أكثر معارض الانطباعية شمولاً في المنطقة

«اللوفر أبوظبي» يضيء شمعته الخامسة «على درب الحداثة»

صورة

أعلن متحف اللوفر أبوظبي، في إطار الاحتفال بالذكرى السنوية الخامسة لتأسيسه، عن استضافة أكثر المعارض الانطباعية شمولاً في المنطقة «الانطباعية: على درب الحداثة»، الذي ينظم بالشراكة مع متحف أورسيه، ومؤسسة متاحف فرنسا، بالتعاون مع العديد من المؤسسات الفرنسية الرائدة.

ويعتبر هذا المعرض، المقرر انطلاقه خلال الفترة من 12 أكتوبر المقبل حتى الخامس من فبراير 2023، أحد أهم المعارض المُكرّسة لإبراز الانطباعية في المنطقة، كما سيسلط الضوء على العالم الجديد الذي نشأ في الفترة من منتصف خمسينات القرن الـ19 حتى نهاية القرن ذاته، مع إبراز الإبداع الاستثنائي الذي تحلّى به الفنانون آنذاك، والذي تجلّى في استجابتهم للفترات التي شهدت تغيّرات اجتماعية واقتصادية عميقة الأثر.

قطع استثنائية

يضم المعرض أكثر من 100 لوحة و40 عملاً فنياً مرسوماً ومطبوعاً و20 صورة فوتوغرافية وخمسة فساتين يُنسب تصميمها إلى هذه الحقبة، فضلاً عن عمل تركيبي معاصر، وهو مستوحى بشكل أساسي من مجموعة مقتنيات متحف أورسيه ذات الصبغة الانطباعية، التي تُعدّ الأولى من نوعها في العالم، ويسهم متحف أورسيه بهذه القطع الفنية الاستثنائية على سبيل الإعارة للمرة الأولى في المنطقة، احتفالاً منه بمرور خمس سنوات على تأسيس اللوفر أبوظبي.

الأعمال الفنية التي سيضمها المعرض مستقدمة أيضاً من بين مجموعة اللوفر أبوظبي الفنية، علاوة على مجموعة من المقتنيات المقدمة من مؤسسات فرنسية بارزة مثل: المكتبة الوطنية الفرنسية، ومتحف الفنون الزخرفية، ومتحف اللوفر باريس. كما سيكشف اللوفر أبوظبي للمرة الأولى في المعرض عن أبرز المقتنيات التي حصل عليها، أخيراً، وهي لوحة «فنجان الشوكولاته» للفنان بيير-أوغيست رونوار، (1877-1878).

حدث محوري

وقال مدير متحف اللوفر أبوظبي، مانويل راباتيه: «يُعدّ معرض (الانطباعية: على درب الحداثة)، بمثابة حدث محوري في مسيرة المتحف، بينما نتأهب للاحتفال بالذكرى السنوية الخامسة لتأسيسه في شهر نوفمبر هذا العام، مواصلين بذلك تأكيدنا على التزامنا الراسخ تجاه إقامة معارض عالمية الطراز تتيح لزوّارها الاطلاع بصورة مباشرة على التاريخ الفني، ويعد عرض أعمال أبرز روّاد هذه الحركة في القرن الـ19 في أبوظبي إنجازاً ثقافياً وجمالياً يقدم فرصة ذهبية للمنطقة بأكملها للتعرف إلى هذه الحركة بعيداً عن نشأتها الباريسية. ولقد أضفت هذه المغامرة الجريئة قبل 150 عاماً لغات وأساليب بصرية جديدة على الفن، وها هي اليوم تضع بين أيدينا الوسائل للتساؤل عن خصوصيات عالمنا المعاصر وفهمها».

15 قسماً

يضم المعرض 15 قسماً مرتبة على أساس زمني وموضوعي، كما يسلط الضوء بالتوالي على دور مونيه وأوصاف الحياة المعاصرة والمجتمع القروي وبوادر الانطباعية، وعرض المجموعة لأول مرة عام 1874 وأعمال الصالون الفنية والنظرة المتنقلة وتطور الانطباعية، وبينما نجد اللوحات ذات الصبغة الانطباعية التي أبدعتها أنامل كل من مونيه ورينوار وسيزان وموريزو وبيسارو وسيسلي متألقة في قلب هذا المعرض، فإنها تدخل في حوار مع أعمال رسامي الجيل السابق أمثال مانيه، فضلاً عن أنصار المشهد الواقعي في خمسينات القرن الـ19 أمثال (كوربيه، روسو، كورو) أو ما يسمى بالفنانين الأكاديميين. ويسلط معرض «الانطباعية على درب الحداثة» الضوء على الحد الفاصل، أو بالأحرى مدى التذبذب، الذي ظهر بسرعة بين جنبات هذه الحركة الفنية، أو بين الدعوة إلى تبنّي المنهج العصري والرغبة في تمجيد الطبيعة وحدها.

