في المعرض الأضخم في الشرق الأوسط وإفريقيا

3 مزادات فريدة من نوعها ينظمها «أبوظبي للصيد والفروسية»

يتميز المعرض بقوة شرائية عالية وتحقيق مبيعات كبيرة فضلاً عن دوره المهم في تعزيز التراث الثقافي. من المصدر

تعدّ المُشاركة في المزادات الفريدة من نوعها خلال معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2022، للإبل والصقور وللخيول، فرصة ثمينة للتعرّف عن قُرب إلى بعض من أهم ركائز التراث الإماراتي والعربي والتقاليد الأصيلة، وذلك في إطار فعاليات الحدث الأضخم من نوعه في الشرق الأوسط وإفريقيا، والذي يُنظّمه نادي صقّاري الإمارات خلال الفترة من 26 سبتمبر ولغاية 2 أكتوبر المقبلين.

ويتميّز المعرض بقوة شرائية عالية وتحقيق مبيعات كبيرة للعارضين في القطاعات الـ 11، وللمُشاركين في المزادات، وذلك بالإضافة لدوره المُهم في تعزيز التراث الثقافي والمحافظة عليه.

مزاد الهجن العربية

تُواصل المجموعة العلمية المُتقدّمة مُشاركتها في المعرض هذا العام، حيث تعرض مجموعة من التقنيات والمُنتجات والابتكارات العلمية المتقدمة، كما تُنظّم مزاداً شيّقاً للإبل، كفعالية مميزة يتم من خلالها عرض صغار الإبل من الذكور والإناث المُنحدرة من أفضل السلالات، والتي تمتلك القدرة لتُصبح مُنافسة قوية في سباقات الهجن، حيث يتنافـس المُزايدون من ملاك الهجن من جميع أنحاء العالم على اقتنائها.

ولسباقات الهجن العربية شعبية واسعة في دولة الإمارات لما فيها من إحياء للتراث الأصيل، وإثارة وتشويق، وتُعتبر إحدى الهوايات والرياضات المتوارثة منذ القدم.

يُذكر أنّ انطلاق أوّل مزاد للهجن نظّمته المجموعة بشكل رسمي كان ضمن دورة العام 2005 من معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، ومنذ ذلك الحين تعمل المجموعة على تنظيم المزادات بشكل سنوي ضمن المعرض وخارجه. وجميع الإبل المشاركة في هذه المزادات من إنتاج «المجموعة العلمية المتقدمة»، عن طريق عمليات زرع الأجنة من سلالات قوية وموثقة أباً عن جد، منها سلالات جبار وطياري وشاهين. وما يُميّز كل إبل عن الآخر هو الأصل ونتائج الأب والأم، بمعنى أن تكون جذور الأب والأم معلومة ومعروفة، وكذلك إنجازاتها في ميادين السباق، وهو ما يُحدّد سعرها بشكل رئيس.

وكانت بداية إنتاج المجموعة عام 1990، بتوجيهات من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، ومنذ ذلك الحين تمّ الحفاظ بشكل كبير على هذه السلالات من الاندثار، وإكثار السلالات المتميزة التي حققت نتائج كبيرة في سباقات الهجن، حيث تنتج المجموعة سنوياً ما يُقارب 250 رأساً من الإبل.

وتُزوّد المجموعة المُشترين وملاك الإبل التي تنتجها بوثيقة رسمية عبارة عن هوية للإبل مسجل عليها كل بيانات الأب والأم تفيد المالك عندما يود البيع أو نقل الملكية لشخص آخر، حيث تحتفظ المجموعة بنسخة من هذه البيانات في سجلاتها تصديقاً على وثيقة المالك. واتجهت المجموعة منذ عام 1993 إلى توثيق جميع المواليد وتثبيت شرائح إلكترونية بجسمها مخزن عليها كل المعلومات لكل مولود وتاريخ الميلاد وأصول الأب والأم، ليتم بعدها عرض المواليد في السباقات ومتابعتها، إلى أن جاءت فكرة المزادات عام 2005، وتطورت عاماً بعد عام.

مزاد الصقور

وهذا العام يُطلق المعرض أيضاً نسخة مميزة من مزاد الصقور التنافسي، إحدى أكثر الفعاليات جذباً للجمهور، حيث وجّهت إدارة المعرض الدعوة لكل أصحاب مزارع ومراكز إكثار الصقور في الأسر والعاملين في تجارتها في مختلف دول العالم، للمُشاركة عبر تقديم أفضل وأجود إنتاجها في (أبوظبي 2022). ويهدف المزاد لدعم وتشجيع إنتاج أجود الصقور المُكاثرة في الأسر، وتعزيز دور معرض أبوظبي للصيد في صناعة مزارع الصقور والصيد المُستدام.

ويُمكن لجميع الزوار المُشاركة والقيام بالمُزايدة للحصول على صقور تمّ إكثارها في الأسر، قادرة على إثبات مقدرتها العالية على الصيد وتميّزها في البطولات الكبرى، حيث يتزامن موعد المزاد والمعرض مع بدء موسم المقناص من جهة، وانطلاق موسم بطولات الصيد بالصقور من جهة أخرى. ويتضمن مزاد الصقور في دورة (أبوظبي 2022) سبع فئات متنوعة للإنتاجين المحلي والدولي، هي: حر خالص، بيور جير خالص، بيور قرموشة، شاهين، جير شاهين، جير تبع، جير وكري.

كما يسعى مزاد الصقور إلى إبراز الدور العلمي الرائد للإمارات في بحوث إكثار الطيور، والحفاظ على الطيور البرية، تشجيع إنتاج صقور ذات مواصفات عالية وبأسعار مناسبة للصقارين، إتاحة الفرصة لجميع الجنسيات لاقتناء صقور ذات جودة عالية وأداء مميز في الصيد والمنافسات، وتشجيع روّاد الأعمال على الاستثمار في مجال إكثار الصقور في الأسر.

مزاد الخيول العربية

من جهتها، تُشارك جمعية الإمارات للخيول العربية في معرض أبوظبي للصيد سنوياً، حيث تُعتبر شريكاً رئيساً وفاعلاً في فعاليات هذا القطاع المُهم، وتشمل مُشاركتها هذا العام بالتعاون مع نادي صقاري الإمارات تنظيم «مزاد معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2022 للخيول العربية- سباقات السرعة»، حيث سيتم عرض من 20 إلى 30 خيلاً تقريباً ليجري المُزايدة عليها من قبل مربي وملاك الخيل العربية والمُهتمّين باقتناء خيل من نخبة خيول سباقات السرعة (flat race).

ولعبت الخيول دوراً مُهمّاً عبر تاريخ البشرية في جميع أنحاء العالم، وتُعدّ الفروسية إحدى أقدم وأجمل الرياضات التي عرفها الإنسان، وهي قطاع أساسي ومحوري مُنذ تأسيس معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية عام 2003، بما يُمثّل ترجمة لجهود صون الرياضات التراثية والتقاليد العريقة، وتعريف شعوب العالم بأهمية الخيول العربية الأصيلة.

كما تُنظّم جمعية الإمارات للخيول العربية خلال فعاليات المعرض محاضرات تثقيفية عدّة في منصّة قطاع الفروسية، حول خدمات التسجيل في الجمعية، ونظام التغذية للأفراس، وشروط تسجيل الخيل العربية، وخصائص الخيل العربية الصحراوية.

طباعة