دعوا إلى تكاتف المؤسسات مع الأفراد

مثقفون: تعزيز الهوية الوطنية مسؤولية الجميع

صورة

أكد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش رئيس مجلس إدارة صندوق الوطن، أن «صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، يؤمن تماماً، بأن الاهتمام بالهوية الوطنية هو اعتزاز بالجذور وبالقيم والمبادئ الخالدة في تراثنا العربي والإسلامي، وأن تعزيز الهوية هي مسؤولية المجتمع كله وأنه لا خوف بأي حال على مجتمع الإمارات طالما نتمسك بعقيدتنا ومبادئنا»، مشيراً إلى أن صندوق الوطن يعمل انطلاقاً من قناعة كاملة، بأن جهود تعزيز الهوية الوطنية، يجب أن تكون مجالاً للمشروعات العملية، ومبادرات الريادة الاجتماعية، بما في ذلك برامج التعليم، وتنمية المعارف، والعمل التطوعي، وخدمة المجتمع.

وأضاف الشيخ نهيان بن مبارك خلال كلمته في افتتاح فعاليات مؤتمر «هوية نابضة بالحياة» الذي نظمه صندوق الوطن صباح أمس في قصر الإمارات بأبوظبي، ضمن أنشطة صندوق الوطن احتفالاً بعيد الاتحاد الـ51 أن المؤتمر يركز على دور الصندوق ومبادراته المشتركة مع مؤسسات المجتمع، لتعزيز الهوية الوطنية لدى المواطنين وفي الوقت نفسه تعريف المقيمين بالدولة بالخصائص الفريدة لتلك الهوية النابضة بالحياة.

إعداد جيل واع

ودعا كتّاب ومثقفون إلى تكريس الجهود لتعزيز الهوية وعناصرها المختلفة، مؤكدين خلال مداخلاتهم في جلسات المؤتمر، أن الثقافة والتعليم من أبرز العوامل التي تسهم في الحفاظ على الهوية وخلق جيل واعٍ وقادر على مواكبة العصر الحديث متسلحاً بجذوره وتراثه.

من ناحيته، استشهد رئيس مركز أبوظبي للغة العربية الدكتور علي بن تميم، بتعريف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لهوية الإمارات خلال لقاء سموه مع الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب عام 2016، إذ قال: «نحن في الإمارات نعتبر العلم والثقافة جزءاً لا يتجزأ من تراثنا الحضاري وسياستنا لبناء الإنسان والهوية الواثقة من نفسها القادرة على مواكبة المستقبل دون أن تتنكر لتراثها».

بينما شدد الرئيس التنفيذي لمكتبة نيل وفرات، صلاح شبارو، خلال الجلسة التي أدارتها الإعلامية والشاعرة الدكتورة بروين حبيب، وناقشت أهمية التركيز على الهوية الوطنية والاهتمام بترسيخها وتعزيزها، على دور الثقافة المؤسسات الثقافية في تعزيز الهوية الوطنية، مشيراً إلى أن التطور التقني في مجال النشر والثقافة لا يمثل شراً مطلقاً ولكن يمكن توظيفه في تكريس الهوية وتقديمها بأساليب مبتكرة.

أما رئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد، فأكد أهمية القراءة في خلق جيل واع، متطرقاً إلى تأثير دخول شركات عالمية إلى مجال صناعة النشر في العالم العربي وتداعيات هذا الأمر على المشهد الإبداعي وعلى اللغة العربية خاصة في ظل إقبال الأجيال الجديدة على القراءة باللغة الإنجليزية وتراجع اهتمامهم بالعربية وهو ما يمثل واحدة من أهم الإشكاليات التي تهدد الهوية العربية.

مقترحات

وتناول المتحدثون في الجلسة الثانية دور التعليم في ترسيخ القيم المجتمعية والحفاظ على الهوية، وأهم الموضوعات و(المساقات) التي يتم من خلالها التعريف بالهوية الوطنية، وطرق تدريسها. وطرح الشاعر والإعلامي عادل خزام مقترحات عدة لتطوير التعليم بما يسهم في ترسيخ الهوية الوطنية، وتوظيف الفنون والثقافة والإبداع في توصيل المناهج للطلبة بطرق تفاعلية مثل الأغاني والمسرح المدرسي، وتضمين المناهج مقتطفات من الشعر الإماراتي وفق منهج واضح محدد، إلى جانب تنظيم مسابقات تلفزيونية لطلبة الجامعات.

من ناحيته، أشار مستشار النشر الرقمي علي عبدالمنعم، إلى أهم التجارب العالمية والبرامج المتقدمة التي يمكن الاستفادة منها في الحفاظ على الهوية الوطنية. وأوضح أهمية تكامل الأدوار بين مؤسسات التربية والتعليم والمؤسسات الأخرى للحفاظ على الهوية عند النشء.

وتناولت الجلسة الأخيرة طبيعة الهوية الوطنية ومكوناتها في ظل عالم متغير، تعد تكنولوجيا الإعلام والاتصال الحديثة أهم مظاهره، وركزت على أثر هذه المتغيرات في تطوير المجتمعات.

4 اتفاقيات تعاون

شهد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش رئيس مجلس إدارة صندوق الوطن، توقيع أربع مذكرات تفاهم بين الصندوق وكل من وزارة التنمية المجتمع ووزارة التربية والتعليم ووزارة الموارد البشرية والتوطين وكليات التقنية العليا، بحضور وزيرة تنمية المجتمع حصة بوحميد، ووزير التربية والتعليم أحمد بالهول الفلاسي، ووزير الموارد البشرية والتوطين عبدالرحمن العور.

طباعة