سلّطت الضوء على شعره المسرحي والغنائي في ذكرى رحيله

«مكتبة محمد بن راشد» تحتفي بأحمد شوقي: عبقري حمل لواء التجديد

المشاركون ناقشوا تجربة وشعر شوقي ودوره الريادي في الأدب العربي. من المصدر

في إطار رؤيتها وأهدافها لتعزيز القطاع الثقافي، ودعم الاستراتيجيات الوطنية للنهوض بمكوناته، استضافت «مكتبة محمد بن راشد»، أمسية شعرية في ذكرى رحيل أمير الشعراء أحمد شوقي، رائد فصول النهضة الشعرية العربية وأحد أعمدة الشعر العربي الحديث، وذلك بمشاركة نخبة من الكُتّاب والأكاديميين والمتخصصين والشعراء، لتسليط الضوء على تجربته الشعرية المتميزة، التي تميزت بغزارة الإنتاج والإبداع الفكري، خصوصاً في المسرح الشعري وقصائد الأطفال.

وقال عضو مجلس إدارة «مكتبة محمد بن راشد»، جمال الشحي: «إن أمير الشعراء أحمد شوقي، امتلك موهبة وعبقرية شعرية، جعلت منه أحد أعظم شعراء العربية في مختلف العصور، الذين حملوا لواء النهضة والتجديد الشعري في العصر الحديث، عبر توظيف الأفكار مع الكلمات والمعاني، ليقدم للجمهور تحفة فنية يميزها جزالة الألفاظ وسهولة الأسلوب في كل الألوان الشعرية، ليثري الأدب العربي بأكثر من 23 ألف بيت شعري».

وأضاف الشحي: «إن احتفاء المكتبة اليوم بذكرى رحيل هذه القامة، هو تذكير بدوره الرائد في قيادة التجديد وإبراز قوة الكلمة العربية، من خلال استحداث العديد من الأغراض والألوان الشعرية الجديدة على الساحة آنذاك، كالقصص المسرحية، والشعر الوطني، والشعر الاجتماعي، إلى جانب نظمه الشعر القديم بكل أغراضه من المديح، والرثاء، والغزل، والوصف، والحكمة، وغيرها من الأغراض الشعرية»، موضحاً: «إن المكتبة اليوم تمثل مُلتقى للأدباء والمثقفين والمترجمين والباحثين من مختلف الجنسيات والثقافات من كل دول العالم».

وشارك في الفعالية، التي أدارها الشاعر والروائي سامح كعوش، والإعلامي جمال مطر، والكاتب الصحافي ناصر عراق، والناقد الأكاديمي الدكتور الرشيد بوشعير، وعازف القانون محمد حلوم، لتسليط الضوء على شعر شوقي المسرحي والغنائي، ودوره الريادي في قيادة التجديد الشعري، وعلاقته مع عبدالوهاب ونتاج هذه العلاقة من القصائد المغناة، إضافة إلى أغاني الأطفال التي ألفها أمير الشعراء، والتي تعدّ واحدة من أبرز تجارب الكتابة الشعرية للطفل وأكثرها تنوّعاً. كما تضمّنت الأمسية فقرة إلقاء لقصائد أحمد شوقي بمصاحبة عزف موسيقي.

وشهدت الأمسية الشعرية مشاركة واسعة وتفاعلاً كبيراً من أعضاء وزوّار المكتبة من كل الجنسيات والأعمار، مشيدين بدورها الكبير في تحفيز الشغف بالمعرفة، وتشجيع القراءة والبحث والإبداع بين كل فئات المجتمع، والتعريف بالقامات والمبدعين والموهوبين العرب في كل المجالات والقطاعات.

وتأتي الفعاليات وورش العمل، ضمن برنامج «مكتبة محمد بن راشد» المستمر على مدار العام، لتشجيع القراءة والاطلاع، واستقطاب شرائح المجتمع من المواطنين والمقيمين، الذين يشكلون جزءاً مهماً من الحركة الثقافية والفنية، التي تعتبر عماداً أساسياً في بناء الحضارة، والنهوض بالمجتمع نحو مزيد من التطوّر والارتقاء. وفي سبيل تحقيق ذلك، توفر المكتبة الوصول المجاني إلى مجموعة متميزة من الكتب والمواد المعرفية الأخرى، إلى جانب تقديم خدمات معلوماتية عالية الجودة، وإطلاق فعاليات ثقافية مميزة. كما تعدّ إحدى أكثر المكتبات تقدماً من الناحية التكنولوجية في العالم.

جمال الشحي:

«أمير الشعراء امتلك موهبة شعرية جعلت منه أحد أعظم شعراء العربية في مختلف العصور».

طباعة