يرسمون مشهداً نابضاً بالحياة في مهرجان سميثسونيان للفنون الشعبية

80 مبدعاً يحملون إرث الإمارات إلى أميركا

نورة الكعبي أكدت خلال المؤتمر أن الفنانين هم خير ممثل لبلادهم. تصوير: نجيب محمد

أعرب فنانون مواطنون ومقيمون عن شعورهم بالفخر لاختيارهم لتمثيل الإمارات في مهرجان سميثسونيان للفنون الشعبية، أحد أبرز الأحداث الفنية والثقافية على مستوى العالم، والذي ينظم سنوياً في العاصمة الأميركية واشنطن، مؤكدين أن الفنون الشعبية الإماراتية تمتلك القدرة على إبهار الجمهور من مختلف أنحاء العالم، لما تتمتع به من ثراء وتنوع وفقاً لتنوع المجتمع والبيئة.

واستعرض جانب من الفنانين، خلال المؤتمر الذي عقد أمس في مركز الشباب بأبوظبي، طبيعة مشاركاتهم، والمشروعات والعروض التي سيقدمونها خلال المهرجان الذي ينظم في الفترة من 23 إلى 27 الجاري، ومن 30 الجاري إلى الرابع من يوليو المقبل، ويستضيف دولة الإمارات فقط في دورته هذا العام، بدعم كامل من وزارة الثقافة والشباب وبالشراكة مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي وسفارة الدولة في الولايات المتحدة، إذ تتنوع العروض التي يشارك فيها 80 مبدعاً بين الفنون الشعبية التراثية مثل «النهمة» وهي أغنيات صائدي اللؤلؤ الشهيرة، والموسيقى الفلكلورية، والصيد بالصقور، والمأكولات التقليدية الإماراتية، إلى جانب حرف تراثية ومشروعات شبابية تستلهم التراث ستعرض في سوق استلهمها القائمون على المهرجان الأميركي من تصميم الأسواق العربية قديماً. كذلك ستنظم مجموعة من الفعاليات خلال الحدث مثل ورش عمل ابتكار العطور والبخور، والصقارة، والتعريف بالقهوة العربية وغيرها.

من جانبها، قالت وزيرة الثقافة والشباب نورة بنت محمد الكعبي، إن «مشاركة نخبة من الفنانين الإماراتيين والمقيمين في هذا المهرجان الذي يحمل شعار (الإمارات العربية المتحدة: مشهد نابض بالحياة وذكريات خالدة)، يعكس الإرث الكبير الذي تتمتع به الإمارات والذي أوصلها لأن تكون الدولة الضيف هذا العام، كما يدل على مكانة الفنون الإماراتية والعربية وعراقتها وحضورها بين مختلف الفنون المرتبطة بحياة الشعوب، فالشعوب تُعرف بمبدعيها، وتقاس حضارتها بمدى ارتباطهم بمكنونات هويتهم الوطنية الأصيلة».

وأشارت الكعبي، خلال المؤتمر الذي حضره وكيل وزارة الثقافة والشباب مبارك الناخي، ووكيل مساعد لقطاع التراث والفنون شذى الملا، ونائب رئيس البعثة المكلف في السفارة الأميركية في الدولة روبن سولومون، وعدد من الشخصيات، إلى أن الفنانين هم خير ممثل لبلادهم، وقادرون على نقل صورة زاهية ومشرقة عن ثقافتهم، وأمتهم، وإرث وطنهم للعالم، إذ يتجاوز دور الفنانين في مثل هذه الفعاليات الحدود المحلية والإقليمية إلى ما هو أبعد، لافتة إلى أن الجمهور في الولايات المتحدة سيتعرّف خلال أيام الفعالية إلى الكثير من الإبداعات الفنية، خصوصاً التراثية التي تحكي عن الإمارات وموروثها، ما سيسهم في تغيير الصورة النمطية المأخوذة عن الفنون في المنطقة.


ضوء على الذاكرة:

سيقدم مهرجان سميثسونيان للفنون الشعبية للجمهور مجموعة من الفعاليات المتنوعة التي يشارك فيها أكثر من 80 حرفياً ومبدعاً وموسيقياً من دولة الإمارات رسالتهم التعريف بالإرث الكبير والعريق من الفنون والثقافة التراثية والمعاصرة والتي بنيت على موروث ثقافي أصيل.

وستبدأ الفعاليات بحفل موسيقي، وستنطلق بعدها فعاليات البرامج الثقافية المصاحبة، وستسلّط الأنشطة الضوء على الذاكرة الحيّة والتقاليد الثقافية الأصيلة المنبثقة من التجربة الإماراتية بما يتعلّق بارتباط الموروث الثقافي لدولة الإمارات بالأرض والبحر والسماء، وتقاليد العيش، والتبادل الثقافي، والثراء المعرفي واللغوي، وغيرها، إلى جانب التعريف بالنموذج الفريد للدولة في احتضانها لتنوّع كبير في الجنسيات والثقافات ورؤاها المستدامة، وخططها لاستشراف المستقبل.

وكان المهرجان قد انطلق في عام 1967 بهدف تكريم التقاليد الثقافية الحيّة المعاصرة، والاحتفاء بمن يحافظ عليها ويمارسها، وهو حدث سنويّ يعقد من قبل مركز سميثسونيان للحياة الشعبية والتراث الثقافي ويستضيف دولة الإمارات هذا العام.

نورة الكعبي:

«الجمهور في الولايات المتحدة سيتعرّف خلال المهرجان إلى الكثير من الإبداعات الفنية، خصوصاً التي تحكي عن الإمارات وموروثها».

23

الجاري، تنطلق فعاليات المهرجان الذي تحل فيه الإمارات الدولة الضيف. 

طباعة