يواصل التعريف بالتراث ونقله إلى الأجيال الجديدة

مهرجان الشيخ زايد.. رحلة بعبق الأصالة الإماراتية

صورة

يأخذ مهرجان الشيخ زايد في منطقة الوثبة في أبوظبي زواره في رحلة إلى الماضي، الذي يعبق بروح التراث الإماراتي الأصيل، ويطلعهم على المنتجات التقليدية التراثية القديمة، والحرف اليدوية التي تجسّد عبق التاريخ والتراث العريق للدولة.

ومنذ انطلاقته، يحرص المهرجان على نقل الموروث الفكري والثقافي للإمارات، وإظهار ثراء قيمها وتقاليدها، ومدى تنوعها من خلال تنظيم حدث ثقافي عالمي قادر على استقطاب مواطني الدولة ودول العالم والمقيمين والسياح والزائرين.

وأكد مسؤولو جهات مشاركة أن المهرجان في نسخته الحالية يعد تظاهرة ثقافية تسهم بنجاح في التعريف بحضارة وتراث إمارة أبوظبي خاصة، ودولة الإمارات عامة، مشيرين إلى أن رسالته الرئيسة المتمثلة في الحفاظ على التراث الوطني تؤكد عمق الحضارة الإماراتية، وأهمية نقلها إلى الأجيال المقبلة.

وقال مدير دائرة التراث المعنوي في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، سعيد حمد الكعبي، إن «مهرجان الشيخ زايد التراثي يعد حدثاً سنوياً غنياً عن التعريف، يحمل في جنباته رسالة عظيمة، تجسد مقولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه: (من ليس له ماض ليس له حاضر ولا مستقبل)، وهي مقولة شاملة، تؤكد أهمية المحافظة على التراث والهوية الوطنية والموروث الشعبي»، مشيراً إلى أن المهرجان في تطور كبير عاماً بعد آخر من حيث عدد الزوار والفعاليات والمشاركات.

وأضاف أن دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي تشارك للمرة العاشرة على التوالي في المهرجان، بهدف تعريف النشء بحياة الآباء والأجداد، ودعوتهم للتمسك والفخر بتراثهم الخالد، مشيراً إلى أنه من خلال المشاركة في المهرجان، تسعى الدائرة إلى صون وتعزيز التراث الثقافي والتاريخي الغني لإمارة أبوظبي، وتعزيز المعرفة عبر مجموعة واسعة من البرامج والفعاليات الثقافية.

طراز أصيل

وأوضح الكعبي أن «جناح الدائرة صمم بشكل تراثي على الطراز المعماري الأصيل، الذي يحاكي القلاع والحصون في الماضي التي بنيت في دولة الإمارات ومدينة العين خصوصاً. ويستعرض الجناح التراث والأنشطة التراثية التي تعتبر ركيزة أساسية في تراث دولة الإمارات».

ولفت إلى أن جناح الدائرة يتضمن العديد من الأقسام، كل واحد منها يشمل مجموعة من الفعاليات التراثية، منها قسم السوق الشعبي الذي يدعم الأسر المنتجة، ويعرض من خلاله المنتوجات والمشغولات اليدوية للأجيال الجديدة، خصوصاً من محبي المنتوجات التراثية وما تحتويه من لمسات حرفية جميلة تعبق بروح الماضي الأصيل، سواء من خلال قطعة من سعف النخيل أو تصميم مطرز بنقوش تراثية تعكس ثقافة وتراث أبوظبي، وفي الوقت نفسه تقدم للجمهور لمسات فنية حداثية تتناسب مع ذائقة العصر ومتطلباته».

وذكر الكعبي أن الجناح يقدم أيضاً أنشطة تراثية وثقافية، من بينها عروض الحرف التقليدية اليدوية، مثل الخوص والتلي والسدو وتحضير القهوة، إضافة إلى فرق فنون شعبية تؤدي عشرات العروض الحية من العيالة والحربية والربابة والشلات طوال فترة المهرجان، كما يضم الجناح ركناً لتعريف الزوار بنوعية الصقور والتقاط الصور التذكارية معها، علاوة على مجلس كبار الزوار، وغيرها من العروض الفلكلورية التقليدية.

ونوه بأن الجناح يقدم أنشطة تجعل الزائر يعيش تجربة تفاعلية مع المكونات التراثية التي تعرف بحياة الأجداد، مؤكداً حرص الدائرة من خلال أنشطتها على استقطاب الجمهور المهتم بالفعاليات الفنية والثقافية بهدف غرس روح الإبداع في الأجيال الناشئة.

