يتسلحون بالإصرار والمسؤولية.. ويحلمون بالتتويج باللقب الكبير

أبطال تحدي القراءة العربي: مستعدون للّحظة السعيدة في دبي

صورة

مشاعر يمتزج فيها الحماس والشعور بالمسؤولية تجاه أوطانهم يتسلح بها أبطال الدورة السادسة من تحدي القراءة العربي، وهم يستعدون لليوم الختامي، واللحظة التي يحلمون بها، وهي التتويج باللقب الكبير، خلال الحفل الذي سينظم الخميس المقبل على مسرح دبي أوبرا، ويحلم بالفوز بها 19 متنافساً.

وأكد عدد من الطلبة الذين توجوا أبطالاً في بلدانهم خلال الدورة السادسة من التحدي لـ«الإمارات اليوم»، أهمية المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على المستوى الشخصي بالنسبة إليهم، وكذلك لكل الطلبة العرب ولأوطانهم أيضاً، كون المسابقة تشجع على القراءة التي تنير العقول، وتصنع حالة متفردة بين أجيال المستقبل.

صفات الإقناع

وقال بطل الإمارات في الدورة السادسة الطالب محمد علي اليماحي، عن تحضيراته لختام البطولة: «لقد بدأت بمراجعة الكتب التي قرأتها، واسترجاع الحكم والأفكار، وقراءة بعض الكتب الجديدة، بالإضافة إلى مراجعة علوم النحو كي أكون بأفضل صورة ممكنة أمام لجنة التحكيم والجمهور»، مشيراً إلى وجود مجموعة من الصفات التي لابد أن يتحلى بها المتنافس على المسرح على صعيد الشخصية وليس فقط من ناحية الثقافة، وهي الثقة بالنفس والشجاعة والجرأة، والتي ستمكنه من إقناع الشباب العربي ومن الإجابة بسلاسة أمام الجمهور.

وأشار اليماحي إلى أن التحدي قدم له فوائد لا تحصى، فالقراءة ترفع مقام وقدر صاحبها بين الناس، ليشعر أنه بات مثلاً يُحتذى من قبل الشباب، ولذا يسعى دائماً للتشجيع على المطالعة والسير على هذا المنهج. وتوجه برسالة شكر إلى المشرف ناصر إبراهيم الذي قدم له كل ما يحتاج إليه وتمكن من تحقيق البطولة على مستوى دولة الإمارات بفضل دعمه وتعزيز الثقة بالنفس لديه.

ابنة الست سنوات

من جهتها، قالت الطفلة شام محمد البكور البالغة من العمر ست سنوات، والتي فازت بلقب تحدي القراءة العربي خلال دورته السادسة على مستوى سورية، عن تحضيرها للنهائيات: «أتمنى أن أرفع علم بلدي في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقد بدأت بالتحضير للنهائيات بزيادة عدد الكتب التي أقرأها، لأكون أكثر استعداداً للأسئلة التي ستطرح من قبل اللجنة».

وأضافت عن عالم القراءة: «أحب قراءة قصص الأطفال والكتب العلمية، ولكن كتابي المفضل هو (حديث نبوي وحكاية)، لأنه يحمل ثماني قصص، وفي كل قصة يوضع حديث نبوي».

وتحدثت والدة شام، منال مطر، عن حب ابنتها للقراءة منذ الطفولة، مشيرة إلى أنها دعمت هذه الموهبة لديها، كما ساعدتها على انتقاء الكتب للمشاركة في المسابقة، موضحة أنها تساعدها في التحضير للختام بمراجعة الملخصات، إلى جانب تحضيرها للإجابة عن تجربتها وليس فقط عن الكتب التي قرأتها.

