30 دولة تشارك في أبرز فعاليات «أسبوع دبي للتصميم»

«داون تاون دبي».. إبداعات نحو عالم صديق للبيئة

صورة

بين تصاميم الإنارة والسجاد والأثاث وغيرها من الإبداعات، تأخذنا تصاميم الدورة التاسعة من «داون تاون دبي» المعرض الذي يعتبر الحدث الأبرز ضمن فعاليات «أسبوع دبي للتصميم» والذي يستمر حتى 13 من نوفمبر الجاري، إلى عوالم الإبداعات المتباينة التي تعتمد على مواد وخامات مستدامة تقود إلى عالم صديق للبيئة، أو تلك التي تدمج بين الحاضر والماضي من أجل تقديم قطع معاصرة.

حمل المعرض، الذي يعتبر نقطة التقاء المصممين من العالم، مشاركات من أكثر من 30 دولة، لأعمال محدودة الإصدار، ليشكل الإطلالة على أبرز إبداعات مجال التصميم عالمياً.

كلمة حب

المصممة الإماراتية عزة القبيسي، حولت حروف كلمة حب إلى تصميم متأرجح من الستانلس ستيل، من خلال مشاركتها في جناح «خولة للفن والثقافة»، وتحدثت عن عملها، قائلة: «أردت تقديم حروف حب في قطعة مزهرية صالحة للاستخدام، وكذلك في عمل فني تفاعلي، وذلك للاستمتاع بالشكل الفني للكلمة».

ورأت القبيسي أن الحجم في تصاميمها هو الذي تطور في تجربتها الفنية، إذ حرصت على الموازنة بين التصميم والفن، مع الميل إلى استخدام المواد المتعددة ومنها الستانلس والحديد والسعف والإسفلت والرمل، ووصفت أسبوع التصميم بالفرصة الجميلة للقاء المبدعين وترك بصمة خاصة من خلال الفن.

الخشب السوري

سبع مصممات قدمن تصاميم الخشب السوري التراثي بقالب عصري من خلال استوديو «أر»، الذي عملن على افتتاحه منذ سنة، وتحدثت ماريانا لـ«الإمارات اليوم» عن مفهوم التصاميم، قائلة: «عملنا على مفهوم جديد للتصاميم التي تقوم على الفن التراثي المعروف في سورية والذي يقوم على دمج الخشب وصدف اللؤلؤ، ويتم تصنيعها يدويا في سورية». وأضافت: «القطع التي نقدمها يتم إنتاجها بعدد محدود، وقد وجدنا الكثير من الإقبال على التصاميم من قبل منصات مواقع التواصل الاجتماعي، وهذا ما دفعنا إلى الاستمرار، وقلص من التخوف من عدم تقبل التغيير في القطع التي تنتمي إلى التراث، خصوصاً أنها تحمل جرأة في الألوان». وأشارت إلى حرصهم على استخدام التكنولوجيا في هذه التصاميم، ولاسيما في التصميم الذي وضعت فيه الشاشة في إطار المرآة الخشبي، وتم استخدامها لصور وخلفيات متعددة، مشيدة بأسبوع التصميم الذي يمنح الفرصة للمصممين المبتدئين لتقديم إبداعاتهم للجمهور.

صيد وغوص

ومن خلال «حراشف السمك» قدمت المصممة الإماراتية ريما المهيري عملاً بعنوان «تبرة» وهي كلمة إماراتية ترتبط بعالم الصيد والغوص، ولفتت إلى أنها عملت من خلال التصميم على استغلال المواد التي ترمى من السمك لتقديم عمل يحمل مفهوم الاستدامة. وأشارت المهيري إلى أن جدها كان «نوخذة»، ولهذا أرادت تقديم عمل من حراشف السمك، التي عملت على تجفيفها لتكتسب الصلابة واللون الأبيض، ومن ثم استخدمت مواد صديقة للبيئة لتلصقها ببعضها البعض، وقد تمكنت من استخراجها من مادة من الطحالب. وأوضحت قائلة: لقد قسمت التصميم ضمن ثلاث قطع، لمنحه رمزية الشعر والأهازيج التي كانت تردد في رحلات الصيد، للتعبير عن الروابط بين الصيادين.

