ينطلق 2 نوفمبر مع 2213 ناشراً من 95 دولة

«الشارقة للكتاب» يعود بـ «كلمة للعالم».. ومشاركة تاريخية لصُناع المعرفة

صورة

يلتقي 2213 ناشراً من 95 دولة، و129 من الكتّاب والمفكرين والمبدعين من 57 دولة، ليشاركوا في إحياء 1047 فعالية ثقافية متنوعة، في الدورة 41 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب تحت شعار «كلمة للعالم»، خلال الفترة من الثاني حتى 13 نوفمبر المقبل في مركز إكسبو الشارقة.

ويحتفي المعرض بإيطاليا ضيف شرف خلال دورته الجديدة، وينقل لجمهوره وضيوفه من خلال برنامج حافل يغطي محاور الثقافة الإيطالية عبر فعاليات تتوجه إلى مختلف الفئات والاهتمامات، وتقدم صورة شاملة وحية عن المشهد الإيطالي، وما يتميز به من غنى حضاري وثقافي وفني.

وقال رئيس هيئة الشارقة للكتاب أحمد بن ركاض العامري، خلال مؤتمر صحافي عقدته الهيئة في مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، أمس، للكشف عن تفاصيل الدورة الجديدة: «حين يُذكر (معرض الشارقة الدولي للكتاب) يحضر (مشروع الشارقة الثقافي الكبير)، وهذا يجعلنا فخورين كثيراً، لأننا في الشارقة نجني ثمار غرس زرعه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، قبل أكثر من 40 عاماً، وظل يرعاه ويعتني به عاماً بعد آخر حتى وصلنا لليوم الذي نجني ثمار هذا الغرس».

وأضاف: «بدأ المعرض حاضناً لبضع دور نشر ومئات الزوار، وها هو اليوم يستضيف أكبر عدد من الناشرين في تاريخه، بواقع 2213 ناشراً، فأصبح المعرض الأول على مستوى العالم في بيع وشراء حقوق النشر في عام 2021، والوصول إلى هذه المرتبة لم يكن يوماً غاية للشارقة، إلا أن ما وصل له المعرض يعد استحقاقاً لما بناه صاحب السمو حاكم الشارقة».

وتابع العامري: «اهتمام الشارقة بالكتاب هو اهتمام بمستقبل وراهن الثقافة العربية كلها، فنحن ندرك جيداً أن حماية هويتنا وتعزيز مساهمتنا في المنجز الحضاري الإنساني يبدآن من الاستثمار في الكتاب، لأننا مؤمنون بأن القراءة ستجعل العالم أفضل، وأن (كلمة للعالم) تكفي ليصنع البشر مستقبلهم بعقولهم».

من جهته، قال القنصل العام لإيطاليا في دبي، جوزيبي فينوشيارو: «نشعر بالسعادة لاختيار إيطاليا ضيف شرف للمعرض في دورته الـ41، ففي هذا تأكيد لعمق العلاقات التي تجمع بين إيطاليا والإمارات على مختلف الصعد، لاسيما في القطاع الثقافي والأدبي».

وأضاف: «إيطاليا ستوفر برامج ثرية ومبادرات متنوعة تجسد دورها كأيقونة عالمية في العلم والأدب والثقافة، وانطلاقاً من إيماننا بأن الكتب هي الرابط الوثيق الذي يؤمن علاقات راسخة وقوية بين البشر. سنعرض جملة من المؤلفات لأشهر الكتاب الإيطاليين تشكل في مجموعها أداة إبداعية وثقافية نابضة، وأصولاً ملموسة ومعنوية ترتقي بالبشرية وتخدم الإنسانية».

من جانبه، استعرض مدير إدارة خدمات النشر في هيئة الشارقة للكتاب منصور الحساني، جدول الفعاليات المتعلقة بمشاركة الناشرين في دورة المعرض لهذا العام، إذ يشارك هذا العام 1298 دار نشر عربية، و915 دار نشر أجنبية، وتتصدر قائمة المشاركات عربياً دولة الإمارات ومصر ولبنان، فيما تمثلت أبرز المشاركات الأجنبية في حضور دور نشر من الهند والمملكة المتحدة وإيطاليا، ويعرض كل المشاركين ما يزيد على 1.5 مليون عنوان على مساحة تصل لأكثر من 18 ألف متر مربع.

ويشهد المعرض مشاركة دور نشر من 10 دول تشارك للمرة الأولى هي: كوبا، وكوستاريكا، وليبيريا، والفلبين، وإيرلندا، ومالطا، ومالي، وجامايكا، وآيسلندا، وهنغاريا.

ويستضيف المعرض «مؤتمر الناشرين» في دورته الـ12، على مدى ثلاثة أيام من 30 الجاري حتى الأول من نوفمبر المقبل.

من ناحيتها، قالت منسق عام معرض الشارقة الدولي للكتاب خولة المجيني، عن دلالات شعار المعرض: «يحمل شعار (كلمة للعالم) خصوصية كبيرة للشارقة، عاصمة الكتاب والثقافة في المنطقة، فمن خلاله نريد أن نقول إن الشارقة تحمل مسؤولية نشر العلم والمعرفة والأدب لتقديمها ونقلها للعالم أجمع، لأن (كلمة للعالم) احتفاء بقدرتنا كبشر على صنع التغيير ونشر الإيجابية وتحقيق التواصل، كما أنها تأكيد على أن الشارقة منصة حية للتبادل الثقافي والالتقاء المعرفي بين الشعوب».

ضيوف ومبدعون

يشارك في المعرض كتاب ومفكرون وشعراء إماراتيون، من بينهم: سلطان العميمي، وخلود المعلا، وإبراهيم الهاشمي، وسعيد الحنكي، ود.حمد بن صراي، وأسماء الحمادي، وعائشة الشامسي، وغيرهم. في حين يستضيف الحدث نخبة من الأدباء والكتّاب والفنانين العرب للمشاركة في البرنامج الثقافي المصاحب، منهم: الليبي محمد النعاس، الحاصل على جائزة البوكر العربية 2022 عن روايته «خبز على طاولة الخال ميلاد»، والكاتب ووزير الثقافة المغربي السابق محمد الأشعري، والشاعر الكويتي محمد جارالله السهلي، والشاعر المصري هشام الجخ، والروائي المصري أحمد مراد، وغيرهم كثيرون.

ومن أبرز الأسماء الأجنبية المشاركة في المعرض ديباك شوبرا، المؤلف العالمي لمجموعة من الأعمال الأكثر مبيعاً عالمياً، ولينكولن بيرس، المؤلف والرسام لكتب الأطفال، الحائز العديد من الجوائز، وروبي كور، الشاعرة والرسامة، وبيكو أيير، الروائي وكاتب المقالات العالمي الحائز جوائز عدة.

وفي إطار اهتمامه المتواصل بالطفل، خصص المعرض في دورته لهذا العام 623 فعالية للصغار، تتنوع بين ورش العمل والمسرحيات والعروض الترفيهية والتعليمية. وينظم المعرض 123 عرضاً تتوزع بين العروض المسرحية، والعروض الراقصة، والعروض الجوالة والسيمفونيات الغنائية وغيرها، يقدمها 22 مشاركاً من ثماني دول.

1047

فعالية ثقافية متنوعة في الدورة 41 من المعرض.

«إيطاليا (ضيف الشرف) ستوفر خلال المعرض برامج ثرية تجسد دورها كأيقونة في الأدب والثقافة».

طباعة