تضيء على المشهد المحلي

إبداعات من الإمارات.. تزين أسبوع دبي للتصميم

صورة

إطلالة على إبداعات التصميم في الإمارات يقدمها «أسبوع دبي للتصميم» الذي تختتم فعالياته اليوم، إذ تتصدر قطع مصنوعة في الدولة، من التركيبات والمجسمات وقطع الأثاث معرضاً خاصاً بمشاركة أكثر من 120 مصمماً من المواطنين والمقيمين في حي دبي للتصميم.

وخصص «الأسبوع» مساحة للإبداعات المحلية من خلال «معرض مصممين إماراتيين» الذي جمع بين قطع الأثاث والإنارة والتصاميم المتعددة الاستخدامات، والتي تبرز مشهد الإبداع المحلي وكل ما حققه من تطورات خلال السنوات الأخيرة.

ويشارك المهندس الإماراتي عمر القرق في المعرض بقطعتين، الأولى قطعة سجاد مستوحاة من المرآة الخاصة بغرفة جده، والثانية مكتبة يمكن أن تستخدم بأكثر من شكل؛ إذ تتحول إلى طاولة.

وعن رؤيته في مجال التصميم، قال المهندس عمر لـ«الإمارات اليوم»: «أميل إلى التصاميم التي تحمل أكثر من استخدام، فالمساحات اليوم باتت أصغر من السابق، ولذا فتعدد الاستخدام للقطعة الواحدة يُعد مفيداً حالياً». وأشار إلى أنه اعتمد في عمله على الخشب، إذ يرى أنه من المواد الأقدم في الأثاث، لافتاً إلى أن الأخشاب المحلية تخضع للتعديل والمعالجة من أجل استخدامها بشكل أوسع في التصميم، لاسيما أن الطقس يحكم المصمم، خصوصاً إذا أراد تصميم قطعة في أماكن خارجية، إذ يجب أن تكون مقاومة للحرارة.

وحول الاستدامة في التصميم، يمتلك عمر مفهوماً خاصاً، إذ يسعى إلى تنفيذ الأثاث الذي يعيش طويلاً، فهذا النوع يعد مستداماً لأنه لا يترك آثاراً سلبية على البيئة بعد فترة من الزمن.

ضوء «نورا»

أما المصممة الإماراتية نورا المبارك، فقدمت تصميماً بعنوان: «نور على نور»، وهو عبارة عن أشكال هندسية مكونة من قطع عدة ومركبة بشكل عمودي فوق بعضها بعضاً، إذ تتلاعب صاحبة العمل في شكله النهائي من خلال الزاوية التي يتم النظر إليه منها، فيبدو أكثر أو أقل سماكة، فيما يصبح الضوء الخافت أكثر بروزاً في الظلام.

وقالت نورا: «استلهمت هذه القطعة من سورة (النور)، وصممت العمل الذي يبدو في النهار منحوتة من الحجر المركب، وفي المساء يتحول إلى قطعة إضاءة». واستخدمت مادة «الريزن» في تصميم القطعة، ومزجتها مع أكثر من مادة لمنح المواد شكل الحجر، موضحة أن ما يميز قطعتها هو التوازن الهندسي الذي تطلب الكثير من الحسابات واستغرق التحضير للفكرة سنة ونصف السنة، ولكن التنفيذ استغرق من ثلاثة إلى أربعة أشهر، خصوصاً أنه تم يدوياً لضمان الحصول على نسبة الضوء نفسها من كل القطع. ولفتت إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تجازف فيها بدخول عالم التصميم من خلال الإنتاج، وكانت فرصة مميزة لتقديم عملها ضمن أسبوع دبي للتصميم، آملة أن تكون لها تجارب مماثلة في المستقبل.

أثاث متحول

من جانبها، عملت المهندسة المعمارية الإماراتية فاطمة العوضي، على قطعة أثاث مكونة من طاولات يمكن أن تتحول إلى مقاعد، أو أن تصبح ديكوراً منزلياً متميزاً بتصميمه الذي يجمع بين الرخام والخشب. وعن عملها قالت المهندسة فاطمة: «استلهمت فكرته من الأقواس المعمارية في المباني التاريخية أو المساجد أو الكاتدرائيات، ووضعت الأقواس في أرجل الطاولة، ومنحتها الشكل الثلاثي الأبعاد، وحين تجمع القطعة تصبح الأقواس متناسقة وعلى خط واحد، وما يميزها أنها يمكن استخدامها كطاولة أو كراسي، إلى جانب شكلها اللافت في الديكور».

وحول مشاركتها في أسبوع دبي للتصميم، أكدت أنه حدث عالمي يجمع العديد من المبدعين من حول العالم، ويُشكل فرصة لمسيرة كل مصمم، إذ يمكنه الاستفادة من الخبرات المشاركة.

50 مرادفاً لكلمة حب

يجمع معرض مصممين إماراتيين عدداً من المبدعين المقيمين في الإمارات الذين نفذوا تصاميمهم في الدولة، ومنهم السورية زينة أدهمي التي قدمت رؤية خاصة لمفهوم الحب من خلال عمل صممته على النسيج.

وقالت زينة لـ«الإمارات اليوم» حول فكرة عملها: «تخصصت في تصميم الغرافيك، وأتعامل مع اللغة العربية كخطوط، ولكنني كنت أبحث كثيراً عن المعنى العميق للكلمات، وبدأت بكلمة حب التي لها نحو 50 مرادفاً باللغة العربية، كما أن له أربع درجات أو مراحل.. ولكل منها بحور من المعاني، وهذا الغوص في عمق اللغة جعلني أتعمق في الخطوط أيضاً». وأوضحت أنها تعمدت اختيار اللون الأسود والنجوم للنسيج، لأن التعبير عن الحب غالباً ما يكون ليلاً، حيث يكون المرء أكثر اتصالاً بمشاعره. ووصفت أسبوع دبي للتصميم بأنه يسهم في لم شمل المصممين من خلال جمعه المهندسين والفنانين والمبدعين، ممن يحاولون التعبير عن الثقافة المحلية بشكل فني.

عمر القرق:

«أميل إلى التصاميم التي تحمل أكثر من استخدام، فالمساحات اليوم باتت أصغر من السابق».

نورا المبارك:

«ما يميز تصميمي هو التوازن الهندسي الذي تطلب حسابات طويلة.. واستغرق التحضير له سنة ونصف السنة».

فاطمة العوضي:

«أسبوع دبي للتصميم حدث عالمي، ويُشكل فرصة لكل مصمم للاستفادة من خبرات المشاركين».

طباعة