مجموعة رائعة

وقالت سيلفي باتري، كبيرة أمناء المتحف نائبة مدير المجموعات وشؤون أمانة المتاحف، وستيفان غيغان، المستشار العلمي لرئيس متحف أورسيه ومتحف دي لا أورانجيريه: «نحن سعداء لأننا سنحظى بفرصة مشاركة هذه المجموعة الرائعة من الأعمال الفنية الاستثنائية مع فئة جديدة من الجمهور، عبر انطلاق معرض (الانطباعية: على درب الحداثة). فمن خلال تنظيم معرض كهذا هو الأول من نوعه في المنطقة، الذي أعد خصيصاً لمتحف اللوفر أبوظبي، أردنا أن ننقل إلى العالم شغفنا بالانطباعية مع الحرص على تقديم أسلوب فني جديد ومشوق. ويظل أسلوب مانيه الفني ومنهج الانطباعية من معالم أكثر الفترات إبداعاً على الإطلاق، كما أنه من الرائع أن نرى كيف أن الفنانين الذين تحدوا المتغيّرات الاجتماعية والثقافية الكبرى لايزال صدى شهرتهم يتردد حتى يومنا هذا».

مجموعة مختارة

تشمل أبرز الأعمال المعروضة: مجموعة مختارة من الأعمال الفنية من مقتنيات اللوفر أبوظبي الفنية، ولوحتين لإدوارد مانيه هما: البوهيمي، 1861-1862، وطبيعة صامتة مع القفّة والثوم، 1861-1862، إلى جانب لوحة درب لا فيريير لألفريد سيسلي، 1872، ولوحة لعبة الورق البيزيغ لغوستاف كايبوت، 1881. وتشمل أبرز الأعمال الفنية القادمة من بين مجموعة مقتنيات متحف أورسيه ما يلي: «الشُرفة» لإدوارد مانيه، 1898-1869، و«العقعق» لكلود مونيه 1868-1869، و«كاشطو الباركيه» لغوستاف كايبوت 1875، و«ميدان سباقات الخيل»، و«خيالة هواة قرب عربة» لإدغار ديغا، 1876-1887، و«المرأة ذات إبريق القهوة» لبول سيزان، 1890-1895.

روائع فنّية

قالت مديرة إدارة المقتنيات الفنية وأمناء المتحف والبحث العلمي في متحف اللوفر أبوظبي، الدكتورة ثريا نجيم: «سيكون معرض «الانطباعية: على درب الحداثة»، بمثابة منصّة تُعرض من خلالها أشهر الروائع الفنّية التي أبدعتها أنامل فنانين من المدرسة الانطباعية إلى اللوفر أبوظبي.

حيث سيأخذ هذا المعرض زوّاره في جولة بواحدة من أعظم فترات التاريخ، التي تمتد من منتصف خمسينات القرن الـ19 وحتى نهاية القرن ذاته. فخلال هذه الفترة، أعادت الثورة الصناعية صياغة شكل العالم وطبيعة العلاقات الاجتماعية بشكل جذري.

كما تمكن الانطباعيون من ترجمة هذا التغيير المجتمعي السريع على اللوحات القماشية، من خلال تبني أسلوب رسم سريع وغامض.

ويقدم لنا الفنانون الذين ظهرت أعمالهم في معرض اللوفر أبوظبي نافذة نطل من خلالها على هذه اللحظة التاريخية الفريدة عندما بدت الحدود وكأنها تتوسع بينما لم يعد الواقع مستقراً ومترابطاً، وإنما أصبح مجزأ وخاضعاً لمجموعة من التفسيرات والتصورات.

• 100 لوحة وأعمال فنياً مرسومة ومطبوعة.

• 20 صورة فوتوغرافية وخمسة فساتين من تلك المرحلة.

• يسلط المعرض الضوء على العالم الجديد الذي نشأ في منتصف خمسينات القرن الـ19.

طباعة