يضيء على نمط الحياة في الماضي بكل تفاصيلها

«مجمع المتاحف» في دبي.. مقتنيات بعبق تاريخ الإمارات

صورة

رحلة إلى الماضي يفوح منها عبق إرث الإمارات وتاريخها، يستمتع بها الزوار بين أروقة مجمع المتاحف «ميوزيم هاب»، الذي كشف عنه أول من أمس في «سوق المرفأ»، على الواجهة البحرية في «جزر ديرة» بدبي.

يضم المجمع 50 معرضاً، ويلقي الضوء على شكل الحياة في الماضي في الإمارات بكل تفاصيلها، حيث يعرض مقتنيات قديمة وتحفاً، ومشغولات النساء، والكثير من القطع القيمة التي تقدر قيمتها بـ100 مليون درهم.

كما يضم مجمع المتاحفأدوات كانت تستخدم في العلاجات الطبية، أو حتى في الحياة اليومية، والتي يعود تاريخها إلى ما بين 40 و200 سنة أو أكثر، وهي متاحة لمشاهدتها وبعضها للشراء، ما يشكل فرصة نادرة أمام جيل الشباب والسياح لإلقاء نظرة عن قرب على نمط الحياة في الماضي والتراث الفريد من نوعه لدولة الإمارات.

قطع فريدة

تتنوع المقتنيات في المعارض، منها بورتريهات مرسومة يدوياً لقادة دولة الإمارات العربية المتحدة، والمتحف الطبي المتميز محلياً وعالمياً الذي يحتوي على كل الطوابع الطبية المختومة من مكاتب بريد في مختلف دول العالم، علاوة على قطع أثرية أصلية ومجوهرات وأجهزة اتصالات وكتب وأثاث وألعاب وخناجر فريدة من نوعها وأدوات يدوية الصنع وآلات موسيقية وأدوات صيد وعملات معدنية، كما تضم هذه المجموعات علب لؤلؤ نادرة يعود تاريخها إلى 100 عام، بالإضافة إلى صناديق المندوس بكل الأنواع والأحجام، والتي مر عليها أكثر من 50 عاماً.

وقال جامع هذه المقتنيات ومؤسس مجمع المتاحف، ناصر سليمان لـ«الإمارات اليوم»، عن فكرة المتحف ورحلته مع تلك القطع التاريخية: «أجمع التحف منذ أكثر من 45 سنة، ولم أشترِ قطعة واحدة بعقلي، بل دائماً كنت أختارها بقلبي بسبب حبي لها، كما أنني أرتبط بها عاطفياً وأعجز عن بيعها على الرغم من وجود الكثير من المقتنيات المتشابهة». وأضاف: «زرت ما يقارب 160 دولة، كما أنني كنت رياضياً، وطفت مختلف أنحاء الإمارات، وخلال جولاتي كنت أشتري القطع القديمة وأجمعها، وعندما أصبح عددها كبيراً، عملت على تصنيفها وفصلها، وبدأت أجمعها ضمن أقسام وخانات محددة».

بداية الشغف

وأشار سليمان إلى أن المجمع يحتوي على مجموعات كثيرة، وسيعرضها في المرحلة المقبلة، منوهاً بأن مهنته كمحامٍ هي التي جعلته يبحث كثيراً في تاريخ الإمارات وتاريخ القطع، ومن هنا بدأ هذا الشغف لديه.

ونوه بأن هناك قطعاً تاريخية مهمة معروضة، وقريبة إلى قلبه، إذ حرص على تخزينها بشكل يحافظ عليها تماماً وبتكييف عالي المستوى وبعيد عن الرطوبة، معتبراً أن التخزين هو المهمة الأصعب في التعامل مع المقتنيات القديمة.

ولفت إلى أنه حتى عطلة العيد المقبل ستكون زيارة المجمع مجانية، ولكن في ما بعد سيكون دخوله برسوم رمزية، لتأمين مصاريف المجمع، من إيجارات ورواتب موظفين. وكشف أنه يدرس فكرة الاتفاق مع جهة حكومية معينة تتولى إدارة المكان والمقتنيات، لأنها قطع قيمة. وشدد على أن الزوار الذين يجذبهم المجمع ليسوا الإماراتيين فقط، بل سياح من مختلف أنحاء العالم أيضاً.

وأطلق سليمان على الممرات في أروقة المتحف أسماء للشوارع، منها «شارع الشهداء» تكريماً لعطاءاتهم وبذل أرواحهم من أجل الوطن.

من جهته، قال مدير عام «سوق المرفأ» معاذ عبدالقادر الريس، عن افتتاح مجمع المتاحف: «متحمسون لإتاحة الفرصة أمام الجميع لمشاهدة مجموعات كثيرة تلقي الضوء على المراحل التاريخية التي مرت بها بلادنا، تحت سقف واحد. ونتطلع للترحيب بالزوار كي يخوضوا تجربة متميزة وفريدة من نوعها».


أثاث عريق

يضم «مجمع المتاحف» عدداً كبيراً من التحف النادرة والقطع القديمة، ويعد قسم الأثاث من أهم الأقسام، حيث يحوي مجموعة فريدة غير معروضة للبيع أو حتى للتفاوض، حسب القائمين على المكان.

ومن بين قسم الأثاث تبرز أيضاً بعض القطع المصممة من علامة «فيرساتشي» الشهيرة.

ناصر سليمان:

«أجمع التحف منذ أكثر من 45 سنة، ولم أشترِ قطعة واحدة بعقلي، بل دائماً كنت أختار بقلبي بسبب حبي لها».

معاذ الريس:

«مجمع المتاحف في سوق المرفأ يتيح للزوار الفرصة كي يخوضوا تجربة متميزة وفريدة من نوعها».

المكان يتيح الفرصة أمام الشباب والسياح لإلقاء نظرة عن قرب على شواهد من الماضي في دولة الإمارات.

200

سنة يعود إليها تاريخ بعض القطع المعروضة.

100

مليون درهم قيمة المقتنيات التي يضمها مجمع المتاحف.

طباعة