مجمعا الشارقة والخرطوم يناقشان واقع لغة الضاد وطموحها

المستغانمي: المعلم الشغوف بـ «العربية» يؤسس أجيالاً من الأدباء

صورة

أكد الأمين العام لمجمع اللغة العربية في الشارقة، الدكتور محمد صافي المستغانمي، أنه لا يمكن الحديث عن واقع مميز للغة العربية بمعزل عن تحسين أوضاع المعلم، مشدداً على أن معلم اللغة العربية يحتاج إلى عناية فائقة، وتأهيل مستمر، لأن تأسيس معلم محب وشغوف باللغة العربية، ماهر في أساليب عرضها للطلاب، من شأنه أن يؤسس أجيالاً من الأدباء واللغويين والطلاب الناشئين على حب العربية.

جاء ذلك خلال مشاركة مجمع اللغة العربية في الشارقة في الندوة التي نظمها مجمع اللغة العربية بالخرطوم في جامعة النيلين، تحت عنوان «اللغة العربية الواقع والطموح»، والتي تحدث خلالها الدكتور المستغانمي، وأدارتها عميد كلية الآداب في جامعة النيلين، الدكتورة سلوى عثمان أحمد.

وتضمنت الندوة تقديم ورقة بعنوان «العربية.. أزمة لسان أم إنسان»، للعميد السابق لكلية اللغة العربية بجامعة أم درمان الإسلامية، الدكتورة ازدهار عبدالرحمن السيد، وأخرى حول «التحسين والتقبيح في الخطاب النقدي الأدبي»، للأستاذ بقسم اللغة العربية في جامعة النيلين، الدكتور عزالدين علي مختار.

وأشار المستغانمي، في مداخلته عبر تقنية الاتصال المرئي، إلى الرعاية التي يوليها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لواقع اللغة العربية ومستقبلها، لاسيما في القارة الإفريقية، لافتاً إلى أن الجهود التي تبذل في سبيل تمكين اللغة العربية هي جهود مقدّرة، خصوصاً مع ما نشهده من حالة التآزر والتعاون بين مجامع اللغة العربية التي من شأنها أن تؤتي ثمارها.

واقترح أن تنسق الهيئات والجهات والمؤسسات القائمة على اللغة العربية جهودها من مجامع ومراكز للغة العربية، إضافة إلى ضرورة تطبيق القرارات التي وضعتها المجامع من أجل تفعيل آليات عملية لخدمة اللغة العربية على أرض الواقع.

وأوصى المستغانمي بتعزيز تضافر الجهود لإنجاز ما وصفه بـ«مشروع القرن»، الذي يحظى بدعم لا محدود من صاحب السمو حاكم الشارقة، والمتمثل في المعجم التاريخي للغة العربية، مثمناً جهود مجمع اللغة العربية في الخرطوم في الإسهام لإنجاح هذا المشروع، راجياً أن تثمر هذه الجهود إنجاز المشروع العظيم، الذي يؤرخ لتاريخ الألفاظ العربية واستعمالها عبر العصور.

 

طباعة