19 بطلاً عاشوا رحلة طويلة بين الكتب وعوالم القراءة

عيون أبطال «تحدي القراءة العربــي» تتطلع إلى التتويج غداً في دبي

صورة

بعد رحلة طويلة بين ثنايا الكتب وعوالم الروايات، يستعد أبطال الدورة السادسة من «تحدي القراءة العربي» لحفل التتويج الختامي غداً، الذي سيقام في دبي أوبرا.

نحو لقب البطولة، تتطلع عيون 19 بطلاً رفعوا رايات الوطن العربي من خلال القراءة ولغة الضاد، متسلحين بالثقة بالنفس والثقافة، ليمثلوا أوطانهم في الحفل النهائي للمبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، من أجل تنمية المعرفة والثقافة لدى شباب العالم العربي، ويتحضر أبطال الدول العربية للحفل النهائي غداً، بالتسلح بالثقة بالنفس.

إنجازات كثيرة

بطلة التحدي في الجزائر، سجود رتاج رحاحلة، أكدت لـ«الإمارات اليوم» أنها مستعدة للختام، وتتسلح بالثقة بالله والثقة بالنفس والعزيمة والإصرار، موضحة أن القراءة مكّنتها من أن تحصد الكثير من الإنجازات، ليس على المستوى الفكري فقط، وإنما العلمي أيضاً.

ولفتت رحاحلة إلى أنها إلى جانب شغف القراءة، تمكنت من تحقيق لقب بطلة عالمية في الحساب الذهني ثلاث مرات، كما أنها حاصلة على براءة اختراع مسجل في المعهد الوطني للملكية الفكرية والصناعية في الجزائر، تحت اسم «تيرمو ريتاج»، وهو عبارة عن محرار ذكي يقوم بقياس حرارة الأجسام، وفي حال تخطت الـ38 درجة أو انخفضت عن 36 درجة يقوم بإرسال إشارة ضوئية إلى جبهة أو معصم المريض، ثم يرسل رسالة نصية على هاتفه.

ولفتت إلى أنها منذ صغرها تحب الاختراعات، وتتطلع لأن تكون عالمة في تكنولوجيا الطب الحديث، مشددة على أن العلم والقراءة يتكاملان، فالقراءة هي مفتاح المعرفة، والمعرفة هي مفتاح النهضة الحضارية، فالقراءة تعد التحرر في زمن العبودية الفكرية والتبعية المعرفية، والأمم التي تقرأ تمتلك زمام التقدم.

حب القراءة

وصفت بطلة العراق، زينب حسان عباس، التي تبلغ من العمر 11 عاماً، مبادرة «تحدي القراءة العربي» بالمبادرة الجميلة التي تشجع على القراءة، بعدما هُجرت المكتبات، إذ ترى أن التحدي أعاد الحركة إلى المكتبات، وزرع حب القراءة في نفوس الصغار والشباب.

وتتحضر عباس لحفل الختام من خلال مراجعة القراءات التي قامت بها، موضحة أن أهم عوامل الربح هو التمكن من اللغة العربية الفصحى، التي تجدها سهلة بسبب تسلحها بلغة القرآن الكريم.

وقرأت عباس خلال رحلة التحدي الكثير من الكتب العلمية وكتب التاريخ والمغامرة والخيال، وقد اختارت العناوين بمساعدة المشرفة ووالدتها.

ولفتت إلى أن الكتب غيّرت لديها الكثير من الأفكار، فباتت أكثر وعياً، موضحة أنه في هذه المسابقة لا يوجد خاسر، فالمشاركة وقراءة كل هذه الكتب هي تجربة تضيف الكثير لكل طالب، وتنمي الفكر والعقل، وهذا هو الربح الحقيقي.

إصرار على الفوز

يتسلح الطالب راشد عبدالله الخطيب، بطل المملكة الأردنية الهاشمية، بالإصرار على الفوز، خصوصاً أنه شارك في التحدي ثلاث دورات متتالية، حتى تمكن من تحقيق لقب البطولة، مشيراً إلى أنه بذل جهداً كبيراً في هذه الدورة، كما أنه تسلح بالعزيمة القوية من أجل تحقيق اللقب.

ولفت الخطيب إلى أن التحدي أضاف له الكثير على المستوى الشخصي، فقد تمكّن من التعرف إلى نفسه على نحو أكثر، لأن القراءة تزيّن المرء بثوب الوقار.

ويتحضر للختام من خلال التوكل على الله، ويبذل قصارى جهده من أجل إيصال رسالة القراءة إلى كل العالم، لافتاً إلى أنه اعتمد على القراءات المتنوعة، ويفضّل الروايات العالمية، لأنه يحب الخيال، وهي تنمي الخيال بشكل كبير جداً، موجهاً رسالة للشباب بالتوجه إلى القراءة، والابتعاد عن التكنولوجيا، فالأولى تنمي الخيال، والثانية تضعفه بكثرة الصور الجاهزة التي تقدمها للمرء.

خطاب الفكر

تحمل الفائزة بلقب البطولة في مصر بالأزهر الشريف، لجين محمد سلطان، الحماس نفسه، إذ شاركت في التحدي للمرة الثالثة حتى تمكنت من تحقيق اللقب، وذلك بعد أن غيّرت من طبيعة القراءات، واختارت التنويع بدلاً من القراءة في مجال محدد. ولفتت إلى أن التحدي مسابقة تخاطب الفكر، فالتنافس ليس بعدد الكتب المقروءة، بل بما تركته من أثر في الشخصية وفي الفكر، مشيرة إلى أنها عملت على تطوير مهارة التواصل الاجتماعي، وكذلك النقد الأدبي.

وعملت سلطان على تقديم أول عمل أدبي لها، وهو فصل يحمل عنوان المشاعر، في كتاب «أدفكتوس»، ووصفت التجربة بكونها تجربة رائعة، تمكنت من خلالها من التعبير عن المشاعر، لأن العقل لا يعمل من دون عاطفة، إذ لابد من الموازنة بين الاثنين، خصوصاً أن المشاعر اليوم باتت خلف الشاشات التي تسيطر على حياة الناس.

وتحضر سلطان اليوم لرواية خاصة لها، ورأت أن القراءة والكتابة عمليتان يكمل بعضهما بعضاً، فالكتابة هي أثر الحضارات، وهي التي تروي التاريخ.

قصيدة نبطية

الفائز بالمركز السادس على مستوى العراق، حيدر علي حميد، يمتلك مهارة كتابة الشعر، وقد عمل على نظم قصيدة نبطية خاصة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتي يشيد فيها بهذه المبادرة التي تحث على القراءة والثقافة.

وتحدث حميد مع «الإمارات اليوم» عن قلة المواهب الفكرية الشابة في العالم العربي، خصوصاً أن الكثيرين يضيعون وقتهم على التلفاز والهاتف، لافتاً إلى أن التحدي جعله يأخذ القراءة على محمل الجد، وبالتالي بات ينهي الكتب بسهولة، معلناً أنه سيشارك في التحدي في المرات المقبلة للتمكن من الحصول على اللقب.

طباعة