوم: «ينبغي العمل على ترسيخ مكانة التراث الإماراتي، والتشجيع على الاطلاع على معالمه، وزيارة المتاحف بأنواعها في الدولة».

تحت عنوان «الإعلام التراثي بين النمطية وفقدان الهوية»، نظم فرع معهد الشارقة للتراث بمدينة دبا الحصن، أول من أمس، جلسة نقاشية، شارك فيها كل من المستشار الإعلامي عبدالله الشحي، والفنان الدكتور حبيب غلوم، ومدير إدارة الاتصال المؤسسي بالمعهد أحمد سالم البيرق، فيما أدار الجلسة الإعلامي حسين العامري، بحضور نخبة من المختصين في المجال التراثي والإعلامي.

وقال أحمد البيرق إن «الجلسة سلّطت الضوء على أهمية العلاقة التكاملية بين وسائل الإعلام والمؤسسات العاملة في قطاع التراث، ودور هذه المؤسسات في الوصول إلى الأهداف والغايات الرامية إلى حفظ التراث وتناقله بين الأجيال بصورة صحيحة، وإلى نشر ثقافة الاهتمام بالتراث بين جميع شرائح المجتمع من النواحي المعرفية والثقافية والشعبية، في ظل انشغال النشء عنها بأمور واهتمامات أخرى».

وأضاف أن الجلسة توصلت لمجموعة من المقترحات والأفكار التي تساعد في تطوير الإعلام التراثي، وإيجاد أدوات وبرامج مبتكرة تواكب العصر، وتعالج الحالة النمطية أو التقليدية لبعض الجهود المؤسسية الإعلامية التي تتعلق بالتراث وخدمة عناصره ومكوناته المختلفة.

وأشار البيرق إلى الدور الأكاديمي للمعهد من خلال دبلوماته المهنية، وأنشطته وبرامجه المختلفة في تعزيز البعد العلمي والمعرفي المتخصص للتعامل مع التراث، وبما يتلاءم مع جهود إمارة الشارقة في صون التراث والحفاظ على الهوية.

من جهتهما، أكد كل من حبيب غلوم وعبدالله الشحي على ضرورة تعريف أفراد المجتمع بالتراث، وربطهم به كقيمة وطنية واجتماعية، وتأسيس الأجيال منذ الطفولة بصورة صحيحة على الاهتمام به، وتكوين مفهوم إيجابي وخلاق معه.

وشددا على ضرورة ترسيخ مكانة التراث الإماراتي، والتشجيع على الاطلاع على المعالم التراثية، وزيارة المتاحف بأنواعها المختلفة في الدولة، وهو دور تضطلع به المؤسسات والمسؤولون وأولياء الأمور على حد سواء.

ودعا المتحدثون إلى بناء علاقة مثمرة بين المؤسسات التراثية والإعلامية، لاسيما أن الدولة تخصص الكثير من الموارد البشرية والمالية للاهتمام بالجانب التراثي.

آفاق واسعة

شهدت الجلسة مداخلات ومناقشات من الحضور، أسهمت في إثراء محاورها، وفتح آفاق أوسع في الجهود الإعلامية لدعم التراث. فيما نُظّم على هامش الجلسة بعض الفقرات والأنشطة الفنية المصاحبة، بمشاركة عازف الربابة الفنان عبيد الشوين، ورسم حي مع الفنانة التشكيلية إبداع الحمادي، علاوة على ورش تراثية، بالتعاون مع مركز الحرف الإماراتية. 

طباعة