انطلاق النسخة الثانية بتنظيم «دبي للثقافة»

«ليالي حتا الثقافية».. 12 يوماً بعبق التراث الإماراتي

صورة

من خلال الرقصات الشعبية والمسرح والأكلات المحلية والحرف اليدوية، والفعاليات الثقافية تأخذ قرية حتا التراثية، في رحلة استثنائية، عبر فعالية «ليالي حتا التراثية» التي انطلقت نسختها الثانية أول من أمس، بتنظيم هيئة دبي للثقافة والفنون، زوّارها برحلة خاصة إلى الزمن الجميل وعبق وأصالة تراثه. يستعرض المهرجان الذي يمتد على مدى 12 ليلة، أشكال التراث المحلي بفنونه المتنوعة، مع التركيز على إحياء العادات القديمة المندثرة بهدف الحفاظ عليها وتعريف الأجيال الجديدة بها.

وتنظم هذه الفعالية للمرة الثانية، مواكبة لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الهادفة لإحداث تنمية شاملة في منطقة حتا وإثراء مشهدها الثقافي والفني.

برنامج غني

يقدّم المهرجان برنامجاً غنياً بفعاليات فنية وترفيهية تُعمق علاقة الجمهور بالتراث وتزيد معرفتهم بتفاصيل المنطقة وثرائها التاريخي وإمكاناتها، ما يتناغم مع التزامات الهيئة الهادفة إلى صون التراث والمحافظة عليه وتحفيز السياحة الثقافية فيها. وتستضيف قرية حتا التراثية، التي خضعت لمشروع إعادة تأهيل شاملة من ضمن جهود اللجنة العليا للإشراف على تطوير منطقة حتا، هذا المهرجان لإبراز ثقافة وتاريخ وعادات أهالي حتا وتعزيز القيمة الثقافية والتاريخية للمنطقة، كما يبرز المهرجان دعم «دبي للثقافة» مبادرة «وجهات دبي»، إذ تنسجم فعالياته مع روح وتفاصيل المبادرة.

عروض فلكلورية

تضم التظاهرة الثقافية عروضاً فلكلورية وفنية مميزة، تقدمها فرق شعبية وموسيقية محلية، ومنها عروض «الحربية» وجلسات العزف على آلة الربابة، فيما يتم تخصيص مساحة واسعة للشعر النبطي، حيث سيكون الزوّار على موعد مع أمسيات الشعر النبطي التي تحييها كوكبة من الشعراء الإماراتيين. ويتوجه المهرجان لعشاق المشغولات اليدوية والمنتجات المحلية من خلال الركن الخاص بإبداعات الأسر المنتجة التي تفيض بشذى التراث وجمالياته، بالإضافة إلى أعمال فنية أبدعتها أيادي أصحاب الهمم، وتقدم بالتعاون مع مركز «الشيخة ميثاء بنت راشد آل مكتوم لأصحاب الهمم»، كما يتضمن السوق تشكيلة من الصناعات التي تقدمها المواهب الإبداعية الشابة. أما الصغار فلهم حصة مع الترفيه من خلال مجموعة من الفعاليات والأنشطة الترفيهية التي تسهم في رسم الابتسامة على وجوههم.

إبداعات أهالي حتا

وتحدثت مديرة إدارة المواقع التراثية بالإنابة في «دبي للثقافة»، مريم ظاعن التميمي، لـ«الإمارات اليوم» عن النسخة الثانية من الفعالية وما تحمله من جديد، وقالت: «أتت النسخة الثانية من المهرجان ملبية لطلبات الحضور، كما أنها تعرض إبداعات أهالي حتا بشكل خاص، إذ يتضمن المهرجان السوق الشعبي الذي يضم ما يقارب 30 محلاً لدعم الأسر المنتجة في حتا، ويمكن القول إن هذا السوق شكل الإضافة الأبرز في النسخة الثانية».

وأضافت التميمي: «يتضمن المهرجان الكثير من الفعاليات ومنها ركن الأكلات الشعبية، والألعاب الشعبية للأطفال، وورش العمل التثقيفية، وجلسات الشعر، والشلات، إلى جانب أكشاك الطعام التي تشهد مشاركة سبعة مشاريع ناشئة انطلقت من حتا، فهدف الفعالية أن يتم تشغيل المهرجان بالكامل من قبل أهالي حتا، والمتطوعون أيضاً من أهل المنطقة».

شعر ومسرحيات

وحول البرنامج الخاص بليالي المهرجان، أشارت التميمي إلى أن البرنامج يشتمل على الكثير من الفعاليات التي تقام على المسرح الرئيس وسط القرية، ومنها المسابقات والشلات والشعر والمسرحيات، مع الإشارة إلى أن الهدف جذب الأسر من المنطقة ومن مختلف إمارات الدولة، موضحة أن اليوم الأول من الفعالية شهد زيارة 1100 زائر، مما يؤكد أن رسالة المهرجان نجحت في الوصول إلى الناس على النحو الصحيح.

ورأت التميمي أن بعض ملامح التراث الإماراتي سواء العادات أو الحرف اليدوية بدأت تندثر، معتبرة أن الدور الذي تلعبه «دبي للثقافة» يسلط الضوء على التراث وإعادة إحيائه من جديد. وأردفت بحديثها عن خطة لصون التراث المادي وغير المادي، وقالت: «نعمل على صون المباني وكذلك العادات والتقاليد، وهناك الكثير من المشاريع التي تنفذ من أجل حماية التراث ومنها على سبيل المثال متحف الشندغة الذي يضم مجموعة من البيوت، وهو يعتبر المتحف الأكبر في الشرق الأوسط، إذ يضم مجموعة من المتاحف المتنوعة التي تبرز مختلف الحرف اليدوية والتراث الشعبي، ويصل مجموع البيوت إلى ما يقارب 64 بيتاً».

إعادة ترميم

وأشارت التميمي إلى عمل «دبي للثقافة» على إعادة ترميم متحف دبي، الذي يعود إلى سبعينات القرن الماضي، موضحة أنه يعود إلى زمن الاتحاد والهدف من ترميمه أن يكون مقصداً للسياح. إلى جانب البرامج والفعاليات التي تقدم على مدار السنة، ومنها على سبيل المثال ما يقدمه مركز مواريث المعني بتدريب وتعليم السياح والطلاب بالحرف اليدوية القديمة ومنها الخوص والتلي وصناعة القوارب، إذ يتم منح المشاركين شهادات باجتياز المراحل الأولى من الاختبار.

التنور

أكدت مدير إدارة المواقع التراثية بالإنابة في «دبي للثقافة»، مريم ظاعن التميمي، أنهم حرصوا على إعادة إحياء العادات التراثية المندثرة ومن بينها التنور، مشيرة إلى أن هذه العادة يشتهر بها أهالي المناطق الجبلية في الإمارات، وتقوم على حفر حفرة كبيرة، ووضع الذبيحة داخل الحفرة مع النار لمدة يومين، وبعدها يتم استخراج الذبيحة من الحفرة، وتوزيع لحمها على الأسر.

• 30 محلاً لدعم الأسر المنتجة.

• 1100 زائر لفعاليات اليوم الأول.

طباعة