استعرضت مع ناشرين عالميين سُبل تطوير العمل المشترك في النشر والترجمة

الشارقة.. سفيرة العرب الثقافية في «مؤتمر المكتبات الأميركية»

صورة

فتحت هيئة الشارقة للكتاب، خلال مشاركتها في المؤتمر والمعرض السنوي لجمعية المكتبات الأميركية في واشنطن، الباب أمام كبريات المكتبات والمؤسسات الثقافية العربية، لتعزيز علاقات التعاون والعمل المشترك مع نظيرتها الدولية والأجنبية، إذ جاءت مشاركتها في الحدث بوصفها الممثل الوحيد للمنطقة العربية في الحدث الأكبر من نوعه على مستوى العالم، الذي نظم خلال الفترة من 23 إلى 28 الجاري.

وشهد المؤتمر حضوراً واسعاً من أمناء المكتبات والعاملين فيها، والخبراء والمؤلفين ودور النشر وأصدقاء المكتبات والعارضين والضيوف المهتمين، من مختلف أنحاء العالم، إذ تناول الحدث العديد من البرامج ذات الصلة، وأهم المستجدات والتشريعات والسياسات المتعلقة بها، إضافة إلى نقاشات حول دور المكتبات وأفضل المعايير والممارسات التي من شأنها أن تؤثر في عملية التحول والتطوّر المستدام الذي يشهده القطاع.

وعقد وفد هيئة الشارقة للكتاب، برئاسة رئيس الهيئة، أحمد بن ركاض العامري، اجتماعاً مع رئيسة مكتبة الكونغرس الأميركية، الدكتورة كارلا هايدن، وناقش الطرفان سُبل التعاون والعمل المشترك، انطلاقاً من مركزية إمارة الشارقة بين عواصم المعرفة العالمية، وتأثير جهودها في تفعيل دور المكتبات في تحقيق تطلعات أهداف التنمية المستدامة، وما تمثله مكتبة الكونغرس عالمياً، إذ تعدّ مصدراً لا مثيل له، بمجموع أكثر من 170 مليون مادة تحتوي على أكثر من 39 مليون كتاب مفهرس، ومواد مطبوعة أخرى بـ470 لغة.

ونظّمت الهيئة اجتماعاً مع المسؤولين عن المؤتمر والمعرض السنوي لجمعية المكتبات الأميركية (ALA)، لمناقشة خطوات تنظيم الدورة التاسعة من «مؤتمر المكتبات»، التي ستنظم على هامش الدورة الـ41 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، إذ يجسّد المؤتمر على أرض الواقع فاعلية التعاون والعمل المشترك مع المؤسسات الثقافية في العالم وتأثيره في خلق فرص لتبادل المعرفة وتطوير خبرات وتجارب العاملين في قطاع صناعة وإنتاج المعرفة.

والتقى وفد الهيئة، خلال مشاركته في الحدث، عدداً من الناشرين الأميركيين والعالميين المشاركين، وناقش معهم الفرص المتاحة لتطوير العمل المشترك في مجالات النشر والترجمة من اللغة العربية إلى الإنجليزية والفرنسية والعكس. كما اجتمع الوفد مع نخبة من ممثلي دور النشر الأميركية المهتمين بالمشاركة في معرض الشارقة الدولي للكتاب.

وشهد جناح الهيئة المشارك اهتماماً لافتاً من جمهور المؤتمر، إذ أبدى عدد من الناشرين وممثلي المؤسسات الثقافية والزوار اهتمامهم بإصدارات صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وكذلك بما تقدمه مجموعة «كلمات» من مؤلفات، وتوقفوا عند الجهود التي تقودها الهيئة على مستوى توسيع أسواق النشر العالمية، ودعم جهود الترجمة من وإلى العربية، وتطوير فرص عمل وجهود مشتركة مع كبرى المكتبات العالمية.

وقال أحمد العامري: «تنطلق هيئة الشارقة للكتاب في مشاركاتها الدولية من رؤية صاحب السموّ حاكم الشارقة، في تعزيز التواصل البنّاء والمثمر مع المؤسسات الثقافية النظيرة في المنطقة والعالم، ودعم حركة الكتابة والنشر، وتعزيز إسهام المكتبات في التنمية على المستويين المحلي والدولي، فلطالما أكّد سموّه أن دور المكتبات مركزي في أي مشروع نهضة حضارية شامل وكبير، وأن المكتبات مصادر دائمة للمعرفة وبناء الإنسان».

وأضاف: «هذه اللقاءات الخاصة ببحث واقع المكتبات تجسّد مدى اهتمام العالم بحماية المكتبات وما تمثله من إرث إنساني ومشهد حضاري ودليل على مكانة الكتاب، ودوره في تحقيق رفعة المجتمعات وتقدمها، ونحن ملتزمون بدعم هذه الجهود الدولية، وحضورنا فيها يعزّز فرص الالتقاء مع قادة القطاع والمهتمين والمؤثرين فيها لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، في سعي دائم وحثيث إلى تحقيق نهضة شاملة ومستدامة للثقافة العربية، وفتح نوافذ مستدامة للانفتاح على الثقافات الأخرى».


حجم التأثير

قال مسؤول قسم المبيعات في هيئة الشارقة للكتاب منصور الحساني: «إن الهيئة تواصل تصدّر مشهد النهوض بالقراءة والكتاب وقطاع النشر بشكل عام، وشهدت مشاركتنا في المؤتمر والمعرض السنوي لجمعية المكتبات الأميركية في واشنطن، استعراض أهم مستجدات النهوض بقطاع المكتبات وحركة النشر التي تتيحها الإمارة للقطاع، كما أبرزت المكانة والدور الذي بات يتحلى به معرض الشارقة الدولي للكتاب، وحجم تأثيره في صناعة الكتاب إقليمياً ومحلياً».

23

الجاري انطلقت فعاليات المؤتمر والمعرض السنوي لجمعية المكتبات الأميركية في واشنطن، واختتمت أول من أمس.

طباعة