تدريب متواصل

وتتحضر بطلة التحدي في المملكة العربية السعودية، أريج عبدالله القرني، من خلال مراجعة القراءات السابقة، وتتدرب على الإلقاء، كما أوضحت لـ«الإمارات اليوم». وأضافت أنها تعمل اليوم على مراجعة جوازات تحدي القراءة، والكتب الدسمة التي قرأتها سابقاً، إذ طالعت أنواعاً مختلفة من الكتب، سواء العلمية أو الروايات، لاسيما أنها تحب القراءة منذ الطفولة، إذ كانت جزءاً لا يتجزأ من حياتها، مشيرة إلى أن تحدي القراءة رفع من حب هذه العادة بداخلها، وباتت تغوص أكثر في عمق الكتب التي تقرأها، كما أصبح لديها الحس النقدي، بفضل تحدي القراءة العربي. وعبرت أريج القرني عن هدفها الأساسي من خلال التحدي، وهو زرع حب القراءة في نفوس الشباب والصغار الذين لا يتوجهون لهذه العادة كثيراً، متمنية بألا ينظروا للقراءة على أنها فرض مدرسي، بل بمتعة وشغف.

حماسة

من جانبها، اعترفت بطلة التحدي في سلطنة عمان خلال الدورة السادسة، سمية بنت سليمان الشعيلية، بأنها تسيطر عليها مشاعر خوف وحماسة ومسؤولية أيضاً، إذ تشعر بثقل المسؤولية لرفع اسم بلدها عالياً، كما ينتابها الكثير من الحماسة في هذه التجربة. وأشارت إلى أنها من الذين يحبون دخول المسابقات والمناظرات، لأنها تصقل الشخصية كثيراً، وهذا سيساعدها على تخطي الخوف عند الوقوف أمام الجمهور.

وشاركت سمية بالتحدي من خلال تشجيع مدرستها التي كانت تدفعها دوماً للمطالعة وتناقش معها الكتب، مؤكدة أن تحدي القراءة غيّر الكثير بشخصيتها، فباتت تتفكر في جميع المواقف التي تواجهها في الحياة من منظور مختلف، كما أنها كتبت قصتها الأولى وعنوانها «شاهين رحلت فما أبقيت»، والتي تعرض فيها مشاعر الطفولة للأحداث الكبيرة والكوارث الطبيعية.

إلمام بكل شيء

أما بطل التحدي في قطر، عبدالله مطر الشمري، فيتحضر للنهائيات منذ أن حصل على اللقب على مستوى بلده، موضحاً أنه يراجع اليوم الجوازات التي أنجزها من قبل خلال قراءاته، وكذلك المواسم السابقة، وكيف تكون أسئلة المحكمين على المسرح للإلمام بكل جوانب التحدي والاستعداد جيداً له.

وأشار إلى أنه نشأ في بيئة محبة للقراءة، وهذا ما جعله محباً لها، وتشجعت للمشاركة في تحدي القراءة العربي، لافتاً إلى أن هذه التجربة غيرت الكثير في حياته، إذ حصل على دعم معنوي من الأهل وكل المجتمع المحيط به، لأن تمثيل الدولة في الخارج أمر يحمل الكثير من المسؤولية، على حد تعبيره. وشجع عبدالله الشمري على القراءة من خلال الكيف وليس الكم، وكذلك التوجه لنوعية الكتب التي يحبها المرء.

جوائز سخية

يحصل الفائز بلقب تحدي القراءة العربي على 500 ألف درهم، بينما يحصل صاحب المركز الثاني على 100 ألف درهم، والثالث على 70 ألف درهم.

وتحصل المدرسة المتميزة بالمركز الأول على جائزة مالية قيمتها مليون درهم، فيما المركز الثاني والثالث يحصلان على 500 ألف و300 ألف درهم. بينما يحصل الفائز بالمركز الأول بجائزة المشرف المتميز على 300 ألف درهم، والثاني والثالث على 100 ألف درهم و50 ألف درهم. أما الذي يتوج بطلاً للجاليات العربية في العالم الغربي، فيحصل على 100 ألف درهم، ويحصل صاحب المركز الثاني على 70 ألف درهم والثالث على 30 ألف درهم.

طباعة