القرية التراثية في «ليوا للتمور».. قصة مشوقة يجسّدها آباء وأمهات

يقدم المهرجان ومزاد ليوا للتمور مراحل الاستفادة من شجرة النخيل وموسم حصاد التمر في «القرية التراثية». من المصدر

يقدم مهرجان ومزاد ليوا للتمور مراحل الاستفادة من شجرة النخيل، وموسم حصاد التمر، في قصة مشوقة ترويها «القرية التراثية»، ويجسّدها الآباء والأمهات المشاركون في المهرجان، حتى تبقى القصة حاضرة في أذهان الأطفال وجيل الشباب الذين لم يعاصروا اعتماد الأسر بشكل أساسي على مخرجات الشجرة المباركة.

تبدأ القصة بقطاف التمور في موسم الحصاد، ثم تتم تنقيتها وغسلها وتنظيفها من المتعلقات والشوائب، وإضافة بعض البهارات، مثل الكمون والشمر، لتأتي مرحلة التجفيف من خلال وضعها في الشمس بغية سهولة تشكيلها.

وبعد عملية التعقيم، يكون هناك اختياران أمام الأسرة أو ربة المنزل تحديداً، إما «ضمد التمر» من أجل حفظه طويلاً من دون عجن أو مرحلة «الجنز»، وهي مرحلة العجن، ثم تخزينه في أوعية التمر التي يتم صنعها من خوص النخيل، والتي تحفظ التمر مدة طويلة بين عام وعامين.

وحول طرق تقديم التمر للأهل والزوار، فهناك ثلاث طرق شهيرة لدى الآباء والأجداد، وهي تقديم التمر على شكل «الممروسة» أو «البثيثة» أو «الشعثة»، فأما «الممروسة» فتتكون من خليط التمر مع السمن والأرز، بعد تحميصه ودقه بعناية، وأما «البثيثة» فتتكون من خليط بين التمر والدقيق المحمص والهيل والزعفران والقرفة المطحونة، لكن «الشعثة» فتتكون من خليط التمر مع اللبنة أو مشتقات اللبن مع استخدام السمن.

ولا تقتصر الاستفادة من النخلة المباركة على التمر، بل تتم الاستفادة أيضاً من جريد النخل في صناعة «الدعن»، وهو بناء جدار كبير يمكن أن يستخدم في بناء المساكن عن طريق تجميع جريد النخيل، وربطه بشكل جماعي، يتشارك فيه أبناء الفريج الواحد، وليكون أكثر صلابة واتحاداً، يتم ربطه بحبال مصنوعة من ليف النخيل.

وقالت ليلى القبيسي، من لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، إن النخلة تمثل عنوان أهل الإمارات والخليج العربي، قديماً وحديثاً، ورفيقة دربهم، حيث تعتبر شاهدة على التطور الذي شهدته الدولة، ومرتبطة ارتباطاً وثيقاً بتراثها، حيث دخلت في جوانب الحياة المختلفة عند الإنسان الإماراتي، فبُنيت البيوت من سعفها، ودخلت في الزينة وصناعات مختلفة، فكان لها التأثير القوي في الماضي والحاضر.

وأضافت أن القرية التراثية رسمت صورة حية لاستخدام مستخرجات شجرة النخيل في حياة آبائنا وأجدادنا، حيث رسم المشاركون في القرية الصورة كاملة أمام الزوار لطرق الاستفادة من التمور، وطريقة غسلها وتخزينها لسنوات، إضافة إلى طرق تقديمها باستخدام مكونات طبيعية من البيئة المحلية.

ليلى القبيسي:

«النخلة عنوان أهل الإمارات ورفيقة دربهم وشاهدة على التطور الذي شهدته الدولة».

طباعة