استعرضوا تجارب ومشروعات تثري «العربية» خلال جلسات «القمة»

أكاديميون: توظيف التقنيات ضرورة لتعزيز لغتنا الجميلة

جلسة «الخط العربي والأنماط الحداثية» أبرزت تجليات الخط وجمالياته في فنون مختلفة. من المصدر

أكّد أكاديميون ومثقفون ضرورة تطوير مناهج تعليم اللغة العربية حتى تواكب العصر، وتصل إلى عقول الأجيال الجديدة، داعين خلال جلسات قمة اللغة العربية، التي نظمتها وزارة الثقافة والشباب بالتعاون مع مركز أبوظبي للغة العربية على مدى يومين في منارة السعديات بأبوظبي، واختتمت أمس، إلى الاستفادة من التقنيات الحديثة وأدواتها لخدمة تعزيز حضور ومكانة لغتنا الجميلة. وغطت جلسات ونقاشات القمة التي نظمت تحت عنوان «اللغة وصناعة الهوية»، العديد من القضايا التي تخص حاضر لغة الضاد ومستقبلها، وكيفية تعزيز مكانتها لدى الناطقين بها، وكذلك نشرها في مجتمعات غير الناطقين بها.

وحرصت القمة على استشراف مستقبل اللغة العربية، وكيفية توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمتها، إذ أكد المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية بالإنابة، سعيد حمدان الطنيجي، في جلسة بعنوان «مستقبل اللغة العربية» - التي جمعته مع أستاذ علوم الحاسب الآلي في جامعة نيويورك أبوظبي الدكتور نزار حبش - أن المركز عمل عبر عامين على بناء شراكات دولية ومحلية مرموقة، مضيفاً أن تطلعات الإمارات كبيرة في ما يتعلق باللغة العربية والاهتمام بها، مشيراً إلى تركيز المركز على الشباب والأجيال الجديدة.

كما استعرضت قمة اللغة العربية نتائج تقرير دراسة حالة مناهج تعليم اللغة العربية من المرحلة الابتدائية إلى الثانوية في جلسة خاصة، ودعا المشاركون فيها إلى تطوير السياسات التربوية والتعليمية، إلى جانب تأهيل المعلمين لتدريس اللغة العربية بطرق متطورة.

واعتبر مدير إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في مركز أبوظبي للغة العربية، الدكتور خليل الشيخ، أن المدارس في نظامها الحالي لم توفق في جعل القراءة عادة يهتم بها الطلبة خارج المنهاج، مشدداً على ضرورة مراجعة أسباب ضعف معجم الطلاب اللغوي في اللغة العربية مقابل اللغات الأخرى وإيجاد طرق لدعمه وتطويره، وهي مسؤولية مشتركة بين المدرسة والأسرة.

بينما تساءلت أستاذ كرسي اللغة العربية في جامعة زايد، الدكتورة هنادا طه، عن سبب عدم تدريس اللغة العربية في رياض الأطفال، بينما يتم فيها تدريس اللغة الإنجليزية كلغة أولى، رغم أنها المرحلة الأهم في تشكل هوية الطفل. وأشارت إلى الحاجة إلى سياسة تربوية وتدريب المعلمين ليكونوا قادرين على تدريس اللغة وإيصال المعلومة بشكل أكثر فاعلية وقبولاً لدى الطلبة.

واتفق الأستاذ في الجامعة الأميركية في بيروت، الدكتور محمود البطل، مع هذا الرأي، مضيفاً أن التحدي الأكبر يتمثل في نقص بخبرات المعلمين وقدرتهم على تطويع المادة بما يلائم احتياجات الطلبة.

واستعرضت جلسة «الخط العربي والأنماط الحداثية»، التي عقدت أمس، تجليات الخط العربي وجمالياته في فنون مختلفة، مثل العمارة والإعلانات التجارية. وتحدّث أستاذ مساعد في كلية الفنون والصناعات والإبداعات في جامعة زايد، الدكتور أنطوان أبي عاد، عن تجربة اليابان في تعليم الأطفال الخط والكتابة. وتناولت المدير التنفيذي للقسم الإبداعي في شركة توثيرد، سارة العارف، توظيف الخط في صناعة هويات للماركات العالمية والمحلية.

ومن الجلسات التي شهدها اليوم الختامي لقمة اللغة العربية، جلسة «اللغة العربية في عوالم أخرى»، التي ناقشت حضور لغة الضاد في عوالم غير الناطقين بها، بمشاركة المتخصص في الشعر النبطي، مارسيل كوربر شوك، ورئيس برنامج الأدب والكتابة الإبداعية في جامعة نيويورك، الدكتور موريس بوميرانتز، والأستاذ في مركز الدراسات العربية والإفريقية في جامعة جواهر لال نهرو بالهند، الدكتور كاشف جمال، تجاربهم في تعلم اللغة العربية ودراستها وممارستها، سواء على المستوى الأكاديمي أو في الحياة اليومية.

• مشاركون دعوا إلى تطوير السياسات التربوية والتعليمية، إلى جانب تأهيل المعلمين لتدريس اللغة العربية بطرق حديثة.


أصبوحة شعرية

ضم جدول اليوم الختامي من قمة اللغة العربية، التي أسدل الستار على فعالياتها أمس، في منارة السعديات بأبوظبي، أصبوحة شعرية لكل من الشعراء: العراقي علي جعفر العلاق، والتونسي المنصف الوهايبي، والسودانية روضة الحاج. وجلسة تناولت اللغة والموسيقى العربية.

طباعة