أبطال الجاليات العربية.. سفراء «الضاد» إلى العالم

صورة

الاعتزاز بلغة «الضاد»، والحفاظ على الانتماء للثقافة العربية، هما السمة التي تجمع أبطال الجاليات العربية في «تحدي القراءة العربي»، والذين خضعوا، أمس، للاختبار النهائي أمام لجنة التحكيم في التصفيات النهائية لبطل الجاليات في «مكتبة محمد بن راشد».

ويمثل الطلاب 23 دولة من مختلف انحاء العالم الغربي، وسيتم الإعلان عن الفائز في الحفل الختامي، الذي يقام اليوم في «دبي أوبرا»، وسيحصل الفائز بالمركز الأول على جائزة مالية قيمتها 100 ألف درهم، بينما يحصل المركزين الثاني والثالث على 70 و30 ألف درهم.

بطل إيطاليا

وتحدّث يوسف بشار العوضي، الكويتي الذي يعيش في إيطاليا، لـ«الإمارات اليوم»، عن مشاركته في «التحدي»، وقال: «أعيش في إيطاليا وأتلقى دروس اللغة العربية في المدرسة الدولية، فقد حافظت على دراستي للغة، لأنها لغتي الأم وستفيدني حين أعود إلى العمل في بلدي الكويت، وقد شجعني المدرس على المشاركة».

وعن نوعية الكتب التي قرأها، لفت إلى أنه يميل إلى كتب السياسة والاقتصاد، وقد قرأ الكتب التي تُعنى بسياسات مجلس التعاون الخليجي، والشرق الأوسط، وكذلك أوروبا، معتبراً أن القراءة وسيلة للحصول على المعلومات، ولهذا هو أكثر ميلاً للقراءة النفعية. وعن اختبار لجنة التحكيم، أشار إلى أنهم ركزوا على الثقافة العامة وليس ملخصات الكتب فحسب.

ووجه العوضي نصيحة للطلاب بالقراءة، وإن كان لمدة 30 دقيقة في اليوم، فهي ستكون مفيدة على المدى البعيد.

بطلة فنلندا

أما هيا السطم، السورية الأصل، فقد حققت البطولة في فنلندا، وذلك بعد مشاركتها في «التحدي» وقراءة 25 كتاباً، وتحدّثت عن مشاركتها في «التحدي»، وقالت: «شاركت في (التحدي) لأنني أحب القراءة، كما أنه فرصة للاعتزاز باللغة العربية، فمن خلال هذه المبادرة تشجعت على القراءة باللغة العربية والتعلم والكتابة أكثر بها على نحو أكبر».

وأكدت السطم أن «التحدي» زاد من قوة لغتها العربية، خصوصاً أنها قرأت كثيراً من كتب المغامرات التي تُعنى بعالم الأميرات.

بطلة كندا

من جهتها، الطالبة اللبنانية - الفلسطينية، التي حققت البطولة في كندا، إكرام عاصم، لفتت إلى أنها تحب اللغة العربية منذ الصغر، ولديها مدرس خاص للغة العربية هو الذي شجعها على المشاركة في «تحدي القراءة العربي»، فقرأت ما يزيد على 25 كتاباً في مجالات عدة، منها الإسلامية والخيالية والأدبية. وأشارت عاصم إلى أنها تلقت المساعدة من والدتها لاختيار الكتب ولإعداد الملخصات.

بطلة إسبانيا

وقررت المغربية مروى البكري، بطلة إسبانيا في «تحدي القراءة العربي»، المشاركة في «التحدي»، لأنها تحب المطالعة منذ الصغر، فشجعها والدها على أن تخوض التجربة. وتحب البكري الكتب العلمية والخيالية، ولكن كتاب «الخيميائي» للكاتب باولو كويلو، هو كتابها المفضل، إذ رأت أن قصة الطفل الذي يسعى الى تحقيق أسطورته الشخصية، يشبهها ويمثلها كثيراً.

واعتبرت البكري أن أهمية القراءة تكمن في تنمية الرصيد المعرفي، واللغوي والتواصل، وقد أثبت «التحدي» أهميته الكبرى في التشجيع على القراءة بلغة «الضاد».

بطل اليونان

وحقق معاذ محمد نجم الدين، المصري الأصل البطولة في اليونان، على الرغم من كونه ولد في اليونان ولم يتلق أي دروس للغة العربية من قبل مدرسين متخصصين، فقد درّسته والدته اللغة العربية في المنزل، وهي التي شجعته على القراءة.

وأكد نجم الدين أنه قرأ ما يزيد على 100 كتاب في مختلف المجالات، سواء العلمية أو الدينية أو الأدبية، موضحاً أن «والدته دعمته كثيراً في في اختيار الكتب».

حضن القراءة

تحدّث المدير التنفيذي لـ«مكتبة محمد بن راشد»، الدكتور محمد سالم المزروعي، لـ«الإمارات اليوم»، عن استضافة المكتبة لتصفية الجاليات، وقال: «تستضيف المكتبة المتسابقين وعائلاتهم، إضافة إلى لجان التحكيم، وهي المرة الأولى التي تستضيف المكتبة هذه الفعالية، ونتمنى في الدورات المقبلة أن تقام فعاليات (التحدي) في المكتبة، كونها أكبر مصدر للمعلومات والمعرفة والثقافة في دبي».

ولفت المزروعي إلى أن «المكتبة هي بيت القراءة، وكل المبادرات التي ترتبط بالقراءة والكتاب، تكون المكتبة الحضن لهم»، متمنياً أن تكون هذه الدورة كما الدورات السابقة مثمرة بنجاحها، لاسيما أنها دائماً تحقق النماذج المشرفة وتوسع دائرة القراءة، فـ«التحدي» أثبت أن العرب يقرأون.

ورأى المزروعي أن «العالم العربي، خصوصاً الخليج، يواجه تحدياً من نوع آخر في ما يتعلق باللغة العربية، وهو وجود اللغة الإنجليزية كلغة منافسة للغة العربية، ولا يمكن محاربة هذا، فهي لغة العلم والمستقبل، ولكن هذه المبادرة أسهمت في تعزيز مكانة واستخدام اللغة العربية على مستوى الوطن العربي».

طباعة