«دبي للثقافة» تستحضر ذكرى سفير الفنّ الإماراتي الراحل محمد الجناحي

تعقد هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة» حلقة جديدة من برنامج «راحلون باقون»، تضيء فيه على أبرز المحطات الإبداعية للفنان الراحل محمد الجناحي
 (1940- 2008)، أول سفير للفنّ الإماراتي إلى دول الخليج ومصر والأردن وسوريا بمشاركاته وأدواره الدرامية الخالدة، وذلك يوم الثلاثاء 14 نوفمبر الجاري، في متحف الاتحاد.
وتُعقد الجلسة بإدارة الكاتبة صالحة عبيد، ضمن برنامج متكامل يؤكد على أهمية الاحتفاء بالقامات الأدبية والثقافية والفنية المحلية، وترسيخ قيمة التقدير المجتمعي لمساهماتهم في إثراء الحراك الإبداعي، تليها ندوة تضم الفنانة سميرة أحمد، والفنان سعيد سالم تسلط الضوء على أبرز محطات الفنان الراحل ومسيرته المليئة بالإنجازات التي امتدت منذ الستينات حتى وافته المنيّة في العام 2008.
كما يضم البرنامج فقرات متنوعة تضيء على إنجازات الفنان و الكاتب الراحل، إضافةً إلى عروض مرئية، وفقرة الحكواتي من تقديم عبدالناصر محمد، ومعرض البورتريه و المقطوعات الموسيقية وغيرها.
يشار إلى أنّ الفنان الإماراتي محمد الجناحي انطلق منذ الستينيات بالدراما الإذاعية كتابة وإخراجًا وتمثيلًا، ثمّ اتجه إلى الدراما التلفزيونية، ونال الشهرة مبكّرًا عبر المسلسل التلفزيوني الشهير (شحفان)، مع جيل فنّي تميّز بعطائه؛ أمثال الفنان سلطان الشاعر، وأحمد منقوش، وسعيد النعيمي،وسعيد بن عفصان، وعبدالله المناعي، ورزيقة الطارش، ومحمد ياسين، وإبراهيم البردان، وجمعة الحلاوي، وغيرهم الكثير.
دخل الفنان محمد الجناحي الفنّ بالمصادفة، عن طريق مشاركته في أول عمل مسرحي، إذ كان هذا العمل من تنظيم النادي الأهلي بمناسبة أول عيد جلوس للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عام 1967، وزادت فرصته حين انتقل من ديوان الحاكم إلى وزارة الإعلام وخاصّة في مجال الإذاعة، فقد عمل في البداية في المكتبة الإذاعية، ثمّ قدّم مع زميله محمد صوان برامج وفقرات خليجية.
كان الجناحي رمزاً من رموز التأسيس في الفنّ الإماراتي، استطاع أن يربط بين الواقع المحلّي والفنّ العالمي من خلال دأبه على القراءة. هو فنان يجيد التمثيل بالدارجة والفصحى في آن واحد، ويجمع بين المسرح والتلفزيون والإذاعة والسينما. ومن طرائف الجناحي أنّه كان يصطحب أولاده الأربعة إلى التلفزيون، ليقوموا ببعض الأدوار الفنّية معه، إذ وجدهم حلًّا لمشكلة عدم وجود ممثّلين يقومون بهذه الأدوار. ويعدّ من الرعيل الأول في الفنّ الإماراتي، ومن الذين أسّسوا تاريخ الحركة الفنّية في الإمارات، وقد تعلّمت على يده أجيال متعدّدة من الفنّانين الإماراتيين.

 

طباعة