كُتّاب وروائيون: «التواصل الاجتماعي» التحدي الأكبر للرواية

صورة

أكّد عدد من الروائيين، خلال جلسة «مستقبل تأليف وقراءة الروايات»، التي عقدت ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب، أن مواقع التواصل الاجتماعي باتت تمثل التحدي الأبرز بالنسبة للرواية، فقد تؤثر سلباً من حيث تراجع مستوى القراءة، لكنها في الوقت ذاته تلعب دوراً إيجابياً في تحرير المواهب الشابة من سلطة النقاد.

وقال الأديب والروائي دكتور واسيني الأعرج: «لا أرى أن الرواية تعاني إنذاراً مستقبلياً، ولا أرى مخاطر على الرواية العربية، لأن هناك فائضاً مُنتجاً كبيراً بالنسبة للكتابة الروائية، فيجب أن نتعلم قبول المختلف، وأن نكمل عملية الفرز الثقافي باعتبارها طبيعية».

وتابع واسيني الأعرج: «مواقع التواصل الاجتماعي يمكن أن تلعب دوراً مهماً في الرواية بأن تحوّل إلى أفلام أو مسلسلات، فإذا خرجت مواقع التواصل الاجتماعي من الدائرة الضيقة يمكن أن تجعل من الرواية قيمة ثقافية وحضارية»، مشيراً إلى أن علاقة القارئ مع الكتاب الورقي مازالت كبيرة، وقضية حقوق التأليف مقدسة.

وقالت الكاتبة والروائية الليبية، نجوى بن شتوان، إن «كثرة الكُتّاب شيء طبيعي، ولا تمثل إشكالية للرواية، لأن الدرة لا تأتي منفردة فلابد أن يأتي كاتب مرموق وسط هذا الزخم، فالطبيعة تستقر بعد فترة على كاتب بحجم تولستوي وماركيز وشكسبير، ومن ثم نستطيع القول إن النخبة تأتي تباعاً».

وأضافت: «أكبر ما يواجه الرواية أو الكتابة بصفة عامة هو تشتيت مواقع التواصل الاجتماعي، التي أخذت انتباه الناس صغاراً وكباراً، وكذلك التطبيقات الصوتية والمرئية الاستهلاكية، فلم يعد هناك وقت للقراءة، وأصبحنا نحتاج إلى التحرر، وهو أمر صعب لكنه ليس مستحيلاً».

وقال الكاتب والروائي الإماراتي عبدالله النعيمي: «في عام 2014 قرأت مقالاً لأحد الكُتّاب الإماراتيين بعنوان (موت النص)، وكان يتحدث عن طغيان المقاطع المصوّرة والتغريدات على النص السردي الطويل، فأتذكر أنني اتصلت بالكاتب وناقشته في هذا المقال، وقلت له: هل تتنبأ أن الرواية تواجه تحدياً وجودياً في السنوات المقبلة، فقال لي (نعم)، لكن اختلفت معه وقلت له إن مواقع التواصل الاجتماعي ستخدم الرواية على المدى الطويل وتحررها من سطوة الناقد، فستنقل النص الروائي من مجالس النقاد إلى حكم الشارع وتذوق العامة، وهذا أمر له جانب إيجابي وجانب آخر سلبي».

وأضاف النعيمي: «هل ماتت الرواية الآن؟ وجهة نظري لا، فمواقع التواصل خدمت الرواية بشكل كبير جداً، واليوم استطاع القارئ الخليجي أن يصل إلى المغرب العربي وأوروبا وكل أرجاء العالم».

طباعة