روايات واقعية وشخصيات تركت بصمة بتاريخ الوطن

ياسر بن خدية: «50 يو» مجرد البداية في قصة إماراتية طويلة

صورة

من خلال 50 شخصية، يسعى كتاب «50 يو»، الذي عمل على إصداره رجل الأعمال ياسر محمد بن خدية، مع ابنتيه، إلى توثيق ملامح من رحلة دولة الإمارات، على مدار خمسة عقود، إذ يستعرض قصص بشر وأمكنة في دولة الإمارات.

ويتزيّن الكتاب، الذي تعاون بن خدية على إنتاجه، مع المصممة الفوتوغرافية ومنتجة الكتب الهولندية إيرما بوم، بقصص شخصيات قيادية، وكذلك حكايا شخصيات أسهمت من خلال عملها في ترك بصمة مهمة تسجل في تاريخ الإمارات.

ويسرد الكتاب تفاصيل الحياة اليومية في الدولة عن قرب، ويستكشف تاريخها من خلال روايات واقعية لذكريات سكانها وزوارها وآمالهم وطموحاتهم. ووضع محتوى العمل من خلال مقابلات عدة أجريت مع عدد من الروّاد، منهم رائد فضاء وسائقة سباقات وخياط وصيَاد سمك ووزير سابق وآخرون، كما يعرض مقالاً مصوّراً موسّعاً بقلم تشارلي كولهاس.

وعن بذرة الكتاب، قال ياسر بن خدية لـ«الإمارات اليوم»: «لقد تبلورت فكرته منذ عامين، حين بدأت التحضيرات لاحتفالات العام الـ50، وحينها فكرت بجدية بالكتاب الذي يمكن إطلاقه بهذه المناسبة، لمشاركة الناس فرحة هذا الحدث». وأضاف: «كانت فكرة إنتاج كتاب الأنسب للاحتفاء بإنجازات الدولة بشكل مختلف، وتم الاعتماد على تقديم الرموز في الدولة بشكل مغاير، ولهذا توجهت إلى أمستردام والتقيت مؤسسة دار النشر وارتسمت الرؤية التي سيخرج بها هذا الإصدار، والتي تشمل الحديث عن 50 شخصية وتناول قصصها وذكرياتها»، لافتاً إلى أنه تم تحديد الشخصيات من مجالات متنوعة، منها الثقافة والعلوم والبيئة والبحر والفضاء، كما أن الكتاب يضم جنسيات مختلفة ولا يعتمد على حكايات الإماراتيين فحسب.

واعتبر بن خدية الكتاب، مجرد البداية في قصة طويلة ستركز على إنجازات الدولة، موضحاً سيصدر مشروعات أخرى من وحي القصة نفسها، فعنوان الكتاب، يسمح بالاستمرار بالسلسلة إلى ما لا نهاية.

أما لجهة الجانب التحريري في الكتاب، فأكد بن خدية، على تعاونه مع أفضل المتخصصين في هذا الميدان والحائزين جوائز، وهم: أحمد وراشد بن شبيب، وآنا سيمان، وآرجين أوسترمان، وفرانشيسكو ديجل إينوسنتي، وليليت بريدلز، وإيرما بوم، كما حرص على التعاون مع أفضل مصممة كتب في هولندا، فيما إنتاجه كان من قبل شركة «أرخيس للنشر»، التي تصنّف ضمن أفضل شركات النشر على مستوى هولندا وأوروبا.

وأوضح أنه «قد تعاون كذلك مع فريق عمل في هولندا وكذلك في الإمارات لإنتاج الكتاب، واختيار الشخصيات التي ستضع تجربتها في العمل، إضافة الى أخذ مجموعة من المقالات التي كتبت عن الدولة، لاسيما الذين وثقوا إنجازات الإمارات وكانوا خارجها».

وحول الشخصيات المختارة، ذكر بن خدية أن من بينهم وزيرة الثقافة والشباب نورة بنت محمد الكعبي، والمستشار الثقافي لصاحب السموّ رئيس الدولة الرئيس الأعلى لجامعة ‏الإمارات العربية المتحدة زكي نسيبة، إذ تم اختيارهما بشكل خاص لأنهما التقيا في المجال الثقافي، كما أن نسيبة عاصر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

ومن الشخصيات المؤثرة التي يستعرضها الكتاب، الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، كونها أول وزيرة في دولة الإمارات، إلى جانب الخياط المدني، لأنه أول وأقدم خياط في الدولة، وخدم الإمارات في مجاله. كما يمر الكتاب على تجارب متميزة واستثنائية في الإمارات، منها تجربة أول متسابقة «فورمولا» آمنة القبيسي، علاوة على سيرة راميش شوكلا، الذي عرف بتصوير قادة الإمارات وتوثيق الاتحاد، إذ عاصر تلك المرحلة وما قبلها.

وقال بن خدية: «ما يميز هذا الكتاب هو اختلافه في الاحتفاء بالإمارات، إذ إن العديد من الجهات تقدم كثيراً من الإصدارات، لكنها غالباً ما تكون متشابهة وتتحدث عن القادة والتاريخ، بينما في هذا الكتاب سيجد الناس قصصاً لمجموعة من الشخصيات الملهمة، ويتعرفون إليها عن قرب»، معتبراً أن انتقاء 50 شخصية لم يكن سهلاً، لكنه نجح في إنجاز الكتاب بشكل سلس، وسيتم إصداره في هولندا وتوزيعه في مدن أخرى، منها زيوريخ، كما أنه سيباع في 50 دولة، إذ يعدّ مرجعاً توثيقياً لتجارب إماراتيين ومقيمين، حسب تعبيره.

وقدم الكتاب باللغتين الإنجليزية والعربية، فما نسبته 80% من الكتاب بالإنجليزية 20% أتى بالعربية، والسبب يعود - حسب صاحب الكتاب - إلى توزيع العمل في مدن عالمية.


إهداء

أكد ياسر بن خدية أن إهداء الكتاب المقدم الى المغفور له الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، يأتي تخليداً لذكرى الراحل، بسبب العلاقة التي تجمعه به، ولأنه رمز من رموز الدولة الذين عاصروا ما قبل الاتحاد وخلاله وبعده، إضافة إلى أن وفاته تزامنت مع فترة التحضير للعمل.

وأضاف بن خدية أنه «بعيداً عن العلاقة الشخصية التي تربطه بالمغفور له، فقد كان شخصية محبة للخير ومعطاءة، ولذا سعى إهداء الكتاب إلى الإضاءة على جانب من مسيرته وعطائه». ياسر بن خدية: «ما يميز الكتاب هو اختلافه في الاحتفاء بالإمارات، عبر قصص مجموعة من الشخصيات الملهمة، ليتعرفوا إليها الناس عن قرب».

50

شخصية، يسلط الكتاب الضوء على سيرتها ومسيرتها.

طباعة