معارض وأعمال فنية خارجية ومنح بحثية لمبدعين شباب

« السركال للفنون».. رحلة دعم الحراك الإبداعي في الإمارات مستمرة

صورة

أطلقت مؤسسة السركال للفنون موسمها الفني الجديد، وأعلنت في اللقاء الإعلامي الذي عقد أمس، أسماء الفنانين الحاصلين على المنح البحثية، وإنشاء لجنة متعدّدة التخصصات، لتقديم الاستشارات للمؤسسة، وتزود الحاصلين على المنح البحثية والفنانين المقيمين في برنامج إقامة السركال، بالتوجيه والإرشاد، طوال فترة عمل اللجنة الممتد لعامين. وتم الإعلان عن عدد من الأعمال الفنية التي ستعرض في الفضاء الخارجي للسركال أفينيو، تحت عنوان «ذا فولور»، في رحلة مستمرة منذ سنوات لدعم والارتقاء في الحراك الفني والإبداعي في الإمارات والمنطقة.

أربع منح

وقدم برنامج «منح السركال البحثية» في النسخة الثانية أربع منح بحثية، وذهبت المنح إلى ممارسين من دولة الإمارات والسودان والهند، فيما اختيرت المشاريع البحثية الفائزة بالمنح من بين أكثر من 150 طلب مشاركة من 48 دولة. وحصلت الباحثة الاجتماعية وصانعة الأفلام لبنى أنصاري، وفنانة الأداء والكاتبة ميثاء السويدي، من الإمارات، على منحة فردية بقيمة 5000 دولار لكل منهما. كذلك، قُدّمت منحتان أخريان جماعيتان قيمة كل منهما 10 آلاف دولار إلى عالمة الاجتماع ناتاشا كيريت مارو، ومصممة البيئة ريا شاه من الهند، وخالدة عماد مبارك الجاك وزينب جعفر، المعماريتين والباحثتين في الشؤون الحضرية من السودان.

أساليب البحث

وقالت مديرة مؤسسة السركال للفنون، ندى رضا: إن تعاون المؤسسة في هذا الموسم مع أعضاء لجنة الاختيار الجدد، يزيد من التزامنا بتطوير الأنماط الراهنة في مجالات البحث والممارسة، والعمل مع الجهات القائمة على الممارسات الفنية والبحثية التي تراعي بيئات عملها وجمهورها، وتدعم المشاريع التي تتناسب مع سياقاتها.

وأوضحت أن برنامج المنح يهدف للارتقاء بأساليب البحث وأنماط الممارسة التقليدية، ويعمل على دعم الإنتاج المعرفي وإثراء الحوار النقدي الذي من شأنه إحداث حراك يسهم في توسعة الحدود بين مختلف التخصصات الفنية.

دعم الشباب

وقال مؤسس السركال للفنون، عبدالمنعم بن عيسى السركال، لـ«الإمارات اليوم»،: نسعى إلى أن يكون لنا دور، وإن كان بسيطاً في دعم الشباب، فهذه الدورة الثانية لبرنامج المنح البحثية، وقدم في هذه المرة أربع منح بدلاً من ثلاث، وفي الواقع يمكن القول إن مبادرات السركال تعتبر من أهم ما يحتويه السركال، نظراً لكونها تقوم على خدمة المجتمع الفني، كما أنها تعمل على إيجاد حوار بين الإمارات ودول العالم المختلفة. وأوضح أن حرص المؤسسة على الاستمرار في دعم الإنتاج الفني والأبحاث متعددة التخصصات، وتقديم المنح البحثية والدراسية، نابع من الشعور بالمسؤولية تجاه الجيل القادم، والتطلع بأمل إلى المستقبل، وأردف بالقول: يسرني أن أواصل أنا وعائلة السركال جهودنا الرامية لإثراء الحوار النقدي الفني، وإشراك شباب دولتنا في حياكة النسيج الاجتماعي لدولة الإمارات في المستقبل، مستندين إلى إرث حافل بدعم مشهد الفنون والثقافة في الدولة والمنطقة.

كتابة وبحث

وأوضحت ميثاء السويدي التي حصلت على منحة بحثية، طبيعة مشروعها البحثي، بالقول: أعمل في مجالات عدة، وهي الكتابة والبحث والفن المسرحي، وقد عملت في المجالات الثلاثة مع محاولة دمجها في عملي، ولهذا فإن بحثي ومشروعي سيعبر عن المجالات التي أعمل بها. وعن تفاصيل بحثها، أشارت السويدي إلى أنه مرتبط بسياق بحثي بالمجتمع في دولة الإمارات.

رؤية بصرية

ورأت أنها تسعى إلى تقديم البحث من خلال رؤية بصرية باستخدام الصور، وكذلك رسم الخرائط المرتبطة بالبيوت التي تنقلت بينها العائلات، بالإضافة إلى العمل على رسم البيوت القديمة، مبينة أنه بحث يحمي التاريخ القديم، ويقدمه للجيل الجديد.

ونوهت السويدي بأن البحث سينجم عنه كتاب إبداعي يضم كل مراحل العمل وأشكاله، مشيرة إلى أنها لم تواجه التحديات أو الحواجز التي تمنع الوصول للمعلومات، وإن كانت تتميز بالخصوصية، إذ تسهل مشاركتها متى وجدت الثقة.

أعمال خارجية

يمتد تركيز مؤسسة السركال الفنية على الممارسات الفنية من مختلف دول العالم، ويشمل الموسم الفني إطلاق مجموعة أعمال فنية جديدة كبيرة الحجم للفضاء العام والمساحات الخارجية، وستعرض في السركال أفنيو تحت عنوان The Follower. وتمّ إطلاق سلسلة الأعمال الفنية المصممة خصيصاً لموقع السركال أفنيو، ضمن The Follower، في سبتمبر الماضي، وبدأ الفنانون المشاركون العمل على تنفيذ الأعمال الفنية، ومنها عمل للفنان فهد بركي، وعمل للفنان علاء ابتكار، إلى جانب عمل جديد أضيف للفنان سهند حساميان.

طباعة