الزراعة حاضرة

من جهته، أكد مدير المركز الإعلامي لهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، سعيد جاسم، حرص الهيئة على المشاركة سنوياً في مهرجان الشيخ زايد، منذ انطلاقته الأولى، بفعاليات متنوعة ومختلفة تتناسب مع كل شرائح المجتمع، بهدف تعريف الجمهور بأهمية الزراعة، ودور الهيئة في توعية أفراد المجتمع من خلال محاضرات وورش عمل تفاعلية للتعريف بالتقنيات الحديثة المستخدمة في الزراعة، وترشيد استهلاك الموارد المائية.

وقال إن «مهرجان الشيخ زايد منصة متكاملة ومتنوعة، تقدم قائمة ثرية من الأنشطة والفعاليات التي يجد فيها الزائر، سواء من داخل الدولة أو خارجها، الكثير من الإضافات الجديدة التي تحتفي بالتراث الحضاري».

وأضاف أن «هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية تشارك كالعادة في النسخة الحالية للمهرجان بفعاليات متنوعة شائقة ومختلفة تناسب كل شرائح المجتمع، بهدف تعزيز التوعية بمهام ومجالات وعمل الهيئة»، داعياً الجمهور بكل شرائحه إلى زيارة المهرجان الرائع المتنوع، الذي يحمل الإرث المتوارث للأجيال، وتعريفهم بأصالة وتراث وتاريخ الآباء والأجداد.

واستطرد جاسم: «مهرجان الشيخ زايد التراثي مجتمع متكامل ومتنوع من الأنشطة والفعاليات الجاذبة، ومنذ انطلاقته الأولى وهو في تجدد وفي تنوع ونمو سريع ومواكب للأحداث»، لافتاً إلى أن الهيئة حريصة على التفاعل مع زوار المهرجان من كل الشرائح، بدءاً من طلبة المدارس والجامعات والباحثين وربات البيوت والأمهات، وتقديم النصائح والإرشادات المتعلقة بمجالات الزراعة والثروة الحيوانية والسلامة الغذائية لمساعدة أصحاب العلاقة على تبني أفضل الممارسات.

ورأى أن جناح الهيئة في هذه الدورة من المهرجان يمتاز بحلته الجديدة والمتنوعة لاستقطاب أكبر عدد من الزوار، والتركيز على التوعية عن طريق استخدام التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، لرفع مستوى الوعي، والتعريف بالموضوعات المهمة في ما يتعلق بالسلامة الغذائية والاستدامة الزراعية والثروة الحيوانية والأبحاث العلمية، وكل الموضوعات ذات العلاقة.

وأوضح مدير المركز الإعلامي لهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية أن الهيئة تهدف إلى تعريف زوار المهرجان بالتطور الذي شهدته أبوظبي في مجال الزراعة والسلامة الغذائية والأمن الغذائي والحيوي، وإبراز الجهود المبذولة للارتقاء بقطاع الزراعة، ومساعي تحقيق التنمية الزراعية المستدامة، إضافة إلى التعريف بالخدمات التي تقدمها للمزارعين ومربي الثروة الحيوانية ومتداولي الغذاء.

وكانت اللجنة المنظمة لمهرجان الشيخ زايد قد أعلنت أن الدورة الجديدة تشمل 4000 فعالية، إضافة إلى نحو 750 عرضاً جماهيرياً على مدار 120 يوماً من التشويق، إذ يختتم المهرجان فعالياته في 18 مارس 2023، تحت شعار «الإمارات ملتقى الحضارات».

• منتجات تقليدية وحرف يدوية تصحب الزوار إلى ماضي الإمارات العريق.

• 750 عرضاً جماهيرياً على مدار 120 يوماً من التشويق خلال المهرجان.


سعيد الكعبي:

• «جناحنا في المهرجان يقدم أنشطة تجعل الزائر يعيش تجربة تفاعلية مع المكونات التراثية التي تعرّف بحياة الأجداد».

سعيد جاسم:

• «مهرجان الشيخ زايد منصة متكاملة ومتنوعة تقدم قائمة ثرية من الأنشطة والفعاليات لزواره من كل الشرائح».


برنامج يومي حافل

يحظى زوار مهرجان الشيخ زايد ببرنامج يومي حافل بألوان من الإبداع والترفيه والثقافة والتراث المعبّر عن الإرث الحضاري للإمارات، والعديد من شعوب العالم وثقافاته من خلال حضور واسع من العارضين حول العالم، وأحياء تراثية عالمية، إلى جانب لآلئ التراث والفلكلور الإماراتي، وفعاليات ترفيهية وعائلية تقدّم إلى الجماهير من كل الجنسيات على مدى أيام المهرجان.

طباعة