دعماً للسيدات

من خلال مفهوم الاستدامة والحرف اليدوية، عمدت المصممة السعودية هدى العيثان، لتقديم تصميم تعبر من خلاله عن الاستدامة وعن الحرف المتعلقة بالسعف، مشيرة إلى أنها أرادت أن تنقل هذه الحرفة من كونها حرفة بسيطة إلى عالم التصاميم الفاخرة، لاسيما أن العمل عليها يتطلب الكثير من الوقت، ولهذا تعمدت منح التصميم رمزية المرور بالوقت من الماضي إلى الحاضر والمستقبل. ورأت أن هذه الحرف تتعرض للاندثار، كما أن الأعمال الحرفية تباع بأسعار منخفضة على الرغم من كونها تتطلب الكثير من الوقت، ولهذا فإن نقلها إلى السوق الفاخر من خلال التصميم يعتبر دعماً للسيدات اللواتي يعملن في هذا المجال.

شخصيات الطفولة

المصممة المصرية منة الله سعيد التي تعمل مع شقيقتها أسماء، قدمت مجموعة من التصاميم المستوحاة من ملامح شخصيات ترتبط بالطفولة، ولفتت إلى اختيارهما تجسيد هذه الشخصيات كونها ترتبط بحياة الناس ويحملون إليها المشاعر، وهذا برز من التفاعل معها. ونوهت سعيد بأنها في عملها على التصميم تضع في عين الاعتبار الاستدامة في عملية التصنيع، فهي تتعمد إعادة استخدام المواد لتتجنب رمي ما يمكن أن يترك أثراً سلبياً في البيئة.

موضة في الأثاث

يقدم أسبوع دبي للتصميم القطع الفريدة في الأثاث، وتحدثت مصممة الديكور في «إنتيريورز» رشا عبدو، عن اختيار الأثاث، قائلة: «نعمل على اختيار الأقمشة الخاصة بالتصاميم، ومزجها مع الطاولات والألوان، وتقديم ديكورات مميزة تبعاً لما يختاره المرء، وهذا ما يميز القطع التي نقدمها». ونوهت بأن الذوق العام في الأثاث في الإمارات يتجه إلى المعاصر، مع القليل من الميل إلى الكلاسيكي، لأن معظم الناس يبحثون عن القطع المريحة، كما أن مساحات المنازل باتت أصغر، ولهذا يبحث الناس عن القطع العملية. وحول الألوان الرائجة، أكدت عبدو أن الألوان تتبدل في عالم الأثاث والتصاميم، وهي غالباً ما تكون مأخوذة من ألوان الموضة الرائجة، ولهذا تنصح باستخدام الألوان الطبيعية مع تبديل الأكسسوارات المنزلية من وقت لآخر.

عزة القبيسي:

«أردت تقديم حروف حب في قطعة مزهرية صالحة للاستخدام».

هالة بدري: قطاع التصميم في دبي أحد أسس الاقتصاد الإبداعي

أكدت هالة بدري المدير العام لهيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة» أهمية قطاع التصميم في دبي بوصفه أحد الأسس التي يقوم عليها الاقتصاد الإبداعي.

وأشارت خلال فعاليات معرض «داون تاون ديزاين»، الحدث الرئيس على قائمة فعاليات النسخة الثامنة من «أسبوع دبي للتصميم»، إلى أن الفعالية من الأحداث المهمة على أجندة الفعاليات الإبداعية في إمارة دبي وتلعب دوراً محورياً في توسيع آفاق التصميم والابتكار محلياً وإقليمياً ودولياً حيث يوفر المعرض مساحة واسعة للمواهب الإبداعية للتعبير عن رؤاها وأفكارها المختلفة وتقديمها أمام الجمهور.. لافتة إلى أن المعرض أصبح بمثابة منصة تُسلط الضوء على ما يقدمه أصحاب المواهب والمصممون من أعمال تعكس رؤاهم نحو مستقبل التصميم.

وعبر أكثر من 200 مصمم وعلامة تجارية إقليمية ودولية جاء معرض «داون تاون ديزاين» ليكشف عن مجموعة كبيرة من الإبداعات والأعمال الفنية التركيبية.

طباعة